الخلع .. طلب مُغادرة الزوجة

يا ترى ما هي أبرز الأسباب والدواعي التي تجبر الزوجة مفارقة زوجها تحت أمرتها ؟وما الذي يترتب على ذلك ؟ وما الذي طرأ على المجتمع ؟ هل هذه خطوة لها ما بعدها ؟ ما الأثر الاجتماعي والنفسي والقانوني وغيرها من التساؤلات تطرحها (السوداني) في هذه المساحة.
اذا تحدثنا عن المرأة فهي تمثل نصف المجتمع اذ نجدها اما واختا وزوجة وبنتا والاسلام اكرم المرأة واعطاها حقها على اكمل وجه وقد ثبت ذلك في حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخُلع وفي صحيح البخاري: عن ابن عباس ان امرأة ثابت بن قيس بن شماس اتت النبي فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما اعتب عليه في خلق ولا دين ولكني اكره الكفر في الاسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتُردين عليه حديقته(مهره) ؟ قالت: نعم، قال: اقبل الحديقة وطلقها تطليقه.
يحق للمرأة الخلع ؟ عندما ترى في زوجها ما يرضها في دينها او نفسها او اخلاقها ويكون الضرر معلوما بالضرورة وليس مجرد مشكلة حصلت ليس فيها ضرب او اهانة وحتى لو وجد الضرب او الاهانة فلابد ان تكون مستمرة وعادة يقوم الزوج بها ظلماً وعدواناً ويمكن حصر أسبابة المنطقية في ما يأتي: كراهية الزوجة لزوجها من دون ان يكون ذلك نتيجة سوء خلق منه عضل الزول لزوجته في حالة كره الزوج لزوجته ولا يريد ان يطلقها فيجعلها كالمعلقة، فتفتدي منه نفسها بمالها اذا خافت الزوجة الاثم بترك حق زوجها الشرعي اذا وقع عليها ضرر نفسي وجسدي ومعنوي واستحالة وجود حلول مقننة للطرفين ينطبق عليها قول النبي :” ايما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة”.
للتعرف على الجوانب النفسية الخاصة بقضية الخلع وكذلك الخلفيات الاجتماعية المؤدية له تحدث الينا البروفيسور ومستشار الطب النفسي والعصبي علي بلدو بقوله: “ان الرغبة في الطلاق هي في واقع الامر انفصال وجداني ونفسي قبل ان يكون واقعه قانونية باي من الطرق، فالخلع رغبة نفسية لدي الانثى للتخلص من الزوج عملياً، ويكون نفسيا في المقام الاول والشعور بالاكتئاب وعدم التناغم الزوجي وفقدان الثقة والشعور بالانعزال والانطواء ولا ننسى ظروف الزواج التي قد تولد الكبت والقهر والغيرة الشديدة والخوف من المستقبل بكل جوانبه، ليس هذا فحسب بل هناك دوافع نفسية خفة مثل عدم الرغبة بالاقتران بالآخر والمعاناة الحياتية اليومية بكافة اشكالها التي توصل الحياة الي قفص من نار. وقضايا الخلع تزيد من معدل العدوانية والعنف والرغبة للزوجة في ان تؤذي زوجها بكافة الصور وتؤي الي كثرة الجرائم تقضي على ما تبقى ف الاسرة وتهدد مستقبل الابناء.
ولمعرفة رأي القانون في المسألة أفادنا المحامي والموث أحمد عبد الجليل كبوش بقوله: “الخُلع في القانون نجده مشتركا في انهاء العلاقة الزوجية بالتراضي مع الزوجين بمقابل مع لفظ الخُلع او ما في معناه، والقانون السوداني عرف الخُلع بحل عقدة النكاح بتراضي الزوجين على بدل لفظ الخُلع او ما في معناه، وللخلع اربعة اركان ملتزم العوض: الشخص الذي يلتزم بالمال او بدله –البضع: الذي يملك الزوج الاستمتاع به – العوض: هو المال الذي يبذل للزوج مقابل العصمة. خلاصة الموضوع ان القانون لم يعط الزوجة الحق في ان تطالب المحكمة باجبار الزوج على ايقاع الخلع فالمحكمة لا تلزم الزوج بالخُلع لأن الشرط الأساسي فيه هو التراضي بين الطرفين.
وابتدر فضيلة الشيخ عضو هيئة علماء السودان شمس الدين علي خلف الله، حديثه بقوله: “من أهم اسباب الخلع وقوع ضرر على الزوجة، ويمكن اعتبار الخلع حلاً لخلافات الزوجية وهذا يُبين سماحة الاسلام بعدم الاكراه، وهو في الغالب يكون نتيجة لمشاكل بين الزوجين عندما يصعب حلها تلجأ الزوجة للخُلع وأغلب قضايا الخُلع تنتهي بين الزوجين قبل ان تصل للمحكمة، بتوسيط هل الزوجين وكبار العائلة حتى يصلو لحل بأن ترد للزوج مهره او الشيء الذي يطلبه مقابل طلاق زوجته.

بخيته تاج السر
صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *