قصة أول قط في التاريخ حصل علي جواز سفر من الاتحاد الأوروبي

لى مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت في الأشهر القليلة الماضية بعض المنشورات غير المألوفة، تستجدي ذوي الحس الإنساني بلغة إنجليزية رصينة، على لسان «قط» لطيف المظهر يُدعى «دياس».

يوجه القط رجاءه بنفسه: «فقدت أسرتي على شواطىء جزيرة ليسفوس اليونانية، إبان وصولي برفقتهم على متن قارب مطاطي قادمًا من الأرضي التركية، لدى وصولي للشاطىء شعرت بالفزع و هربت بعيدًا لكنني أود أن أعود إليهم مرة أخرى، يعتقد المتطوعون أنني جئت من العراق، هل يمكنك مُساعدتي للعودة لعائلتي؟»

كان المنشور الدعائي إنما يتبع حملة دشنها عدد من المتطوعين على رأسهم فتاة أمريكية تُدعى، آشلي أندرسون والتي عزمت على العثور على عائلة القط الذي وصل للأراض اليونانية كأي لاجئ آدمي فر من ويلات الحرب، ليتحول القارب المطاطي الذي نقل عشرات اللاجئين، لسفينة نوح حافظة لروح ذو الأربع، الذي اكتسب اسمًا جديدًا عن ذاك الذي أطلقته عليه عائلته برفقة المُتطوعين، فسُمي «دياس» وهو الاسم العصري لأبو الآلهة الإغريقي «زيوس» كما يُشير موقع الـ Dailymail.

وفي حين تكفل البعض بالرعاية الطبية والمأوى للقط الشريد، قامت «أندرسون» بالتكفل بمصاريف نقل «دياس» للعيش برفقة أسرة بديلة في العاصمة الألمانية برلين، ليتنقل بذلك في خط سير أشبه ما يكون بخط سير عدد غير بقليل من اللاجئين.

يُقدر موقع ABC.NET الاسترالي رحلة «دياس» بـ 4000 كيلومتر حول العالم، امتدت لـ4 أشهر واكتسب خلالها القط سعيد الحظ جواز سفر لحيوان أليف من الاتحاد الاوروبي في شهر يناير الماضي، بعد أن فقد أسرته في نوفمبر من عام 2015.

غير أن حملة وسائل التواصل الاجتماعي مع الاهتمام الإعلامي الموجه للقط الصغير لم تُسفر فقط عن اهتمام مُتصفحي الإنترنت، بل جذبت أيضًا انتباه أسرة لاجئة مُستقرة في النرويج، مكونة من أم وخمسة أطفال، ادعت أنها اسرة «دياس» الحقيقية التي لم تقوى على تركه بأرض العراق بعد هربها من منطقة النزاع، فجازفت باصطحابه في رحلة محفوفة بالموت والمُعاناة.

وبتبادل الأسرة مع إدارة صفحة القط على موقع Facebook بعض الصور المُلتقطة بالعراق قبل عدة أشهر، تأكدت رواية الأسرة ليعود «القط اللاجئ» لمُلاكه السابقين، ممن عرفوه باسمه الأصلي الذي أطلقته عليه أسرته المُحبة والمُغامرة «كونكوش»، متفوقًا على عشرات الأسر والعائلات ممن فرقتهم ويلات الحرب والنزاع وضاقت بهم أرض الملجئ.

المصري اليوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *