حسين خوجلي : أحــرف باكيــــة على شفاه تكاد أن تبتســـــم

أحــرف باكيــــة على شفاه تكاد أن تبتســـــم
31 يناير، 2016ولألوان كلمة – حسين خوجليeditor
(1)
< الصحافة والإعلام السوداني (مشروق) منذ زيارة أزهري لباندونق وعبود لأمريكا والنميري للأمارات حتى زيارة الرئيس البشير الأخيرة للأمارات. وأنا شخصياً كنت دائماً أرى أن زياراتنا الرسمية للآخرين مجرد هوامش على دفتر السياسة والاقتصاد العالمي لسبب بسيط وهو أن قياداتنا منذ الاستقلال الى اليوم لو زارت السودان مش (قياداتهم) زارته زيارة حقيقية وأكتشفته واستثمرته لظل العالم كله ينتظر شهراً كاملاً لزيارة معرض السودان لبث الحياة في موات الآخرين. (2) < حتى لا يظن اليهود أن موسى لهم وحدهم فإن القرآن وثق له كما لم يوثق لنبي.. ومن فضل المصطفى عليهم أنه كان الأخير وصلى بهم في السماء في حديث الاسراء والمعراج.. ومن لطائف موسى عليه السلام أنه قال يوماً يا إلهي أية منازل الجنة أحب اليك؟ قال: حظيرة القدس. قال: ومن يسكنها؟ قال: أصحاب المصائب، قال: يا رب من هم؟ قال: الذين إذا ابتليتهم صبروا وإذا انعمت عليهم شكروا وإذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. (3) < سقطت الفنانة مادونا ابنة الستين بعد أن كعبلها الحذاء غير المناسب فقامت الدنيا ولم تقعد. كل المواقع والقنوات وفي كل يوم تسقط مدينة عربية وحارة عربية ومنزل عربي وأسرة عربية (يكعبلها) الظلم الأممي والأطلنطي ولا أحد يتحرك إلا بعد إكتمال دمار كل الأرجاء وكل الأشياء.. إن القيادات اللاهثة وراء قتلتها غالباً ما تكتشف أن مقدارها وقيمتها عند قتلتها أقل بقليل من حذاء راقصة أو فستان سهرة لمغنية عجفاء. (4) < القصف الآن عند الرنك والهروب عند الرنك والجوع والموت على أعتاب الشمال.. باختصار الجنوب ومأساته قد عبر النيل الأبيض الى كل السودان.. وفرق كبير من تدفق الجنوبيين أبناء السودان من تدفق الجنوبيين أبناء الحرب والعشم الذي حطمه السحرة على أعتاب خديعة وحديقة الانفصال المسمومة مسكين السودان الكبير فقد كتب عليه أن يحل كل مشكلات أفريقيا في النزوح والحماية ووعثاء الحروب ولا يجد بعد ذلك إلا الحقد والذم والمقاطعة والمحاكمة على ما أقترفته أيدي الجناة والحفاة.. (لو كان سلفاكير عادلاً ولو كان مشار مثله لقالا كلمة من أجل الحقيقة والتأريخ لا تكلفهما فلساً واحداً مجرد ورقة بيضاء (أيها العالم اشهد أننا قد ظلمنا زوراً وبهتاناً وإفكاً هذه البلاد العظيمة وهذا الشعب العظيم). (5) ما تفتكر أنو السحاب ينسى البيادر حتى لو كل البيادر نست السحاب وما تفتكر أنو الصحاب بنسوا الوفا حتى لو كل الوفا جافى الصحاب بس المهم تصبح مداوم للأحبة أحد الأصدقاء القدامى يخرج لنا شعر الصبا الذي نسيناه لتتم (سمكرته) في أيام الجفاف واللا ضفاف. عزيزي (سين) حتى لو ارتضينا بالذكريات السياط فأين هي الأصوات؟ ورغم هذا سأحاول إكمال النص لأن رد (اللبن) والبياض من بواعث انقطاع العشم.. والشعر بعض العشم الذي يجب ألا ينقطع. (6) < أمرها أن تحمل ملابسها وحقائبها ومستلزماته، لأنه مسافر شهر العسل، فهو باختصار قد تزوج عليها أخرى. جمعت كل أشيائها وهي تبكي، فلما شارف على قريتهم، قال لها أنا لم أتزوج ولن أتزوج امرأة على أفضل نساء الأرض.. ولكنني أردت أن أشغلك لأن والدك قد توفى فانفرجت أساريرها وقالت الحمد لله..!! (7) < كثرت المساجد وقلت في ذات الوقت، لأنها أصبحت مقسمة على المشايخ والطرق والطوائف، حتى صارت الصلاة في بعضها لا تطمئن لها إلا بعد أن تتحسس مسدسك.. هذا هو الحال في تكاثف المساجد الضرار حتى كاد المستقلون من أهل الاسلام أن يتظاهروا هاتفين أين مساجد الله التي لا تدعوا مع الله أحداً؟ مساجد للشعب لا للشركات. يا ويل أمة تكثر فيها المذاهب والطوائف والملل والنحل فتخلو من الدين. (8) < ومن جديد يعاود الرئيس رحلات مرهقة في كل أنحاء السودان ليخاطب وحده الجماهير.. ويقف بقية الساسة على الحائط.. كأنما يريدون أن يقولونها حين يلتقون سراً أنها معركته وحده فدعوه يخوضها وحده.. وإمساك القيادات عن تقديم برنامج الرئيس حتى الآن في أجهزة الاعلام أقوى دليل على ذلك.. أنهم يريدون أن يقولونها دون أن يقولون إن برنامجنا الرجل وحده لا الحيثيات والدفوع والوعد بالانجاز. (9) < أهدى لزوجته عصفورين بمناسبة عيد ميلادها.. أحدهما ظل يغني طول الوقت وظل الآخر صامتاً قالت له: لماذا يظل الثاني هذا صامتاً فقال بنصف ابتسامة ذاك المغني نعم وهذا هو (الملحن) وقد منحنا صديقنا الملحن عمر الشاعر حق التوزيع.. وسمحنا لصديقنا التيجاني حاج موسى أن يجد مكاناً في الطرفة للشاعر. (10) < وكان أستاذنا للتربية الاسلامية عندما ينهي درسه يبكي ويدعو اللهم أرزقني عينين باكيتين تشفيان القلب بذرف الدموع من خشيتك قبل أن تكون الدموع دماً والأضراس حجراً.. رب قني عذابك يوم تبعث عبادك.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *