خالد حسن كسلا : أمن التعدين.. ضرورة حتمية

خالد حسن كسلا : أمن التعدين.. ضرورة حتمية

> ستشهد الخرطوم فيثلاثة أيام ملتقى البديل التعديني للنفط .. النفط الذي ذهب مع ريح انفصال الجنوب ومشروع التآمر الاجنبي الذي استهدفه.
> من الثاني والعشرين الى الرابع والعشرين من هذا الشهر «ملتقى ومعرض السودان الدولي للمعادن ..» تقيمه الشركة السودانية للموارد المعدنية.. وهذا يعني أن السودان اصبح يصدر الذهب بكميات تفوق في العام المسروق ايام الاحتلال قبل وبعد المهدية باعتبار أن آليات التنقيب تطورت في هذا العصر.
> و وزارة المعادن قامت مع وزارة المالية وبنك السودان بتأسيس هذه الشركة حسب إفادة مديرها العام السيد هشام توفيق طه في شهر أغسطس من العام 2014م.. وانطلق عملها بشكل رسمي في مطلع العام 2015م.
> لكن المعدنين التقليديين «ناس التعدين الأهلي ..» تهمهم أسباب تأسيس هذه الشركة بوضوح.. هل هي شركة جباية..أم تنظيم عمل لصالح كل المواطنين.؟
> ومعلوم أن تحصيل الأموال بصورة رسمية تأخذ منه وزارة المالية سبعين بالمائة وبنك السودان خمسة عشر بالمائة..و وزارة المعادن المتبقي وهو طبعاً مثل نسبة بنك السودان.
> وهذا يعني أن دور هذه الشركة التابعة إدارياً لوزارة المعادن ويرأس مجلس إدارتها وزير المعادن السيد احمد الكاروري، تقوم بدور ضروري جداً تجاه استخراج وإنتاج المعادن.. طبعاً المقصود هنا الذهب لأن التعدين التقليدي يكون فيه.
> والمعدنون التقليديون هم الذين بدأوا عملية التنقيب بشكل عشوائي في مناطق بعيدة لم تكن فيها مؤسسات حكومية.. وطبعاً لا يمكن أن تترك الدولة أي نشاط اقتصادي مثل التعدين بواسطة الاهالي دون أن تقوم بواجب احتواء آثاره السالبة على البيئة.
> لكن هؤلاء المعدنين التقليديين هم الذين فتحوا آفاق التعدين المتطور للحكومة بعد أن كان محصوراً في مناطق أو منطقة معينة عملت فيه منذ عقود شركة أرياب.
> والدولة تنظر إلى مجتمع النشاط الإنتاجي في المناطق البعيدة مثلما تنظر إليه داخل المدن وقريب من القرى..فهي تلزم الشركات المنتجة بكل المسؤولية الاجتماعية كواحد من شروط العمل الإنتاجي.
> ويفيدنا السيد هاشم توفيق بأن أكبر حجم أموال صرفت على المسؤولية الاجتماعية من النفط والتعدين. ويقول إن ما أنفقته شركات التعدين على المسؤولية الاجتماعية أكثر مما دفعته رسوماً لوزارة المالية.
> وعلمنا أن في العام الماضي قد فاقت أموال المسؤولية الاجتماعية التي أنفقتها شركات التعدين الثلاثمائة مليون جنيه «بالجديد..» أي ثلاثمائة مليار.
> وطبعاً ترك التعدين التقليدي دون أن تنافسه في حقول الإنتاج شركات ودون أن تقوم الدولة بواجبها تجاه حماية البيئة من الآثار السالبة التي يخلفها التعدين الاهلي، خاصة لو استخدم الزئبق الاحمر الممنوع دولياً لمخاطره الصحية.. فإن المتضرر سيكون بالدرجة الأولى هم المواطنين.
> وطبعاً من أجل مراقبة مثل هذا النشاط كان لابد من تأسيس مؤسسة حكومية معنية بالسلامة والبيئة والمسؤولية الاجتماعية.
> وبالفعل تأسست الشركة السودانية للموارد المعدنية SMRC .. لتمثل آلية تنسيقية بين وزارتي المالية والمعادن وبنك السودان.
> ويبدو أن بنك السودان هنا هو الزبون الدائم للمنتجين التقليديين والحديثين.. كما أن نصيبه مما يتحصل من رسوم يبلغ خمسة عشر بالمائة مثل نصيب وزارة المعادن.
> وما ينبغي أن ننتبه إليه هو أن عمل الشركة ليس مقصوراً فقط على هذا المعدن الاغلى على الاطلاق «الذهب..» بل أيضاً كل المعادن الأخرى.
> حتى المادة الخام لصناعة الاسمنت.. ولكن الإنتاج التقليدي طبعاً يكون فقط محصوراً في الذهب.. والفضة.. ولا يدخل في حقول المعادن الأخرى.
> تناولنا هذا الموضوع لتسليط الضوء على نشاط مهم جداً لا تقوم به الدولة وحدها، بل تزاحمها قطاعات كبيرة من المجتمع.. علماً بأن دول كثيرة بينها دول كبيرة لا تسمح بالتعدين التقليدي على أراضيها.
> والآن مئات الآلاف من المواطنين من معدنين ومقدمي خدمات للمعدنين يعملون في المناطق المختارة للتعدين..فمن لهؤلاء غير القائمين على هذه الشركة الحكومية SMRC .؟
غداً نلتقي بإذن الله…

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *