حوار من نار مع عضو هيئة القيادة بالاتحادي “تاج السر الميرغني”

حوار من نار مع عضو هيئة القيادة بالاتحادي “تاج السر الميرغني”

عقب مشاركة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل في حكومة الوحدة الوطنية في العام 2010غادر تاج السر الميرغني المشرف السياسي للحزب بولاية البحر الاحمر وعضو هيئة القيادة البلاد  مهاجرا بنضاله الى بلاد الفرنجة ليستقر به المقام في بلاد تموت الحيتان من شدة برودتها بدولة المانيا … هنالك أعلن نجل الرجل الأول في الطريقة الختمية بولاية البحر الاحمر تمرده على كل ما يدور في  حزبه وكشف عن مؤامرة كبيرة دبرتها له قيادات في الحزب تناصبه العداء بغرض ابعاده من دوائر صنع القرار بعد أن أحست بخطورته .. اشتعل غضب  تاج السر  مرة أخري عندما جدد حزبه المشاركة في الحكومة في عام 2015 واتخذ موقفا معاديا للمشاركين.  “آخرلحظة” أجرت معه حوار  عبر الهاتف من مقر اقامته  وخرجت بهذه الإفادات مثيرة فمعنا نتابع  مادار في الحوار .

 

{اختاركم  مؤتمر  أم دوم ضمن ثلاثة يمثلون هيئة الرئاسة  هل يعني ذلك أنكم اصبحتم  القيادة الشرعية  المؤقتة  للحزب  إلى حين قيام المؤتمر العام؟
نعم نحن قياد الحزب الآن لأننا نمثل اشواق جماهير الحزب و كما يعلم الجميع بان حزبنا  اعتمد في السابق على ان يقاد بصورة توافيقة لعدم إنعقاد المؤتمر العام
وحقيقة القيادة الآن جماعية تدار بمكاتب الحزب ولا توجد قيادة فرد وهي  التي خرجنا عليها
{ هل هذا يعني  أنكم  تمردتم  على القيادات  القديمة بما فيهم رئيس  الحزب؟
لا توجد قيادة في الحزب اصلا سوى مولانا السيد محمد عثمان وهو حل (كل العالم اللافة ) و ضاجة الآن.
نحن لم نتمرد على اشخاص وليس لدينا عداء او كراهية لشخص انما نحن نتمرد و نكره التصرفات فالحزب ليس حكر لشخص وليس اقطاعية يتناوبها الاجيال
{ لكن الحسن لازال  يردد انه الرئيس  المكلف لإدارة الحزب ؟
هذا شأنه واي شخص  من حقه ان يقول  ما يشاء ولكن المتواجد على الأرض و الملتصق بجماهير الحزب هو صاحب القرار، فالسيد الحسن في واد و جماهير الحزب في واد آخر ، وهو انسان اثبت ضحالة ادراكه و نضجه السياسي   في الفترة السابقة و الآن وبعد سفره للامارات و غيابه الذي طال اثبت عدم ادراكه لمنصبه السيادي و كرر تجربة اخيه السابقة في عدم احترام المنصب و عدم الالتزام بالقسم  الذي اداه ،  فلا أدري ماهو مفهومهم للقسم ؟ هل هو برتكول و بوابة دخول للحصول على راتب و مخصصات ام هو التزام امام الله جل جلاله بفحوى القسم
{ يقال إنه  غادر غاضبا من تصرفات النظام  ؟
لا أعتقد ولكن ربما (لحاجة في نفس يعقوب) فنلاحظ جميعا بانه سافر بعد عقد مؤتمر “ 181” يوم
{ في رأيك ماهي أسباب  فشل خطة الـ “181” يوم؟
{ لا توجد خطة ولا يوجد فهم يخطط و للأسف  الشديد الحسن يفترض الغباء في الناس و يجد من يطبل لهذا الهراء  فنسمع كلمات مثل (ولي من اولياء الله الصالحين) و ما شاكلها?
اتعني أن الحديث  عن حل مشاكل  السودان  في 181يوم كان حديث  للاستهلاك  فقط؟
?لا يصلح حتى للاستهلاك
لم اصادف في حياتي شخصاً يحارب نفسه بنفسه  مثل الحسن ، واتمنى ان يحل مشاكله التي صنعها أولاً  من اساءة لخلفاء و (لخبطة) في الحزب،وان  يعتذر لهولاء مع رفع الراية البيضاء.
{ نصف  عام مر  على مشاركة الاتحادي   في الحكومة كيف تنظر إلى هذه المشاركة ؟
قل شراكة وليست مشاركة انظر لها فترة من الفوضى العارمة المليئة بنظريات جلبت من روايات (أحلام ظلوط) فترة بدأت بالأحلام ثم الاصطدام بالواقع الحقيقي و الآن نرى حجج الهروب من المسؤولية.
ولا ننسى وعد  الحسن  بان الحزب سيحكم السودان منفرداً عام 2020 ..كيف الله اعلم
{ كثيرون امتدحوا  خطوة  فصله  لقيادات  كانت مقربة جدا من والده  والبعض  انتقده بشدة مع أي الفريقين تقف  ؟
?حقيقة تحميل الفشل لمولانا منفرداً فيه اجحاف و ظلم له ولكن هذه القيادات التي اثبتت انها صنيعة مولانا ولا علاقة لها بجماهير الحزب تتحمل الجزء الاكبر من انهيار و ترهل الحزب فكل ما حدث في الحزب تمت اجازته عبر تصفيقهم و (تهشيمهم) و حقيقة قيادات ( يتكلوها) لا اعتبرها ولكن انا ضد الفصل و مع الانفتاح و توسعة العمل و التوافق و السعي الجاد لوحدة الصف الاتحادي.
هذه القيادات فتحنا لها باب ام دوم احتراماً  (لسنها) ولكنها لم تيأس من الهرولة من الخرطوم الى لندن و العودة بخفي حنين ولازالت تنتظر ان ينزل عليها الفرج. و الحمد لله تجاوزناهم و (عدانا العيب).
{ يقال  ان أبناء البيت  الميرغني  نقلوا خلافاتهم العائلية بسبب  الميراث  إلى حلبة الحزب وكلا  منكم اليوم يقود مجموعة داخل الأصل؟
: لا أبدا. ..الأصل هو أم دوم و من يدعي غير ذلك عليه ان يقدم نفسه لجماهير الحزب و ان لا يسعى للحصول عل شي اصبح جزء من التاريخ.
من لديه ادراك سياسي عليه قراءة الواقع و الفصل بين رغباته و ما يمكن ان يحققه حسب قناعاته بدلاً عن الضجيج
{ إذن ترى  أنك  أنحزت  لرغبة الجماهير  دونما غرض  أو تصفية حسابات خاصة مع أحد ؟
انا جزء من هذه الجماهير ولا يهمني من يتقدم ولكن الشئ الذي يهمني فيه صدق التوجه و الواقعية، ليست لدي حسابات تجاه احد ولكن التقدم الي اي عمل يحتاج الى مؤهلات و العمل العام اولى مؤهلاته معرفة المواطن وليس (التعجرف) عليه وهذا حق مشروع لأي شخص فلا مكان  للتوريث و على من يرغب ان يقدم نفسه لجماهير الحزب اما اختارته او (لفظته) والذي تعود عليه البعض اصبح من التاريخ و تغير الزمن فلن (تحجز) اماكن ليملأها (فلان او فرتكان)
{ ثم ماذا بعد مؤتمر  أم دوم ؟
ام دوم وضعت الحزب في الطريق الصحيح للوصول الى المؤتمر العام و بناء حزب مؤسسات عصري يليق بالاتحادي و العمل يجري على قدم و ساق في هذا الإتجاه و في اعادة اللحمة الاتحادية بكل تياراتها فهذه (الهرجلة) و لعب (الصبيان) التي عاشها الحزب لا أقول أضرت بجماهيره بل أضرت بالسودان
ككل فما يعيشه السودان الآن من صراع قبلي و اطماع خارجية لم ياتي الا بضعف و تشرذم أحزاب الوسط و ام دوم سيجني ثمارها الاتحاديون لأنها جاءت من الولايات وليست من المركز كما اعتدنا و اقرب مثال (لقاء امبدة) الذي كان من المفترض ان يكون مؤتمر كما اعلن له الا ان ( صفا انتباه) حولته الى لقاء،  وهذا اللقاء مثل الاسلوب القبيح الذي رفضته الولايات وهو جمع وفود الولايات في صيوان و امطارهم بالخطب على رؤوسهم ثم العودة من حيث أتوا.
ام دوم قضت على مركزية العمل و هذا سيكون من الأسباب الهامة في نجاحها اضافة الى الروح الوفاقية المتوفرة في نهجها والتي ستعيد اللحمة الإتحادية
{ ومتى سينعقد المؤتمر العام للحزب وهل مولانا الميرغني  على علم بما يدور ؟
سينعقد في القريب ان شاء الله فام دوم لم تأت لتسكين أعضاء في مكاتب ثم يسترخى الجميع كما كان يحدث بل جاءت بالكوادر الشبابية النشطة لتعيد الحق و الكلمة لأصحابها فنحن لا نتعامل بفوقية مع جماهير الحزب لأننا نحن الجماهير و إيماننا القاطع  بانها هي صاحبة السيادة و الحق الأصيل .
اما مولانا فهو على علم بكل ما يجري
{ في حوار مع الزميلة السوداني أمس الاول اشتكى  الحسن  مر  الشكوى من التهميش  وقال إنه فقط ينتظر نهايات الحوار وله بعد ذلك حديث ماذا تتوقع أن يفعل  ؟
?ليس امامه إلا الهروب، فحقيقة ضرب مثل سيئ جداً،  اما التهميش فهذا طبيعي لبعده عن الواقع فانظر الى سوء الادارة الذي احدث به فوضى غير مسبوقة هذا يدل على عدم فهم  فهل يمكن ان يوكل له اي ملف! حتى اذا نظرنا لموقعه السيادي نجد مؤشرات قاتلة تدل على عدم فهمه لبرتكول موقعه و ما يراه امجادا و يتباهى به محاسيبه نراه فشل و خطأ مضاف الى رصيده في الفشل حيث طالعنا مؤخراً لقاءه بالفريق ضاحي خلفان فكان عليه ان يلتقي بالقيادة السياسية و يترك هذا اللقاء لاهل الاختصاص من قيادات امنية و ان كان لديه فهم كان يمكن له ان يناقشه مع القيادات التي تمثله
حقيقة احدث العجب ليس في ساحات الحزب بل في كل السودان.
{ و لدي ملاحظة مشتركة فيه و في من سبقه و هي الإستهتار و عدم فهم القسم الدستوري فاذا نظرنا لكل شاغلي المناصب لا نجد فيهم من يتصرف مثلهم و ما احدثوه يفوق الخيال.. حقيقة تفاجأت مثل غيري عندما ارسل ورقة التصويت  في المجلس الوطني لاختيار الرئيس عن طريق (خليفة) حقيقة شئ مثير للضحك و الاشفاق معا
هو لم يهرب وسافر الى القاهرة مستشفيا كما قال في الحوار ؟
الطبيعي ان يسافر الانسان للاستشفاء.. نعم من الطبيعي لوكان السفر على التكلفة الخاصة وليس من خزينة الدولة..وهل يا ترى يسافر المواطن البسيط ليستشفى بالخارج و يقبض نثريات و تكاليف السفر و ترافقه حاشية بنثريات و تذاكر؟
(المفروض يخجل)  و لا يدلي بمثل هذا الحديث الذي يشير الى تدهور الخدمات العلاجية والتي هو مسؤول عنها بطريقة مباشرة او غير مباشرة.
{ هل تتوقع ان ينقض يده من السلطة ويغادر  البلاد بشكل نهائي؟
لا أستطيع ان اتوقع فكل الأحداث تؤكد انفصاله عن الواقع السياسي السوداني و بعده عن فهم الشخصية السودانية
ربما يستخدم تكتيك من سبقه وهو تبديد الزمن بالاسفار و الاكتفاء بوضعية  و مخصصات المنصب دون اي مقابل حتى ولو الجلوس في المكتب.
{ لكنه أعلن في ذات الحوار انه عاجز عن خدمة الناس  لأنه لم تؤكل له ملفات حقيقية الا يعني ذلك ان الرجل جادا في القيام بواجباته  ؟
?كان عليه ان يطلب ذلك من الرئاسة و ان فشل يقدم استقالته في مؤتمره الصحفي الذي عقده في (الجنينة) هذا ان كان رجل دولة…و السؤال علي اي اساس كتب لافتة ال 181 يوم وهو في الأصل يحتل منصب لا أعباء ولم يؤكل له ملف وهذا بدوره يشير الى جلوسه على الكرسي دون اي برنامج و ان كان لديه فهو برنامج (رزق اليوم باليوم)
{ ماذا لو قدم  على تقديم استقالته  هل ستقبلونه  وبقية رهطه  من الوزراء  في صفوف الحزب ؟
كما قلت نحن ليست لدينا كراهية لشخص ولكن كراهيتنا للأفعال فإذا اقر باخطاءه و قدم اعتذار للجميع نقبله ولكن كفرد أما القيادة فهذا شأن جماهير الحزب و قناعتي بانها لن تقبل قائد مثله
اما بالنسبة للوزراء فنحن نطالبهم اولا ان يقدموا انجازهم في المشاركة الأولى و الثانية (للوطن و المواطن) كما قالوا و بالمناسبة هذا حق اي مواطن سوداني فالتقادم لا يعفي عن السؤال.
{ كيف تقرأ  مستقبل  حزبكم ؟
مستقبل حزبنا هو مستقبل السودان و شعبه و سيظل الحزب مادام  الوطن باق

 

صحيفة آخر لحظة

حوار : علي الدالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *