صلاح الدين عووضة : (نساء) و(أمن) !!

صلاح الدين عووضة : (نساء) و(أمن) !!

*قصة غريبة فعلاً التي نرويها اليوم ولكنها حدثت..
*فالتقرير الأمني لأنيس منصور كان سبباً في إنجاح زواجه..
*لقد أراد الاقتران بواحدة كان لها دور سري في حركة الضباط الأحرار..
*وفوق ذلك كان خالها زكريا توفيق من الناشطين في الحركة هذه..
*فاعترض عدد من الضباط هؤلاء على الزواج بحجة أنتساب أنيس لعالم الصحافة..
*قالوا (إزاي نجوزها لواحد جرنلجي ما عندوش غير الرغي؟!)..
*أي أنه يمكن أن يفشي بعض أسرار الحركة عبر زوجته رجاء منصور..
*ثم – وفي تحول فجائي – تمت الموافقة على الزواج بشكل دهش له أنيس..
*وكتمت العروس السر – سنين عددا – إلى أن تفضل بكشفه له السادات..
*فقد أطلعه على التقرير الأمني الخاص به ليجد فيه أسباب الموافقة على زواجه..
*كُتب عنه – بواسطة جماعة الأمن – أنه (بتاع نكات وغراميات)..
*والغريب في الأمر – كما يقول أنيس – أنه لم يكن (بتاع) أي من الشيئين هذين..
*فالنكات السياسية التي كان ينسبها له الأمن لم يقل سوى (كام واحدة) منها فقط..
*أما الآلاف الباقية فهي من بنات أفكار الشعب المصري (ابن النكتة)..
*وفي ما يخص الغراميات فإنه كان مشغولاً عنها بـ(الغيبيات)..
*وسبب تذكُّري حكاية أنيس هذه (حليفة) أحدهم لصديق لي بأنه رأى ملفه الأمني الخاص..
*ملفه الأمني كأحد عناصر أمن نميري وليس بحسبانه معارضاً سياسياً..
*يعني ليس (بتاع نكات ونسوان)- وحسب- وإنما هو أحد الذين يكتبون التقارير (أنفسهم) ..
*وأقسم صاحبي بدوره – قسماً مضاداً – على أن محدثه لم يلعب (الدور المزدوج) هذا أصلاً..
*وإنما كان قيادياً طلابياً معارضاً لنظام مايو و(بس)..
*فقلت له ربما كان اسلوب معارضته يصب في مصلحة النظام..
*ومن ثم فإنه – في نظر أمن مايو – يمثل (العدو النافع)..
*بمثلما أن نكات أنيس نظر لها الأمن كعامل (تنفيس لكبت الشعب)..
*وغرامياته تعامل معها بفهم (حب زي ما إنت عاوز بس أبعد من السياسة..
*والغريبة أن حكاية النسوان هذه التي أسعدت الأمن المصري كانت سبباً في نكسة حزيران..
*فقد استغلت إسرائيل انشغال عبد الحكيم عامر- وصحبه- بها لتضرب ضربتها..
*كانوا (مهيصين) لحد لحظة قصف مقاتلات العدو المطارات الحربية فجراً..
*لحد لحظة هبوط الطائرات الإسرائيلية من السماء على حين غفلة..
*أما أنيس فقد كان مشغولاً بشيء تمقته النساء أكثر من مقت (شوبنهور) لهن..
* كان مشغولاً بـ(الذين هبطوا من السماء!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *