الشاذلي حامد المادح : هل سيرى الناس جهنم في هذه الدنيا ؟؟

في خواتيم شهر فبراير 2011م، ختمت زيارة لموسكو امتدت لشهر صمدت فيها ولله الحمد أمام 23 درجة مئوية تحت الصفر، ولكن هذا ليس هو الخبر الأهم، وإنما هو (كتاب) كان يرافقني من مطار موسكو مروراً بمطار أستانبول الذي مكثت فيه اسرع أربع ساعات انتظار قضيتها في مطار من المطارات طوال تسفاري وأنا غارق وسط صفحات الكتاب وعند وصولي مطار الخرطوم كنت قد أكملت (هضم) الكتاب، ناهيك عن قراءته وهو يتجاوز الثلاثمائة صفحة من القطع المتوسطة لمؤلفه السوداني الدكتور محمد سعيد الحفيان.
> الكتاب خطير جداً جداً، عنوانه (هل جهنم ثقب أسود)؟. وفيه خلص المؤلف الى أن جنهم ثقب أسود وذلك بعد مقارنته لعشرين صفة من صفات جنهم مع ما خلص إليه العلماء في وصفهم للثقوب السوداء.
> الكتاب يتناول عدداً من مشاهد يوم القيامة كما رواها القرآن الكريم، ومن ثم يعرضها على العلم الحديث فيستنتج نتائج مذهلة في التطابق بين القرآن الكريم والعلم الحديث.
> أبرز ما تناوله المؤلف السوداني في كتابه هذا، هو تنبؤه برؤية البشر لنار جهنم في الدنيا قبل الآخرة، وذلك في تفسيره لأيات سورة التكاثر وربطها بما يستجد من علوم حديثه ذات صلة بهذه الموضوعات. يقول الله تعالى: «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ كَلاّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ كَلاّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيم» صدق الله العظيم .
> فصل المؤلف بين رؤيتين لنار جهنم، الأولى في الدنيا «كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم»، وستتم هذه الرؤية في الدنيا بفضل العلم وهذا ما يمضي فيه العلماء وهم يواصلون دراستهم للثقوب السوداء. ويأتي الإنجاز العظيم الذي أعلن عنه يوم الخميس الماضي حيث تم التقاط وتسجيل الموجات التثاقلية التي نتجت عن تصادم ثقبين أسودين. وأما الرؤية الثانية ستكون في الآخرة «لترونها عين اليقين».
> كل المعلومات التي سيتحصل عليها العلماء بعد معالجتها بحواسيب ضخمة ستكون حقيقية بالكامل ويمكن أن تعطي صورة واضحة لهذه الثقوب ويمكن أن نقرب المسألة أكثر ونشبه ذلك بالتقاط الصور للأشخاص حيث يسلط عليهم (فلاش) الكاميرا ويرتد إليها ومن ثم تجري المعالجة داخل الكاميرا لنحصل علي الصور، هذا ما سيحدث بالإضافة لمعلومات كثيفة عن خصائص هذه الثقوب السوداء.
> الإنجاز الذي أعلن عنه كان ثمرة لجهود متواصلة شارك فيها ألف عالم وبلغت تكلفته مليار وتسعمائة ميلون دولار واستمر لخمس وعشرين عاماً وفيه تم التقاط موجات تثاقلية صادرة عن اصطدام ثقبين أسودين حدث قبل مليار وثلاثمائة سنة، ليصل الى الأرض بعد كل هذا الزمن، وهذه الموجات عند دراستها ستكشف عن خصائص مصدرها وهي الثقوب السوداء التي يعتقد مؤلفنا متيقناً أنها نار جهنم. وهنا يجب أن نقف عند الآية الكريمة «والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين».
> طالعت كل الصحف السودانية الصادرة فلم أجد خبراً عن هذا الإنجاز الذي وصفه العلماء بأنه إنجاز القرن، هذا الإنجاز سيفتح صفحة جديدة في علم الفلك والأجرام السماوية وحقيقة الكون.

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *