صلاح الدين عووضة : ضَع – ضِعهم!!

*سألني البعض عن سبب تجنبي تهنئة (زميلة) بالصدور..

*أي الذهاب لمقر صحيفة جديدة بغرض تقديم واجب التهنئة..

*فقلت له لأن الأمر سيان ، ذهبت أم لم أذهب..

*فلما لم يفهم أوضحت له بأن اسمي (دائماً) ما يسقط من قائمة المهنئين..

*وما من تفسير عندي للظاهرة هذه سوى شيئين :

*إما أن اسمي (ساقط) أصلاً من ذاكرة الزملاء فـ(يسقط) عني – من ثم – واجب المجاملة..

*وإما أن الأمر (مقصود) فما من داعٍ- في الحالة هذه- لأن أتعب نفسي..

*ولكني قصدت رغم ذلك رئيس تحرير (الصحافة)-إبراهيم الصديق- للتهنئة بمعاودة الصدور..

*كان ذلك نهار الأول من أمس لأجد عنده طاقم مكتب قناة (الجزيرة) بالخرطوم..

*وكان من بينهم الزميل المسلمي الذي أدرت معه نقاشاً هو مدخل كلمتنا هذه..

*وقبل ولوج لب الكلمة لا بد من الإشارة إلى سقوط اسمي (كالعادة)..

*فقد أشارت الصحيفة أمس إلى المباركين وقتها (كافة) عدا كاتب هذه السطور..

*وإن حدث ذلك لكان هو (الخبر) بلغة الصحافة تماماً كما يعض إنسانٌ كلباً..

*المهم دار نقاش بيني وبين المسلمي عن تدني لغة المذيعين ببلادنا..

*وتحديداً لغة (المذيعات)- مع التكلف- لدى قارئات نشرة الأخبار بتلفزيوننا القومي..

*التلفزيون الذي كان أحد مسؤوليه الكبار إبراهيم الصديق هذا..

*فالأخطاء اللغوية ما كان لها وجود بالكثافة هذه عند مذيعي – ومذيعات- (زمان التجويد)..

*وحكى المسلمي كيف أن تجويد اللغة هذا توليه (الجزيرة) اهتماماً كبيراً..

*ولا مكان لمذيعة تتكلف أو تتصنع أو (تتبهرج) أو تُكثر من سقطات النحو..

*ثم تطرق النقاش إلى تدني مستوى اللغة العربية بشكل عام في زماننا هذا..

*والبارحة عرفت – بمحض الصدفة – جانباً من أسباب التدني المريع هذا..

*فهي (خربانة من كبارها) الذين يؤسسون لمناهج أبنائنا التعليمية الآن..

*كبار (هذا الزمان)- أيضاً- قياساً للذين (يضعون) لهم المناهج هذه من الصغار..

*وتعمدت وضع كلمة (يضعون) بين قوسين لأنها نموذج لما نحن بصدده..

*نموذج في كتاب مخصص لتلاميذ الصف الأول الابتدائي صادر عن (بخت الرضا)..

*وهو تحت إشراف وزارة (التربية والتعليم) وخاص باللغة العربية..

*و(تعال) الآن انظر ماذا تفعل الوزارة هذه وبخت الرضا في النشء..

*فمعلوم أن صيغة الأمر من الفعل (يضع) هو (ضع) لأنه متعدٍّ وحرفه الأول معلول..

*ولكن (ضع) هذه صارت (أضع) – ببلادة فذة- في كل صفحات الكتاب..

*واللهم (ضَع- ضِع) من أراد أن (يُضَع- ضِع) لغتنا !!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *