فتح مقبرة أقدم الأهرامات الملكية بمروي

تمت يوم الخميس، إعادة فتح غرفة الدفن لهرم ملكي في مروي يعد أحد أقدم الأهرامات الملكية، بهدف التوثيق والبحث الآثاري للمرة الأولى خلال قرن من الزمان، والهرم خاص بالملكة الزوجة “خينوة ” Khennuwa  التي حكمت في القرن الرابع قبل الميلاد.

وقد تم تشييد البناء التحتي للمقبرة في بدايات القرن الرابع قبل الميلاد للملكة الزوجة”خينوة ” وتقع هذه الغرف على عمق 6 أمتار تحت الهرم، وقد تمت زخرفة جدران غرف الدفن بألوان ونصوص هيروغلوفية عدد منها ما زال باقياً ومحفوظاً بشكل جيد.

وتعتبر إعادة فتح المقبرة هي جزء من برنامج الدراسة والصيانة والترميم للبعثة القطرية لأهرامات السودان، برئاسة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني، والتي تستهدف صيانة وترميم ودراسة أكثر من 100 هرم بالجبانة الملكية في مروي بواسطة فريق من الخبراء الوطنيين والأجانب.

أهمية تاريخية

وقال مدير الآثار السوداني، الدكتور عبدالرحمن محمد عبدالرحمن، في تصريح  أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، إنه تم التخطيط لفتح مقبرة الملكة للجمهور نسبة لأهميتها التاريخية، وذلك بعد اتخاذ كل تدابير الصيانة والسلامة، بعد أربعة قرون من حكم أسلافهم لمصر والمعروفون بالفراعنة السود ملوك الأسرة 25 في القرن السابع قبل الميلاد .

وأضاف أن هنالك تشابهاً واضحاً بين زخرفة المقبرة والنصوص الجنائزية للأسرة 25، وهذا التشابه يشير إلى استمرار تأثير التقاليد القديمة.

وشيّد ملوك وملكات مروي إمبراطورية جنوب الشلال الأول تمتد بامتداد حدود السودان الحالية، وكان مركز هذه المملكة في العاصمة مروي الواقعة حوالي 200 كيلومتر شمال الخرطوم.

وحتى انهيار مملكة مروي في القرن الرابع الميلادي، كان الحكام يدفنون في جبانات ملكية وسط الجبال الواقعة إلى الشرق من العاصمة.

وتعتبر الملكة “خينوة” واحدة من هؤلاء الحكام وتعتبر مقبرتها الواقعة في المنطقة السهلية وسط هذه الجبانات واحدة من أقدم الأهرامات بالجبانة الملكية في مروي.

حفر أمريكي

وتم حفر مقبرة الملكة Khennuwa في السابق على يد عالم الآثار الأمريكي جورج رايزنر مدير بعثة متحف بوسطن للفنون الجميلة في عام 1922م.

حيث قام بتوثيق الهرم وغرف الدفن المزخرفة بعدد قليل من الصور الفوتوغرافية والرسومات اليدوية، التي ظلت مصدر المعلومات الوحيد المتاح للباحثين لما يقارب قرن من الزمان. ولذلك فإن إعادة حفر بقايا الهرم وإعادة فتح غرف الدفن سيتيح الفرصة للقيام بتوثيق أدق، من خلال استخدام التقنيات الحديثة التي ستساعد في الأبحاث الأثرية الجارية حالياً والمستقبلية.

يشار إلى أن النشاطات البحثية الحديثة في مروي هي جزء من برنامج كبير، يهدف لدراسة الأهرامات الملكية بموقع مروي المسجلة في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، والمحافظة عليها والترويج لها .

وبدأ هذا المشروع بالبعثة القطرية لأهرامات السودان بتعاون وثيق مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف السودانية، والمعهد الألماني للآثار في برلين، الذي يضم في مبانيه أرشيف فريدريش هنكل الذي يعتبر أشمل أرشيف لعلم آثار السودان القديم.

وتعد حوسبة هذا الأرشيف وإتاحة ما يحتويه من معلومات للعامة من الباحثين عبر مركز أبحاث هي واحدة من أهم أهداف التعاون القائم بين هذه المؤسسات والذي تقوم بتمويله دولة قطر.

شبكة الشروق

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *