المقاتلات الحكومية تقصف قوات المعارضة بمنطقة بصلية بـ(واو)

المقاتلات الحكومية تقصف قوات المعارضة بمنطقة بصلية بـ(واو)

أعلنت حكومة دولة جنوب السودان أنها أجلت اعلان حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي كان مقرر اعلانها يوم الجمعة الماضية، وقال وزير الاعلام مايكل لويث بانه تأجل الاعلان بعد حضور اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سلفاكير امس الاول، مضيفاً بأن اجتماع مجلس الوزراء قرر تأخير تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية حتى وصول قوات رياك مشار تمهيدها لعودته الى جوبا، وأشار وزير الإعلام بأن قرار مجلس الوزراء جاء ايضاً امتثالاً لرغبة مفوضية المراقبة والتقييم التابعة للاتحاد الافريقي وشركاءها من المجتمع الدولي الذين دعوا سلفا كير لتأجيل اعلان الحكومة حتى عودة مشار. فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.

كي مون يزور جوبا
أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن الامين العام بان كي مون سيزور مقر بعثة حماية اللاجئين بالعاصمة جوبا في دولة جنوب السودان يوم الخميس القادم خلال زيارته الى ثلاث دول افريقية من ضمنها الكونغو. وأضاف المتحدث أن الامين العام سيغادر نيويورك الثلاثاء القادم قبل أن يصل جوبا يوم الخميس القادم.
دعم موسفيني
بعث رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميادريت بقوة عسكرية من الجيش الشعبي مكونة من (1400) جندي لدعم يوغندا في الانتخابات للمساعدة في توفير الامن في بعض المناطق الساخنة في يوغندا مثل شرق عنتيبي، وبحسب مصدر مطلع فإن جوبا قامت ايضاً بدعم الرئيس موسفيني بمبلغ (2) مليون دولار.
أحداث واو:
قصفت القوات الحكومية بولاية غرب بحر الغزال منطقة «بصلية» بمقاطعة واو بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها القوات البرية الحكومية يومي الخميس والجمعة. وأفاد شهود عيان بأن المعارك ماتزال على الارض مشتعلة بين الحكومة والمعارضة لليوم الثالث على التوالي، كما أفاد مصدر بمدينة واو بان العاصمة تعاني من فوضى أمنية عارمة حيث تشهد عمليات القتل عشوائية بخلاف عمليات النهب والسرقة لممتلكات المواطن البسيط مثل المواتر والعجلات والتلفونات وأموال والمنتوجات بأنواعها من قبل القوات المتحالفة مع الحكومة حيث وقعت تلك الحوادث في أحياء(النزريت -القونية – جبل الخير -الجزيرة – بقاري جديد -لكولكو -سوق الجو – حي الجو -الكريش أوب -الجبل)، مما ادى لمقتل «10» على الأقل وجرح «17» شخصاً اصيبوا بالذخائر بطريقة عشوائية، بينما اخترقت الدبابات سيارات (الرينو) حاملة بداخلها مدفع رباعي داخل الاحياء المذكورة، يضاف بأن مليشيات الحكومة حرقت ما لا يقل عن «300» منزل في منطقة (ام بورو بيام) في بصلية مقاطعة واو مساء يوم الاحد الماضي قبل أن ترد عليهم القوات المعارضة.
نواب الشلك يدينون
حمَّل نواب قبيلة الشلك بالبرلمان القومي بدولة جنوب السودان، بعثة الامم المتحدة مسؤولية قتل المدنيين بمخيم ملكال، و وصفوا الأعمال من طرف مليشيات قبيلة الدينكا بولاية أعالى النيل. وقال أونيوتي اديقو زعيم كتلة الأقلية المعارضة بالبرلمان، أن البعثة فشلت في توفير الحماية للأزمة لموطنين تحت إقامتها. وطالب الحكومة والأمم المتحدة باتخاذ خطوات سريعة، وذلك بتكوين لجان للتحقيق مع مرتكبي الجرائم وتقديمهم للعدالة في أقرب وقت ممكن ما تقديم المساعدات للمتأثرين، كما أتهم مجموعات من دينكا وعناصر من الجيش الشعبي بالوقوف وراء الهجمات بالمخيم وبمساعدة من ما يسمون أنفسهم بحكومة شرق النيل. وعلى صعيد متصل اتهمت المعارضة المسلحة مجموعات داخل الحكومة لم تسمها، بأنها تقف وراء أحداث مخيم ملكال لحماية المدنيين، وقال الناطق الرسمي باسم المعارضة المسلحة وليم أذكيل، أن ما حدث في مخيم ملكال عبارة عن عمل مخطط من قبل جهات داخل الجيش الحكومي متلبسه تحت مليشيات الدينكا. وأضاف في تصريحات هاتفية أن جهات داخل الحكومة تعمل لعرقلة اتفاقية السلام.
الترويكا تدين
أدانت تجمع دول الترويكا (امريكا – بريطانيا – النرويج) مجازر مخيم مدينة ملكال، ووجهت اصابع الاتهام ضد حكومة جنوب السودان وجيشها الشعبي في اشتعال فتيل الازمة في مخيم مدينة ملكال، واشارت البيان الصادر أن دول الترويكا قلقة وتدين بأشد عبارات الدور السلبي الذي يلعبه الجيش الشعبي المحاصر للمخيم ومشاركته في انتشار وافتعال العنف والاقتتال الوحشي، وطالبت حكومة جنوب السودان بالكف عن تعزيز الاقتتال واجراء تحقيق فوري وتقديم الجناة للعدالة. واشار البيان أن موظفين من MSF قتلا في أحداث المخيم، ويزيد عدد موظفين المنظمات الانسانية الذين قتلوا في جنوب السودان عن «47» قتيلاً ، وطالبت دول الترويكا الرئيس سلفا كير بإيقاف قرار التقسيم والالتزام بمقرارات رؤساء الاتحاد الافريقي، كما طالبت قوات الفرقة الخاصة للمعارضة المرابطة حول ملكال ومناطق اخرى بضبط النفس وعدم حسم الامر عسكرياً.
تصريح المستشار
قال مستشار الشؤون الامنية في لجنة مراقبة وتقييم تنفيذ اتفاقية السلام بيل هارمون ان لجنة مراقبة تقييم تنفيذ اتفاقية السلام تعترف بعشر ولايات فقط التي ضمنت في الاتفاقية وأن لجنته تقف مع خارطة الطريق ومقررات الايقاد والاتحاد الافريقي القاضي بتجميد ما سميت بقرار التقسيم، واضاف بيل إن موقفين لكل من لجنته والايقاد ثابتين، لن تتحرك نحو ما تطلق عليها بـ(28) ولاية. بدوره قال ممثل منظمات المجتمع المدني الطوعية رجب مهندس إن خارطة الطريقة بإيقاف (28) ولاية واضحة ويجب الالتزم العمل به.
إطلاق أفندي جوزيف
أطقلت السلطات الأمنية بدولة جنوب السودان، سراح الصحافي جوزيف أفندي بصحيفة «التغيير» الناطقة باللغة العربية بعد اعتقال دام أكثر من (40) يوماً، وأكدت لوشيا جوزيف شقيقة أفندي، أن الأجهزة الأمنية أفرجت عن شقيقها بعد اعتقال دام أكثر من (40) يومياً، واشارت أن ارتياحاً واسعاً ساد الأسرة عقب إطلاق سراحه ابنهم، وكشفت بأن الأجهزة الأمنية أنذرت شقيقها بعدم الكتابة ضد الحزب الحاكم بدولة جنوب السودان، وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت الصحافي أفندي جوزيف في أواخر ديسمبر من العام الماضي على خلفية كتابة مقال بصحيفة «التغيير» ينتقد فيه الحزب الحاكم بجنوب السودان.
اتهام مجلس الدينكا
قال حزب الشعب الليبرالي لجنوب السودان المعارض أن مجلس أعيان الدينكا يعمل على تشويه صورة قبيلة الدينكا، باقحام نفسه في سياسة من أجل مصالحه الخاصة بدلا عن القبيلة. وقال زعيم حزب الشعب الليبرالي بيتر ماين ماجونقديت، الذي ينحدر من الدينكا، في بيان عبر البريد الالكتروني للصحفيين أن غالبية الدينكا ضد تصرفات مجلس أعيان الدينكا.دعا مجونقديت أبناء الدينكا بأن لا يتم التلاعب بهم. وأردف قائلا لا ينبغي التلاعب بكم مرة أخرى، لاتوجد قبيلة واحدة يمكنها بناء الأمة. وأضاف رئيس الحزب أن مجلس أعيان الدينكا جسم بلا أي دستور يوجهه ودون أهداف وغايات واضحة. وقال إن مؤسسات المجتمع يجب أن تبقى بعيداً عن السياسة وعليها التركيز على التنمية.
سياسية الأرض المحروقة
أعلن مساعد الأمين العام لحقوق الإنسان إيفان سيمونوفيتش أن حكومة جنوب السودان دمرت قرى بشكل منهجي بعد التوقيع على اتفاق السلام أغسطس 2015، وقال المسؤول الاممي بعد تقديم تقريره لمجلس الامن الدولي بان حكومة الرئيس سلفا كير والمعارضة يستخدمان السلام للتغطية على الانتهاكات التي لا تزال ترتكب، وأضاف سيمونوفيتش إن الخطاب التصالحي الذي تروج إليه الجهات الفاعلة الحكومية والمعارضة هو تهرب من حقيقة أن الجانبان مستمران في عمليات الهجوم والقتل والخطف والاغتصاب بجانب الاحتجاز التعسفية وتهجير المدنيين بالقوة بخلاف عمليات السلب والنهب وتدمير ممتلكاتهم. وكشف المسؤول الاممي ان منطقة أعالي النيل الكبرى قامت القوات الحكومية بتدمير قرها بشكل منهجي باستخدام سياسية الارض المحروقة لحرمان مؤيدي المعارضة من تأمين لقمة العيش، وبالتالي فرض التهجير عليهم ، ودلل سيمونوفيتش بان اكثر هجوم مروع كان بمعارك مقاطعة لير في ولاية الوحدة، حيث ذكر احد الناجين من الموظفين الاممين أن قريتهم تعرضت لهجوم من جانب جنود الجيش الشعبي أطلقوا النار عليهم وقتلوا زوجته ثم حبسوا جدها في مخزن واشعلوا فيه النار ليحرق حياً، وقال مساعد الامين العام للامم المتحدة ايضاً بان الانتهاكات طالت ولايات الاستوائية الكبرى حيث تم نفذت اعتقالات غير قانونية وقتل خارج نطاق القضاء على المدنيين، وخاصة في ولاية غرب الاستوائية، الامر الذي ادى لزيادة المليشيات المسلحة المتمردة على النظام، كما دعا سيمونوفيتش الأمم المتحدة لدعم الاتحاد الأفريقي في إنشاء آليات العدالة الانتقالية لجنوب السودان.
منقلا تعود إلى الواجهة
تعد الحدود التي تربط بين ولايتي جوبيك وترككا في الاستوائية الوسطى مصدراً للكثير من المشاكل بين مجتمعي الباري والمنداري، وشهد توتر كبير قاد الي حدوث نزاع بين المجتمعيين ادى الى وفاة اكثر من «10» اشخاص في منطقة كوريجيك بين في يناير الماضي، فظلت هنالك الكثير من الخلافات بين المجتمعات الحدودية في ولاية الاستوائية الوسطى قبل تقسيمها الى ثلاث ولايات خاصة بين مجتمعي الباري والمنداري حيث يتنازعون على الاراضي الحدودية فيما بنهما، ولاسيما في منطقة منقلا المتنازع عليها بين الجتمعين اي هنالك جدل حول تبعية المنطقة لجوبا او تركاكا. ومع التقسيمات الجديدة للولايات عادت مشكلات الحدود في بعض المناطق علي سطح الاحداث، وبدأت مطالب بالفصل في قضايا الحدود بين المناطق والمجتمعات وتحديد تبعية كل منطقة بشكل واضح.وقد عادت قضية منقلا إلى السطح مجدداً و إلى واجهة الاحداث بعد قرار حاكم ولاية جوبيك الأخير، بإنشاء عدد من المقاطعات من ضمنها مقاطعة منقلا كجزء من مقاطعات ولايته جوبيك. حيث أصدر حاكم ولاية جوبيك اغستينو جاد الله قرار ولائيا أمس الاول، قضى بتأسيس مقاطعات جديدة لولاية جوبيك حيث ضم تلك المقاطعات منطقة منقلا المتنازع عليها بين مجتمعي الباري والمنداري. ويقول كبير سلاطين مجتمع المنداري الفونس مودي بان اذا تم الرجوع الى الوراء في وقت الانجليز فمنطقة منقلا تعد تابعة لمجتمع المنداري ، واضاف بأن منطقة منقلا تابعة لمجتمع المنداري وأن أي حديث سوى ذلك غير صحيح، وأشار الى وجود منطقة تسمى جابور هي التي يجب أن يتم انشائها كمقاطعة تابعة لولاية جوبيك بدلاً عن منطقة منقلا، وزاد: الكلام الذي يقال بان منقلا غير تابعة لمجتمع لمنداري هذا غير صحيح، وطالب الحكومة و كبار الاعيان بالجلوس مع مجتمع الباري والمنداري لحل الخلافات حول المنطقة، لافتاً إلى اجتماع تم مع رئيس الجمهورية في وقت سابق حول حل مشكلة المنطقة المتنازع عليها بين المجتمعين بصورة ودية، مشدداً على أن قرار حاكم ولاية جوبيك خطأ صريح. وأضاف مودي إنه يجب التفاوض بين المجتمعين لحل تلك القضية، وطالب حاكم ولاية جوبيك بضرورة إلقاء قراره حول اتباع منطقة منقلا لولايته إذ أن اتباع منقلا لولاية جوبيك يمكن أن يعمل على الكثير من المشاكل بين المجتمعات التي تقطن في المنطقة، على حد قوله. بينما يوضح رئيس اتحاد شباب الاستوائية الكبرى دانيال اباشا بان مجتمع الباري والمنداري مجتمع واحد ويقطنون في مكان واحد منذ زمن بعيد، واضاف بأنه لا يمكن تعزيز المشاكل والخلافات بين المجتمعين بسبب مشاكل الحدود، واشار الى انه لابد من الجلوس والتحاور لحل تلك الخلافات، وتابع: عندما تم انشاء الولايات الجديدة في البلاد تحدثنا عن المشاكل الحدودية بين المجتمعات وقلنا انه يجب حل تلك القضايا بالتفاوض بين المجتمعات الحدودية، مشدداً على ضرورة احترام القيادات في الولايات الثلاثة (جوبيك، نهر ياي، تركاكا). ودعا اباشا ودعا كبار الاعيان بضرورة حل تلك القضية بطريقة ودية، واشار الى ان القرار لايمكن ان يعمل على خلق الخلافات بين المجتمعات. وكان كبير سلاطين ولاية جوبيك دينس درامالو قد قال في وقت سابق إن مشكلة الحدود بين ولايتي جوبيك وتركاكا معروفة منذ وقت الانجليز الذين قاموا بترسيم الحدود بين المناطق لتسهيل عملية جمع العشور، وأوضح بأن هنالك مجتمعات تقوم بخلق الخلافات والمشاكل من لا شيء، وأشار إلى أن هنالك مناطق حدوية تم ضمها إلى الطرق الرئيسية التي تربط بين المجتمعات، لافتاً إلى أن منطقة منقلا تابعة لمجتمع الباري أي تابعة لولاية جوبيك على حد قوله، مشيراً إلى أن منطقة قوجوك تم ضمها إلى ولاية تركاكا في قرار رئيس الجمهورية بتقسيم الولايات الجديدة، وأضاف قائلاً ولكن تلك المنطقة في الأصل تتبع لولاية جوبيك؛ ونوه درامالو إلى أنه تم عقد اجتماع لعمل مؤتمر الصلح بين المجتمعين في وقت سابق إلا أن هنالك مشاكل أخرى ظلت عالقة بين المجتمعين، لافتاً إلى وجود بعض من انباء من مجتمع المنداري يريدون أخذ بعض المناطق التابعة لمجتمع الباري بالقوة على إنها مناطق تابعة تابعة.وعليه هكذا تسير الأمور في إتجاه نشوب مشكلات جديدة حول مسائل الحدود خاصة بعد قرار الولايات الجديدة، وهكذا تبدو أن مشكلة منطقة منقلا ستتخذ منحى جديداً مع قرار حاكم ولاية جوبيك حول المنطقة، وعلى الرغم من دعوات كل الاتجاهات إلى أخذ الأمور بالحوار والتفاوض إلا أن هنالك تخوفات من أن يقود الخلاف حول منقلا إلى أحداث جديدة غير محمودة العواقب.

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *