اسحق احمد فضل الله : نحن وناصر وهيكل والعجز

اسحق احمد فضل الله : نحن وناصر وهيكل والعجز

> والجلبي وهيكل وبطرس غالي كلهم يموتون في ايام متقاربة قريبة
> والجلبي .. الذي جاء بامريكا إلى العراق يتبع جنازته اربعة اشخاص.. ويلعنه مليون شخص
> وهيكل «زمار هاملن» تتبعه ملايين اللعنات
> و«زمار هاملن هو ساحر يقود اطفال مدينة كاملة خلف مزماره السحري حتى يغرقهم في البحيرة».. وهيكل نسخة منه
> وبطرس غالي موته يعيد الحديث عن الماسونية
> وكتاب بطرس غالي عن الماسونية يكتبه عام 1957 يحدث فيه عن حكومة واحدة تحكم العالم
> وما يجري في المنطقة الآن يعيد العيون إلى كتاب بطرس غالي والى تاريخ صدور الكتاب
> و..
> والوفيات تجمع الشخصيات هذه «بالذات».. في شهر فبراير «بالذات»
> وكأن فبراير هذا الذي يشهد اغرب الاحداث للسنوات الخمسين الماضية يجمع شخصيات اغرب مسرحية.. «ناصر وهيكل وبطرس وصدام حسين» و.. الذين صنعوا اغرب الاحداث في «فبراير» من كل عام..
> شخصيات واحداث
> لكن شخصية المسرحية الاغرب هي .. نحن .. انا وانت.. الذين يدمرنا اعتقاد غريب.. اعتقاد يصنع العجز الذي نتخبط فيه الآن
«2»
> وحديث عن حل جميع الاحزاب/ بما فيها الوطني/ يدور الآن
> والاحزاب.. وطني.. امة .. واتحادي وغيرها..
> والاشخاص .. هيكل .. ناصر.. بطرس.. وغيرهم
> نشيعهم باللعنات هنا أو بالدموع هناك.. لان الاعتقاد الغريب الذي نحمله ويدمرنا هو
> المطلقات..
> فالحسن عندنا.. حسن كله.. لا سوء فيه
> والسيئ عندنا سيئ كله لا حسن فيه
> ومشروع صناعة العجز ينسج ثيابنا من الخيوط هذه
«3»
> وناصر.. سيئ هو…؟
> ام رائع هو ؟.. ام؟
وصدام .. وقذافي ونميري.. كلهم في مرايا السؤال ذاته
> وهذه ايام حرب الشيعة «وحرب ايران» والعراق تتجدد؟!
> والاستاذ الطيب مصطفى ينقل عن كاتب امريكي آخر لحظات صدام.. وكيف كان يبتسم
> وصدام ومشهده هذا.. وبطرس غالي ما يجمعهم هو اشارات «العجز عندنا نحن».. العجز الذي يصنعه سوء التفسير
> ففي ايام حرب العراق وايران «الحرب التي تصنعها الماسونية وبطرس غالي منها».. صدام حسين يوزع المصحف
> واعلام الماسونية الذي يجعلنا نصفق للشيعة يومئذ كان شيئاً يجعل هذا القلم ايامها يكتب ليقول «اوقفوا الارض.. اريد ان انزل.. صدام حسين يوزع المصحف»
ليجد الناس بعد ثلاثين سنة ان صدام حسين «بتوزيع المصحف» كان يقول للناس يومها
: انني اقاتل من لا يؤمن بهذا المصحف.. وعنده مصحف آخر..
> والشيعة الآن مع العالم الملحد تفعل بالعراق ما تفعل
> والعجز يجعلنا نسخر من صدام يومئذ
> ونسخر .. حتى؟
«4»
> والشهر الماضي نحدث عن الماسونية
> وبطرس يموت الاسبوع الماضي
> والشهر الماضي نشاهد طبيب الكرملين عام 1965 يحدث محطة تلفزيونية عن آخر ايام عبدالناصر.. وكيف انه حذر عبدالناصر من موت محتم ان هو ارهق نفسه
قال: قلت لعبد الناصر
قلبك.. ينهار.. وسهر ليلة واحدة يقتلك
> وليلة 27/9/1970 ناصر في فندق هلتون يجلس وعن شماله الملك حسين وعن يمينه عرفات ثم نميري
> وعيونه ثقيلة لسهر ليلات ثلاث متواليات حتى يوقف مذبحة الفلسطنيين في الاردن
> قبلها كان يرسل رئيس الكويت والنميري «لتهريب» ياسر عرمان من الاردن تحت كوفية كويتية
> وناصر يوقف المذبحة..
> ويذبح نفسه «مات بعدها بساعة»
> ناصر.. عرفات .. قذافي.. نميري.. عبود و… و…
كلهم .. من هناك ثم العجز عجزنا عن معرفة «شيء واحد عندنا .. «شيء محدد» هو ما يصنع العجز المطلق الآن
> فنحن القادة.. عندنا والاحزاب.. ملائكة مطلقون .. او شياطين مطلقون
> بينما الامر ليس هناك
> ويوم يكتب اسلامي مثلنا يطلب اعطاء كل احد حقه «حتى ناصر الذي يعدم «سيد قطب» نطلب اعطاءه حقه يومها يصبح للشعور بالعجز.. وللخطأ في احكامنا.. معنى بعيداً
> والشهر الماضي نكتب عن اننا كنا سكرى خمر ام كلثو م وخمر هيكل
> ونحدث عن انه هو الذي دمر العالم العربي
> وهيكل هذا نلعنه مع اللاعنين.. لكنا نطلب جلب حسناته مع سيئاته فالخمر والميسر فيهما منافع.. وهيكل وناصر كذلك
> وايلا.. الذي يحمل لنا ونحمل له كراهيمة مريرة يطربنا انه الاسبوع يقوم بعمل ممتاز
> ايلا يلطم شركة الكهرباء حين ترفض اعفاء المساجد من رسوم الاضاءة وتصنع الظلام هناك لان الشركة ما يهمها هو جيوب اهلها
> كل احد فيه خير .. نحصره.. ويجب ان نحصره للناس
> وان نفهم ان كل شخص وكل حزب وكل انسان.. الحكم عليه يوجزه امام مسجدنا.. وهو يقول
> انت تقف امام الله.. واطرافك.. الوجة والايدي والارجل.. نظيفة وانت تصلي والله سبحانه ينظر اليك وانت في جوفك تحمل «العذرة»
> العجز عندنا ما يصنعه هو الاحكام المطلقة
> هذا جيد تماماً.. وهذا سيئ تماماً
> والخطأ لا يصنع الا الخطأ
> فكل احد فيه خير وشر
> إلا عرمان

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *