لؤي الصادق .. عالم زين والشعب المسكين

في العام 2006 اعلنت شركة راديو وتلفزيون العرب art) ) انها صاحبت البث الحصري لكاس العالم في المنطقة العربية والذي فازت بتنظيمه المانيا حينها ، وانه على كل من يريد ان يشاهد كاس العالم دفع مقدم الاشتراك لقنوات art .

حينها عمت حالة من الغضب والسخط جميع مدن وارياف الوطن العربي ، ولكن هذه الحالة انطفت جذوتها حينما خرج عبد الله صالح الكامل بسؤال منطقي لكل جماهير الوطني العربي ، قائلا لسكان الوطن العربي هل تتعلم بالمجان ؟ هل تتعالج بالمجان ؟ فكان رد تلك الشعوب لا بالطبع ، وكانت المرحلة الثانية من حديث عبد الله صالح الكامل اذا كنتم لا تتعالجون و لا تتعلمون بالمجان وهذه من اساسيات الحياة فكيف تريدون ان ترفهوا عن انفسكم بالمجان ؟؟؟؟؟

تذكرت حديث صاحب شركة راديو وتلفزيون العرب لها الرحمة وانا اتابع باستغراب وكامل الدهشة الحملة الاسفيرية الشرسة التي انتظمت مواقع التواصل الاجتماعي غضباً على شركة اتصالات زين بعد قيامها بإلغاء بعض خدمات الانترنت ،.

شعب يزمجر ويتمرد لإلغاء خدمة انترنت ، ولا يحرك ساكنا لقتل مشروع زراعي يعتبر الاكبر على مستوى العالم من حيث انه تحت اداره واحدة ، مشروع يامن الغذاء لأكثر من سبعة ملايين بصورة مباشرة ، سبعة ملايين شخص كانوا لا يقفون في صف الرغيف ولا يسالون عن سفن القمح أي موقعها الان من الميناء .
ويوفر رواتب وعمل لأكثر من 2 مليون عامل يأتون مواسم الحصاد واخرون يعملون بالمحالج ومصانع النسيج .

شعب لا يثور ولا يغضب لألاف العمال يتم تشريدهم اما بحالتهم للصالح العام او بالخصخصة .
شعب لا يثور ولا يغضب والمستشفيات يتم وضع الاقفال عليها واحدة تلو الاخرى في وقت تتزايد فيه الامراض كماً وكيفاً .
شعب لا يثور ولا يغضب وقد اصبح المريض يتجه الى مصر لأجراء عملية بواسير وازالة اللوزات التي لم تهتف يوما بتوطين وتحسين وتوفير العلاج بالداخل
شعب لا يثور ولا يغضب للفقراء والمساكين الذين لا يستطيعون العلاج لانهم لا يملكون رسوم السرير بالمستشفيات .
شعب لا يثور ولا يغضب والصيدليات تحولت لمستحضرات تجميل خاوية على عروشها من أي دواء .
شعب لا يثور ولا يغضب والمدارس عبارة عن ساحة خالية المباني صيفا وشتاء و الاطفال يتوسدون الارض .
شعب لا يثور ولا يغضب واهالي دارفور اصبحت مساكنهم هي المخيمات يفتقدون لقمة العيش والامان .
شعب لا يثور ولا يغضب لكل هذا ولكنه يثور لان زين لم تعد ذلك العالم الجميل الذي يحلم به سكان ذلك الوطن .

هل ثار ذلك الشعب لان زين امرت بتهجريهم من عالمهم الافتراضي الذي يعيشون فيه ، ويتنقلون فيه من اليوتيوب الى الفيس مرورا بالواتس .

هل الاحباط من واقع الوطن هو من جعلهم يستبدلون السودان بقوقل ؟
وحقاً عينه في الحكومة يطعن في زين
شترة
يا زين الضرب على الميت حرام

 

بقلم
لؤي الصادق

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *