السودانيون لا بواكي لهم “لو كانوا ايطاليون ما ماتوا هكذا”

السودانيون لا بواكي لهم “لو كانوا ايطاليون ما ماتوا هكذا”

٭ قتل شاب إيطالي في القاهرة فقامت الدنيا ولم تقعد بين روما والقاهرة حتى الآن لدرجة أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تحدث هاتفياً مع نظيره الإيطالي ووعده بالوصول إلى الجناة وكشف غموض الحادث..كما كان السفير المصري في روما مع الإيطاليين وقوفاً في مطار روما إنتظاراً لجثة الشاب القتيل الذي حمل إلى هناك وقد اهتمت وسائل الإعلام في البلدين بالحادثة وأبرزت تصريحات وزير الإعلام الإيطالي الذي أكد لأسرة القتيل والرأي العام مساعي وزارته لمعرفة الحقيقة في مقتل المواطن الإيطالي وتحقيق العدالة..
٭ الحكومة الإيطالية بعثت وفداً أمنياً إلى القاهرة للعمل مع السلطات الأمنية المصرية للتحقيق حول الحادث وإجلاء الغموض الذي يكتنفه وقد رحبت السلطات المصرية بوجود الفريق الأمني الإيطالي..!
٭ يحدث كل ذلك من أجل مواطن ايطالي قتل لأن روما تعرف قيمة الانسان لديها وحقوق مواطنها وواجب حمايته ورد اعتباره كما تعرف القاهرة أيضاً قيمة الإنسان الأوربي واهتمام الأوربيين بحقوق رعاياهم.
٭ في ذات الوقت وعلى صعيد لا يبدو بعيداً عن موت رعاية دولة أخرى في مصر كشفت صحيفة اليوم التالي من مصادرها أن الحكومة المصرية لازالت تماطل في عقد اجتماع اللجنة القنصلية المشتركة مع السودان والمعنية بمتابعة التحقيق في مقتل 22 سودانياً حصدهم رصاص الأمن المصري في سيناء نوفمبر الماضي وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادرها أن السفارة السودانية في القاهرة طلبت عبر مذكرة رسمية من الخارجية المصرية مدها بالتقارير الطبية الشرعية وأن غندور وزير الخارجية السوداني طلب في زيارته الأخيرة إلى مصر خلال محادثاته مع نظيره سامح شكري التقارير الطبية لكن الجانب المصري كما قالت الصحيفة لم يسلم الخرطوم حتى الآن التقارير الطبية والوثائق القانونية حول الحادث..!.
٭ الجانب المصري لم يول مقتل (22) سودانياً اهتماماً كاهتمامه بمقتل مواطن ايطالي واحد..
٭ والسودان لم يقم الدنيا كما اقامتها ايطاليا.. فالسودانيون لا بواكي لهم.
٭ (22) سودانياً ماتوا في سيناء هكذا رمياً بالرصاص لم يبك عليهم أحد بينما لازال الحديث مستمراً حول العلاقات الأزلية والمصير المشترك وعلاقات الإسلام التي فيها كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه.
٭ لو كانوا ايطاليون ما ماتوا هكذا «سمبلة».. لكنهم سودانيين لا بواكي لهم..

النيلين

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *