صاحب الجائزة الأولى في مسابقة الطيب صالح

صعوبة النشر دفعت الهادي علي راضي للمشاركة في مسابقة الطيب صالح للابداع الكتابي، فبعد أن انجز مجموعتين قصصيتين هما (فنتازيا أنثى الشط) و(عسف العسف)، جاء قراره بالمشاركة وبتشجيع من الأصدقاء المتابعين لتجربته الكتابية، خاصة وأنه سبق ان أحرز المركز الأول في مسابقة دولية نظمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مصر،
كما سبق أيضاً وأن فاز في مسابقات أُخر نظمت في الخرطوم، وعند سؤالنا له حول دوافعه للكتابة من أساسها قال.. ليست هناك دوافع محددة، لكن العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أحياناً تصبح محركاً للكتابة، رغم أن نفس العوامل تحبط تجربة الكتابة وتعصف بها، في حال تشابكت الهموم، في هذا الحوار تحدث الهادي عن القصة القصيرة في السودان، وعن طموحاته ككاتب، وعن التفرغ للكتابة، كما تحدث أيضاً عن الواقع الذي يحيط بالمثقف السوداني.

* هل كتابة القصة سهلة؟
القصة فن صعب، عكس ما يظن كثيرون، فأنت مطالب بالإيجاز والاختزال في اللغة والفكرة، وهذه دربة لا تتوفر إلا عند كاتب القصة الجيد والمتخصص،
* يقال إنك سبق وأن شاركت في نفس المسابقة ولم تفز؟
نعم شاركت وشعرت بإحباط شديد، لكن الأصدقاء الذين قرأوا (فنتازيا انثى الشط) راهنوا عليها ودفعوني للمشاركة.

* وما الذي يميزها؟
أهم مميزاتها التكنيك الذي كتبت به، كما أنها تحتوي على 13 نصاً كلها تختلف عن بعضها في التقنيات والقوالب والموضوعات، لكن الرابط بينها تناول قضية أزمة إنسان هذا العصر، كما أن فيها تجريب جديد.
* ماذا يعني فوزك بالجائزة الأولى في مسابقة الطيب صالح؟
يعني ميلادي كاتباً، لأن المسابقة عالمية وسلطت عليها أضواء كثيفة، ويكفي أنها تحمل اسم عبقري الرواية العربية.
* برأيك ماهو النص المميز؟
الذي يلامس المتلقى، والذي يتناول قضايا تهم الإنسانية، ويؤكد أن الأدب فلسفة تجويد الحياة من منظمور فني.
* تحدثت عن الأصدقاء فالى أي حد يصبح الصديق عاملاً مهماً في الابداع؟
الأصدقاء هم ملح الحياة، والشط الذي ترسى فيه سفن الكاتب، الأصدقاء أحياناً يصبحون البديل للمؤسسات الاجتماعية والسياسية، التي تحبط المبدع وتحد من تجربته.

* المؤسسات التي يجب أن تحفز وتدعم وللأسف تتحول الى معول هدم
كأنما تود أن تقول إن الاجتماعي قاسٍ؟
قسوة الاجتماعي أنه يجعلك رقيباً، ويجعلك تفكر فيه ألف مرة عندما تكتب، فكثير من التجارب شوهتها هذه الرقابة، ومعلوم أن الفعل الابداعي لا يتنفس إلا حراً.
* ماالذي تعلمته من كتابة القصة؟
تعملت الالتقاط، فقد أصبحت لدي قرنا استشعار استطيع بها التقاط ذبابات الآخر.
* لو لم تك كاتباً للقصة لأصحبت من؟
أنا خلقت لأجرب الفنون
* بدأت شاعراً؟
ومازلت أكتب بلغة شاعرية في القصة
* ماالذي تحتاجه لتكتب القصة؟
احتاج الى اللياقة الذهنية، والوقت وللأسف الوقت في السودان مستباح وتصعب السيطرة عليه.
* على ذكر اللياقة هل تجري تمارين في الكتابة؟
زحمة الحياة منعتني من ممارسة تمارين الكتابة
* كثيرون لا يعرفون أن كاتب القصة يجرى تمارين مستمرة؟
نعم، التمرين عملية ذهينة مهمة وكثير من النصوص خرجت من صلب التمارين.

حوار- امتنان بابكر
صحيفة آخر لحظة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *