اسحق احمد فضل الله : لعلنا نفهم.. لعلنا نفهم.. لعلنا نفهم

اسحق احمد فضل الله : لعلنا نفهم.. لعلنا نفهم.. لعلنا نفهم

> و«1986» والجناح الشرقي من سجن كوبر يشغله رجال النميري «خالد حسن عباس وزين العابدين وابو القاسم «معهم الرشيد الطاهر» وعمر محمد الطيب.. وعبدالقادر.. اول من طبق الشريعة.. في كسلا
> والجناح الجنوبي يشغله الاسلاميون.. قضاة الشريعة ابوقرون.. وحاج نور وعوض الجيد وعمر العبيد
> والشيوعيون يطلقون شعارات السدنة .. ويجعلون رئيس نقابة الاطباء «والنقابات يومها تدير الدولة» الجزولي يخرج من النافذة..
> ويطلقون حملة ضد عمر عبد العاطي حين يرفض الغاء الشريعة
> و…
> والانس في اجنحة كوبر كان يدور حول هذا
> وحول الحقيقة الغريبة المدمرة التي تبدأ الانطلاقة ايامها.. تبدأها بالانتفاضة
> والتي تنتهي بالضربة.. هذه الايام .. هذه الايام
> الضربة التي تصنع حرباً شاملة في الشرق الأوسط
> والسعودية امس ترسل طائراتها إلى تركيا «استعداداً لضربة سوريا»
> و..
> والمخطط الذي يوضع عام 1976 يمتد.. ويعمل.. ويعمل
«2»
> و«غاري كاه».. كتابه عن الماسونية .. ومخطط احتلال الشرق الأوسط كتاب يبدو باهتاً
> لكن الكتاب الذي يصدر عام «1980».. نكرر «1980» .. نعم.. يحدث عن «ضربة الابراج في امريكا» التي تقع عام 2001
> وعن العراق وعن ان «جيش العجز» في العالم العربي هو الجيش الذي تقوده اسرائيل والغرب لتدمير العالم العربي
> وحديث المخطط عن
: قيادة الافراد الاثرياء في كل بلد عربي لتدمير بلدهم تحت جنون الشره
«4»
> وفي كوبر.. في جناح آخر كان هناك.. «مصطفى نميري شقيق الرئيس نميري.. وآدم يعقوب.. وبابكر ود الجبل و.. فلان.. وفلان
> وانس الجناح في الشرقي كان يتحدث عن اغرب شيء
> شيء يحدث في السودان فقط
> فأيام النميري كانت هي ايام ازمات الغاز «وكل ازمة أخرى تنطلق من هناك»
> ويحدثون عن ان
: السعودية كانت تعطي السودان ما يكفيه من الوقود.. مجاناً .. مجاناً..
> وان «وسطاء» كانوا يبتلعون النفط هذا كله ويعطون الدولة قطرات
> وأن قوتهم تبلغ انها تجعل الدولة ترضى بالقطرات هذه والا..!!
> و الحكايات كعادتها لا تخلو من تفاصيل صغيرة.. مذهلة جداً
> والمرحوم احمد عبد الحليم.. هناك حكايته بعضها كان هو
: الهياج الذي يتخبط فيه اهل الانتفاضة يجعل قادة الانتفاضة يدخلون سحن كوبر.. واصطحاب أحمد عبد الحليم «المسجون» للقاء وفد الجامعة العربية «الذي جاء يسأل عما يجري في السودان»
ليحدثهم احمد «بصفته من قادة الانتفاضة .. وليس بصفته مسجونا»
> واحمد يفعل هذا..!!
> واهل الجانب الشرقي ينفجرون بالضحك وهم يستمعون لأحمد عبدالحليم الذي يحدثهم عن كيف كان هو من قام بتجنيد «الترابي» للاخوان المسلمين .. وتجنيد «نقد» للشيوعيين!!
> لكن اهل الجانب الشرقي يغلبهم الحزن وهم يستمعون لحكاية احد الاثرياء.. الذي اعيد من المستشفى ذلك اليوم
> الثري.. الشديد الثراء.. الذي يصحبه حرس السجن إلى مستشفى مشهور.. يوقف هناك امام بوابة احد اقسام المستشفى.. ويمنع من الدخول
> والثري كان قد خضع من قبل لجراحة تزيل اكثر من نصف رئتيه..
> وامام البوابة حين يطول انتظاره للدخول.. السجين الثري يلتفت الى طبيب السجن الذي يصحبه ليقول
: انظر إلى اللافتة هذه
> والطبيب يذهل.. فاللافتة المعلقة على البواب كانت تقول
: شيد هذا الجناح على نفقة المحسن.. فلان
> فلان كان هو ذاته الثري المسجون الذي يمنعه الخفير من الدخول
«5»
> الحزن في حديث اهل الجناح الشرقي لعله كان يصبح رعباً.. ان هم عرفوا ان الانتفاضة .. والعام ذاته كلهم كان يشهد تنفيذ خطوة بعيدة جداً في هدم السودان
> لكن.. لا اهل السجن كانوا يعرفون
> ولا اهل الانتفاضة كانوا يعرفون
> والاحداث هذه ليست تاريخاً
> الاحداث هذه هي ما ينجب كل احداث اليوم
> في السودان .. وحول السودان
> ونحدث «معذرة إلى ربكم»
فالذين لا يعرفون.. ولا يعرفون انهم لا يعرفون يصبحون جزءاً من جيش المؤامرة هذه
> ونحدث ابتداء من اغرب سلاح تستخدمه الجيوش
> سلاح يسمى «صناعة» العجز
> «صناعة» .. نعم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *