فتاة خليجية ترمي والدتها المسنة في الشارع وتهرب

فتاة خليجية ترمي والدتها المسنة في الشارع وتهرب

في موقف يخلو من المشاعر الإنسانية أقدمت فتاة من الجنسية الخليجية على اصطحاب والدتها، التي تعاني من ضعف في الذاكرة، من منطقة المحيصنة إلى جميرا في سيارتها وأنزلتها في الشارع وتركتها وحيدة، وقام قسم التواصل مع الضحية في مركز شرطة بر دبي بعد أن عثرت على الأم بالتواصل مع أبنائها وأعادتها إلى البيت.

وتعود تفاصيل الواقعة بحسب صحيفة البيان الاماراتية، وفقا للعقيد عبد الله خادم سرور المعصم مدير مركز شرطة بر دبي إلى تلقي اتصال يفيد بوجود امرأة مسنة تجلس على أحد أرصفة حديقة الصفا في منطقة الجميرا، وتوجهت إحدى الدوريات الأمنية إلى موقع البلاغ وتبين أن السيدة ليس لديها هاتف وتم اصطحابها إلى مركز الشرطة والاهتمام بها من قبل موظفات التواصل مع الضحية، وحاولن استقاء بعض المعلومات عن اسمها وأسرتها وتبين أنها تحمل الجنسية الخليجية وعثر معها على بطاقة الهوية وتم التوصل إلى أرقام هواتف أبنائها.

وقال العقيد عبد الله: إن الأم لم تتمكن من تحديد موقع البيت الذي تعيش فيه، وأدلت بأسماء أبنائها فقط وأن إحدى بناتها التي تقيم معها في البيت اصطحبتها في السيارة، وطلبت منها النزول إلى الشارع ثم غادرت المكان، وتمكنت إحدى الموظفات من الحديث معها والتوصل إلى هاتف ابنتها الأخرى، وطلبت منها الحضور لأخذها إلا أنها اعتذرت بحجة أنها ليست في إمارة دبي وأدلت برقم هاتف أختها التي تعيش معها الأم، وتم الاتصال بالابنة الأخرى والتي تبين أنها من تركتها في الشارع ورفضت الحضور إلى المركز واستلام الأم واكتفت بمنح الموظفة عنوان البيت الذي يقع في منطقة محيصنة.

وأشار العقيد عبد الله خادم إلى أن موظفة التواصل مع الضحية اصطحبت الأم بعد مرور ما يقارب من 6 ساعات إلى بيتها وقابلت الابنة الذي تبين أنها في الثلاثينات من عمرها وتعاني من حالة نفسية غير مستقرة، وقامت بالصراخ على الأم، مؤكدة أنها تسببت لها في مشاكل وأنها أرادت التخلص منها فقامت بتركها في الشارع في منطقة الجميرا، وحاولت الموظفة التفاهم مع الابنة لقبول الأم التي تحصل على معاشها وتقدمه لها كل شهر وأنها لا تهتم بها.

وأفاد مدير مركز بر دبي أنه تم التوصل مع هيئة تنمية المجتمع لمتابعة حالة الأم بعد أن تم الاطمئنان عليها وإقناع الفتاة بضرورة تقديم الرعاية اللازمة للأم وعرضها على طبيب متخصص لمساعدتها في العلاج من فقدان الذاكرة المؤقت، ونصحتها بضرورة توفير خادمة لها لمساعدتها على أعباء رعاية الأم.

ولفت إلى أن الأبناء تخلوا جميعهم عن الأم وامتنعوا عن زيارتها منذ فترة طويلة بسبب تصرفات الابنة الصغرى التي كانت كثيرة التشاجر معهم كلما حضروا إلى البيت بسبب معاناتها النفسية، مشيرا إلى أن موظفة التواصل مع الضحية تواصلت مع أحد المتخصصين بخصوص الفتاة التي وعدت بتلقي العلاج اللازم ومتابعة حالة الأم، والذي يقوم قسم التواصل مع الضحية بالاطمئنان عليها بين حين وآخر، مستنكرا تصرف الأبناء تجاه الأم بهذا الشكل.

القدس العربي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *