الهندي عز الدين : سقوط القرار (الأمريكي) تحت أقدام المندوب (الروسي) !!التحية لـ(مصر) الشقيقة والخزي لـ(السنغال)

الهندي عز الدين : سقوط القرار (الأمريكي) تحت أقدام المندوب (الروسي) !!التحية لـ(مصر) الشقيقة والخزي لـ(السنغال)

{تراجعت الولايات المتحدة الأمريكية أمس عن مشروع قرارها بمنع تصدير الذهب من بلادنا سعياً للمزيد من إفقار شعب السودان، لكنها فكرت ودبرت وتحايلت فخرجت على أعضاء مجلس الأمن بمسودة قرار ستجاز اليوم (الأربعاء) بالتمديد لفريق الخبراء الخاص بمراقبة حظر السلاح وتقييد حركة ودعم القوات المسلحة السودانية في ولايات دارفور، بموجب القرار رقم (2200) الصادر بتاريخ 12 فبراير 2015 م .
{صحيح أن القرار لم يكن مفعلاً وذا أثر على أرض الواقع خلال العام الفائت، ولكن يبدو أن الأمر مختلف هذه المرة، وتطرح المسودة تجديد عمل الفريق الأممي للمراقبة ليرفع تقريره النهائي في 15 يناير 2017م على أن يفيد اللجنة المكلفة بمتابعته من مجلس الأمن كل ثلاثة أشهر، ويقدم التقرير نصف السنوي في 12 أغسطس 2016 م !!
{لماذا جن جنون الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة فصارت تعوي مثل الكلاب المسعورة بحثاً عن مواضع في جسد السودان المنهك لتنشب فيها مخالبها، وتغرز عليه أنيابها المفترسة ؟!
{السبب بسيط؛ أمريكا تشعر أن حلفاءها في السودان (الشمالي) بعد ذهاب (الجنوب) بدعمها وإشرافها المباشر، قاب قوسين أو أدنى من الانقراض.
{من هم حلفاؤها؟ الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال، وبعض حركات دارفور، بينما لا تمثل أحزاب المعارضة السياسية بما فيها أحزاب الأمة القومي والمؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي وحركة حق والبعثيون والناصريون وغيرها من تشكيلات (اليسار) السوداني، حلفاء إستراتيجيين تعول عليهم أمريكا في تنفيذ إستراتيجيتها الكبرى في السودان، إذ يمكن التعاون مع تحالف المعارضة في إطار محدود بشأن قضايا الديمقراطية، الحرية، حقوق الإنسان ومقارعة نظام (الإنقاذ)، لكن لا يمثل (التحالف) بديلاً مفيداً للحركة الشعبية (الجنوبية) في المشروع الأمريكي الصهيوني بالمنطقة .
{انحسار القوة العسكرية لحركات دارفور بما في ذلك حركة (العدل والمساواة) التي لا تثق فيها أمريكا، أقلق مضاجع مجموعات اللوبي الصهيوني في أمريكا، وعلى رأسها منظمة (كفاية) التي أسسها الناشط المزعوم في مجال حقوق الإنسان ومحاربة التطهير العرقي “جون برندر قاست” الذي تزعم المطالبة بمنع حكومة السودان من الاستفادة من عائدات الذهب، وأطلق دعوته في وقت مبكر من العام 2015، لتحاول بعثة بلاده في مجلس الأمن أن تعمل بنصيحته في فبراير 2016، لكنها تفشل أمام حائط الصد (الروسي) !!
{“برندر قاست” تم تكريمه مع الممثل الأمريكي (اليهودي) “شون بن” في مايو عام 2014م بواسطة منظمة صهيونية تنشط في محاربة (أعداء السامية). ويدعي صديق دولة الكيان الصهيوني.. دولة الإبادة والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أنه نصير المدنيين الأبرياء في إقليم دارفور!!
{أين أنت من مذابح “غزة” التي سفكت فيها دماء آلاف الفلسطينيين ورملت بعدها النساء، وتيتم الأطفال بلا عدد، على مر حروب الإبادة المتوالية التي شنتها “إسرائيل” على المدنيين العزل في (الضفة) و(القطاع) ؟!
{سقط أمس مشروع عميل الصهيونية “برندر قاست” بمنع السودان من عائدات ذهبه تحت أقدام المندوب (الروسي) في مجلس الأمن.
{التحية لـ”روسيا” العظمى .. والتحية لـ”مصر” الشقيقة .. الحبيبة التي رفضت القرار مع فنزويلا، أنغولا، الصين وماليزيا (نحنا لما كنا وما زلنا بنكتب: مصر خط أحمر .. ما كل الناس كانت بتفهم نحنا قاصدين شنو .. وعشان كدا بغرقوا في موية سد النهضة الما حنستفيد منو أي حاجة بل حنتضرر .. و حتتشوفوا كلامنا دا بعد سنتين ..!!) .
{الخزي والعار للدولة الأفريقية المسلمة “السنغال” التي اصطفت في الجانب الأمريكي ضد السودان !!
{فليسقط مشروع قرار التمديد للخبراء تحت أقدام الرئيس “البشير”، لأن السماح لهؤلاء الخبراء بالوصول للخرطوم ثم دارفور يعني كارثة تحل بالوطن .. طامة تهبط فوق القوات المسلحة السودانية.
{قرار التمديد يحظر توريد السلاح للسودان ومراقبة حركة الجيش في دارفور، وتسليحه وماله، والدول التي تدعمه وتساعده.
{هل تصدقون أن القرار يطلب من الجيش السوداني أخذ الإذن المسبق من فريق الخبراء الأمميين قبل تحرك قواته ونقل معداته من مكان لمكان ؟! وأين هي إذن سيادة السودان التي يتحدث عنها القرار (2200) في مقدمته ؟!
{على أمريكا أن تعي وتفهم أن الحركات انتهت .. ماتت إكلينيكياً بموت “القذافي” واشتعال الحرب في جنوب السودان.. كل الحركات بما في ذلك الحركة الشعبية – شمال، عليكم أن تكونوا أكثر واقعية في التعامل مع دولتنا لصالح شعبنا، أما الأنظمة والحكومات فتسقطها شعوبها .. أنتم غير مكلفين بذلك، ولم تسقطوا “مبارك” و لا “علي عبد الله صالح” ولا “بن علي”.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *