(الأمة) : الاحتجاجات والهجرة ومخيمات النزوح أسلوب جديد للانتفاضة بالسودان

قال حزب الأمة القومي، إن الاحتجاجات التي ظلت تندلع بسبب الغلاء وسدود المياه والحرب فضلاً عن تزايد الهجرة واعتصام النازحين بالمخيمات في دارفور، كلها تمثل أسلوباً جديداً للانتفاضة الشعبية السلمية.
وأكدت الأمين العام للحزب المتحدثة باسمه “سارة نقد الله” أن جميع تلك المحطات هي وجوه تعبير عن اصطفاف السودانيين، ضد (نظام الاستبداد والفساد والقمع الدموي)، منوهة إلى رفض حزبها لوسائل الحكومة في مواجهة القضايا والمطالب العادلة.
وتعهدت في بيان  أمس (الجمعة)، بأن يسير الحزب قدماً في التعبئة الشعبية عبر حملة (هنا الشعب) بالوسائل المختلفة، لتحقيق مطالب السودانيين المشروعة. وتابعت: (حملة (هنا الشعب) حملة شعبية قومية مستمرة تعبر عن كل تلك المطالب الشعبية، وعن إفراغ النظام للحوار الوطني الذي يتطلع إليه الشعب كوسيلة سلمية لإقامة نظام جديد. وقالت “سارة” (إن ما يمارسه السودانيون هو أسلوب جديد للانتفاضة الشعبية السلمية تضاف لإبداعات الشعب السوداني في سجل 21 أكتوبر 1964، و6 أبريل 1985)، في إشارة إلى ثورة أكتوبر وانتفاضة أبريل اللتين أطاحتا بحكمين عسكريين. وأشار البيان إلى اندلاع مظاهرات حاشدة بغرب وجنوب دارفور تستنكر سياسات الحكومة خاصة. وقال إن (هذه مظاهرات تلقائية ولكنها جامعة لكل الطيف السياسي هناك.. نؤيد المطالب التي نادت بها هذه التظاهرات وندين التصدي لها بالقوة ونرفض استخدام القوة المفرطة في التصدي لمن يمارسون حقاً دستورياً في التعبير عن رفضهم لممارسات النظام الغاشمة).
واعتبر بيان الحزب المظاهرات (وجه من وجوه التعبير الشعبي عن رفض نظام الخرطوم وإدانة سياساته، والتطلع لنظام جديد يكفل الحرية والعدالة). وأشارت الأمينة العامة لحزب الأمة إلى أن هجرة ما بين ربع إلى ثلث سكان البلاد خلال حكم “الإنقاذ” منذ العام 1989، يعد وجهاً من وجوه التعبير عن رفض نظام الحكم.
وطالب حزب الأمة في بيان منفصل بشأن السدود بإيقاف أي إجراءات أو ترتيبات تتعلق ببناء السدود فوراً، بغية إعداد دراسات علمية بواسطة بيوت خبرة، وبمشاركة الأهالي، لإثبات جدوى تلك المشاريع تنموياً وبيئياً. ورأى الحزب ضرورة إعلان نتائج التحقيقات في أحداث أمري وكجبار التي راح ضحيتها عدد من مناهضي السدود للرأي العام ومحاكمة المتورطين، ومن ثم تعويض المواطنين في المناطق المذكورة لما أصابهم من خسائر وفقدان للنفس والمال تعويضاً مجزياً.

 

صحيفة المجهر السياسي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *