أم وضاح : ودوّر بينا!!

هتاف مواطني ولاية الخرطوم في وجه نائب الرئيس “حسبو محمد عبد الرحمن” ومقاطعتهم لخطاب الوالي وهم يرددون (الغاز الغاز) مؤشر واضح وكافٍ بأن ثمة مياهاً تجري تحت الجسر، والجسر ما عاد منيعاً وثابتاً كما كان أول، مش لأنه قرضت أجزاءه “الجقور” كما أصبحت المتهم الأول في تصدع كوبري المنشية، لكن الجسر يهدم بمعاول من بنوه بقرارات غير منطقية وصلت اللحم الحي، واقتطعت من لقمة المواطن الذي أصبح فاقداً للأمل وفاقداً للثقة في حكومته التي أدمنت تزيين الواقع بغير ما هو عليه وهي تقطع الوعود بأن المرحلة الجاية ستكون أفضل، ويحدث العكس تماماً دون أن ننسى أن شعار الوثبة الذي طرح قبل مدة حمل في طياته العهد والوعد بأن القادم أحلى، ولم يذق المواطن طعماً حلواً ولم يشم حتى رائحته، وها هم المسؤولون يكررون ذات الوعود البراقة لمراحل قادمة، أخشى أن تكون هي ذات الليلة التي تشبه البارحة، والسيد نائب الرئيس در على من هتفوا (الغاز الغاز) بأن (الحوار سيعمل على حل مشكلة معاش الناس ومعالجة الخلل الاقتصادي والإداري والخدمي)، وهي لعمري مجرد أحاديث لا تعدو كونها تنظيراً يشبه الذي سبقه، ومشاكل البلد الاقتصادية يا سيدي النائب لن يحلها الحوار، مشكلة البلد الاقتصادية أن الحكومة تعلم وتعرف أن حل مشاكلنا يكمن في الاهتمام بالزراعة لبلد حدادي مدادي، لكن هذه القرارات تحتاج لإرادة قوية تبعد الذين أدمنوا المقاولات والسمسرة على حساب الشعب السوداني، لذلك تفشل بسببهم كل المشاريع والآمال العملاقة التي تسلم لشركات المحسوبين والمؤيدين ويلحقوها أمات طه، وتضيع الأموال وتضيع الآمال!
مشكلة البلد يا سيدي لها (26) سنة ولن يحلها حوار ثلاث شهور فقط، المشكلة يحلها قرار رئاسي وسيادي يبعد الذين أعادونا للخلف لأنهم ببساطة يديرون مؤسسات أكبر منهم ومن إمكانياتهم، لكنهم وجدوا أنفسهم فوق ليصابوا (بفوبيا المرتفعات) فدوروا ودوروا بينا.. يا سيدي النائب كيف ستتنزل مخرجات الحوار إلى أرض الواقع دون أن تمر بالمنفعجية والمصلحجية الذين يسرقون وينهبون بي عين قوية ولا يخافون سوء المصير، لأن أسوأ ما يمكن أن يصل إليه إن انكشف أو وقع هو أن يتحلل ويتحلحل وما خفي أعظم؟!
في كل الأحوال لا بد أن أقول إنها لم تعد المعارضة هي التي تدعو أو تحشد المواطن للخروج إلى الشارع، والمواطن ما كان ليستجيب لها لأنه لا يؤمن بمنطقها ودفوعاتها.. لكن للأسف هناك الآن ومن داخل الحكومة من يدعو الشارع للخروج والثورة بمثل هذه القرارات الفوقية واللا إنسانية، هناك من يجر البلد جراً نحو الهاوية، هم في الظاهر معكم، لكن بهذه الطريقة وهذا الأسلوب بت أشك أنهم عليكم.. ولك الله يا بلد.
{ كلمة عزيزة
والله لا أملك إلا أن أحيي الأستاذة “إشراقة سيد محمود” القيادية بالحزب الديمقراطي المسجل التي كشفت بالخطوة التي قامت بها ومجموعة الإصلاحيين من حزبها كم الكذبة التي ظلت تقدمها الأحزاب بأنها صروح للديمقراطية.. وبالمناسبة خطوة “إشراقة” كشفت عدداً من (الانتهازيين) الذين ركبوا الموجة على ظهرها، واقتربوا أكثر من الرجل الأول في الحزب “جلال الدقير” وجعلوها تتحمل وحدها غضبة آل “الدقير”.. على كلٍ الموقف الذي قامت به “إشراقة” ليس غريباً على شخص نهل من معين “الشريف زين العابدين الهندي”، لكن المفارقة أن “إشراقة” فعلت ما عجز عنه الرجال، وسجلت للتاريخ موقفاً لا ينسى، ولو كنت مكان “جلال الدقير” لما فرطت في “إشراقة” ومن معها حتى لو اختلفت الأفكار والرؤى، لأنه ببساطة يا دكتور ناس الصفقة ونعم ديل ما ناس طويلة.
{ كلمة أعز
أعلنت قناة (أنغام) قبل فترة عن مسابقة غنائية بعنوان (نجم الموسم) وخرجت في مسلك غريب.. رسوم اشتراك مقدارها (2) ألف جنيه على كل مشترك ووعدت بأن تسجل فيديو كليب للفائزين في مدينة القاهرة، وانتهت المسابقة وذهب (من قيل) إنهم فائزون إلى مصر وأقاموا حفلات هناك ممثلين للفن السوداني و(هم ما طلعوا من البيضة)، لكن اللافت أنهم عادوا دون أن يسجلوا أي فيديو كليب.. فيا أخي “محمد عمر” مالك قناة (أنغام) شنو الحاصل بالضبط؟ هل أجد الإجابة عندك أم أنها عند “حسن بري”؟؟

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *