«الصحة» تتعهد بالقضاء على ختان الإناث بحلول عام 2030

«الصحة» تتعهد بالقضاء على ختان الإناث بحلول عام 2030

تعهد الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، بالقضاء على ظاهرة ختان الإناث ، بحلول عام 2030، في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان «2015-2030».

وقال الوزير، في تصريحات صحفية بمناسبة حلول اليوم العالمي للقضاء على ختان الإناث، إن الوزارة ستتبنى مبادرة «أطباء ضد ختان الإناث» لتكوين رأي عام وسط الأطباء لرفض القيام بممارسة هذا الأمر، حيث أثبت المسح الصحي السكاني 2014 بأن نسبة كبيرة من ممارسات ختان الإناث في مصر يجريها فريق صحي من الأطباء والتمريض، فيما يُعرف بـ«تطبيب ختان الإناث».

وتهدف المبادرة، وفقًا لتصريحات الوزير، إلى تدريب وتعزيز قدرات الأطباء ليصبحوا قادرين على تقديم المشورة للأسر المصرية للإمتناع عن ختان بناتهم، ضمن دور الوزارة في تطوير الأداء والتدريب الطبي المستمر، ودعمًا للخدمات الطبية ليس فقط في جانبها العلاجي ولكن الوقائي أيضًا، كما تركز على الحد من «تطبيب ممارسة ختان الإناث» عن طريق إنفاذ القانون وقرارات وزارة الصحة ونقابة الأطباء والتي تمنع الأطباء من ممارسة ختان الإناث تحت أي مسمى أو زعم.

وقالت الدكتورة مايسة شوقي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان، إن مصر تحتفل باليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث في كل عام، ضمن الاحتفالات الدولية التي تقام في كافة دول العالم للتذكير بأن العالم الحديث مازال يعاني من تلك الممارسة العنيفة ضد النساء، والتي تعاني منها كثير من النساء في كافة أنحاء العالم وخاصة في قارة أفريقيا والتي تزداد فيها الممارسة بشكل كبير.

وأضافت «شوقي»، في تصريحات صحفية، «كما تحتفل مصر باليوم الوطني لمناهضة ختان الإناث، في 14 يونيو من كل عام، وهو اليوم الذي يوافق وفاة الطفلة بدور، (12 سنة)، ابنة محافظة المنيا، وقد توافقت مؤسسات الدولة الطبية والدينية والإعلامية والقيادة السياسية على الوقوف معًا للقضاء على هذه الممارسة العنيفة».

وأكدت نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان، أن الإحتفال يأتي هذا العام وقد حققت مصر خطوات جادة في سبيل القضاء النهائي على ختان الإناث، في مقدمتها انخفاض نسبة الممارسة وسط الأجيال الجديدة من الفتيات المصريات، حيث بلغت نسبة انتشار الممارسة بين الفتيات في سن 17 سنة تصل إلى 48% في تحليلات المسح الصحي السكاني لعام 2014 مقارنة بنسبة 73 % في تحليلات مسح عام 2008.

المصري اليوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

1 تعليقات

  1. د. محمد الدسوقي الأستاذ بجامعة الأزهر

    ما تقوم به وزارة الصحة مخالف لشرع الله ويجب على الأزهر أن يدافع عن دينه، وعلى من يخطئ أن يحاسب
    أعرف أن من يخطئ في إجراء عملية الختان أن يحاسب، أما أن يجرم أمرٌ أمر به الشارع الحكيم وتوضع لأجل تجريمه قوانين وتنفذ لأجل إلغائه استراتيجيات وأجندات غير مسلمة لتفرِض على المسلمين ما تريده وإن خالف نصوص الوحي، فهذا ما لا يمكن أن يقبله مسلم بحال من الأحوال، وقديما قال الأزهر متمثلاً في فتوى شيخه (جاد الحق علي جاد الحق) كلمته، وأصدر رحمه الله كتيباً ألحقه بمجلة الأزهر، ساق فيه آراء فقهاء المذاهب وذكر فيه أدلتهم وقال ما نصه: “ثم اختلوا في وجوبه، فقال الإمام أبو حنيفة ومالك: (وهو مسنون في حقهما وليس بواجب وجوب فرض، ولكن يأثم بتركه تاركه)، وقال الإمام الشافعي: (هو فرض على الذكور والإناث)، وقال أحمد: (هو واجب في حق الرجال، وفي حق النساء عنه روايتان: أظهرهما: الوجوب)”، وكان ضمن ما ساقه في فقه أبي حنيفة: أن “لو اجتمع أهل مصر على ترك الختان: قاتلهم الإمام، لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه”.. وعليه فيجب على الأزهر أن يحترم كلام مشايخه وأن يثبت على مبادئه ومواقفه، وعلى الجميع احترام هذا الصرح الشامخ الذي حمّله حاكم البلاد الشرعي المسئولية في إحقاق الحق وإبطال الباطل.. ومعلوم بالضرورة أن الله الذي خلق الخلق هو الذي تكفل بما يصلحهم في أمر دينهم ودنياهم، وعندما يأمر الشرع بأمر يجب أن نمتثل له ونتيقن أن فيه الخير كل الخير ولو لم تظهر لنا الحكمة منه.. إن الختان بإجماع، هو: من سنن الفطرة كما دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب) رواه البخاري (5550 ) ومسلم (257).. ولا شك أن الختان للذكور والإناث قد ظهرت له الفوائد الجليلة التي يجدر الانتباه لها ومعرفة حِكمة الشرع منها، كما جاء في السنة ما يدل على مشروعية الختان للنساء بالنص، فقد كان في المدينة امرأة تختن فقال لها النبي: (لا تنهكي؛ فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل) صححه الألباني في (صحيح أبي داود)، وعن فقه الخلاف وطريقة الختان يقول فضيلة شيخ الأزهر الشيخ (جاد الجق) – رحمه الله – تحت عنوان: (الختان منشعائر الإسلام) ما نصه: “ومن هنا اتفقت كلمه فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره، وأنه أمر محمود، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين – فيما طالعنا من كتبهم التي بين أيدينا – قول بمنع الختان للرجال أو النساء، أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى إذا هو تم على الوجه الذي علمه الرسول لأم حبيبة، اما الاختلاف في وصف حكمه بين واجب وسنة ومكرمة، فيكاد يكون اختلافاً في الاصطلاح الذي يندرج تحته الحكم” في إشارة إلى أن السنة تطلق أحيانا ويردا بها طريقة الإسلام.. على أن شرعية الختان للإناث لم يأت هكذا عبثا، بل له من الحِكم والفوائد الشيء العظيم، وقد نقل فضيلته شيئاً من كلام الأطباء في هذا، وعن بعض ما جاء في الطب الحديث وفي ذكر بعض هذه الفوائد يقول د. حامد الغوابي: أن في ختان الإناث: “منعٌ لتراكم مفرزات الشفرين الصغيرين عند القلفاء، ومنع التزنخ ذي الرائحة الكريهة الذي قد يؤدي إلى التهاب المهبل أو الإحليل”، يقول: “وقد رأيت حالات مرضية كثيرة سببها عدم إجراء الختان عند المصابات، ثم إنه يقلل الحساسية المفرطة للبظر الذي قد يكون شديد النمو بحيث يبلغ طوله 3 سنتيمترات عند انتصابه وهذا مزعج جدّاً للزوج، وبخاصة عند الجماع”، ويقول أيضاً: إن “من فوائد ختان الإناث: منع ظهور ما يسمى بإنعاظ النساء وهو تضخم البظر بصورة مؤذية يكون معها آلام متكررة في نفس الموضع، كما أنه يمنع ما يسمى (نوبة البظر)، وهو تهيج عند النساء المصابات بالضنى [مرض نسائي]، ويمنع الغلمة الشديدة التي تنتج عن تهيج البظر ويرافقها تخبط بالحركة، وهو صعب المعالجة”، إ.هـ عن مجلة (لواء الإسلام) عدد 7 و 10 من مقالة بعنوان: (ختان البنات)، وتقول الطبيبة النسائية ست البنات خالد في مقالة لها بعنوان: (ختان البنات رؤية صحية): “الختان بالنسبة لنا في عالمنا الإسلامي قبل كل شيء هو امتثال للشرع لما فيه من إصابة الفطرة والاهتداء بالسنة التي حضت على فعلها، وكلنا يعرف أبعاد شرعنا الحنيف وأن كل ما فيه لا بد أن يكون فيه الخير من جميع النواحي، ومن بينها النواحي الصحية”، ثم ذكرت الدكتورة بعض فوائد الختان الصحية للإناث فقالت: “ذهاب الغلمة والشبق عند النساء (وتعني شدة الشهوة والانشغال بها والإفراط فيها)، ومنع الروائح الكريهة التي تنتج عن تراكم اللخن (النتن) تحت القلفة، وانخفاض معدل التهابات المجاري البولية، وانخفاض نسبة التهابات المجاري التناسلية”إ.هـ عن كتاب (الختان) للدكتور محمد علي البار، وقد جاء في كتاب (العادات التي تؤثر على صحة النساء والأطفال) الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية في عام 1979م: “أن الخفاض الأصلي للإناث هو استئصال لقلفة البظر وشبيه بختان الذكور.. وهذا النوع لم تذكر له أي آثار ضارة على الصحة”، ثم إن الأمر قبل وبعد أمر من الشارع الذي لا يسأل عمل يفعل (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)، وتلك هي كلمة العلم والدين وقد اتفقتا على أهمية هذا الأمر وبخاصة للنساء، فهل يجوز لنا بعد – ونحن في دولة تنص مادتها الثانية على أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع – أن نخالف دين الله سيما وقد وافق ما توصل إليه العلم الحديث؟!.. ألا فلنتق الله في ديننا ولننطلق إلى البناء، فليس في الوقت متسع لمثل ما يردده الجهلة والمتعالمون.

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *