أم وضاح : زورونا مرة!!

أم وضاح : زورونا مرة!!

قبل أسابيع من الآن قامت قوة بحملة تفتيشية حملت تفاصيلها عناوين الصحف المصرية وبعض برامج الـ(تووك شو) استهدفت المطاعم الشهيرة بما فيها الفنادق الكبيرة من ذوات الخمسة نجوم، وكانت المفاجأة الكبيرة أن هذه المطاعم بما فيها مطاعم الفنادق ومنها فندق (نبيلة) الشهير بشارع جامعة الدول العربية، غير مستوفية الشروط الصحية الواجب توفرها للحفاظ على جودة ونظافة الوجبات، وقامت النيابة بقفلها فوراً بل ومحاكمة المسؤولين عنها رغم شهرتها واسمها اللامع.
وفي بلدنا دي لا يحدث تفتيش أو كشة إلا على الغلابة والمساكين، والمحليات فاردة ضلوعها وعضلاتها على “ستات الشاي” المسكينات وأصحاب الأكشاك التعابى، وعينها على المطاعم المنتشرة على طول شوارع الخرطوم وعرضها، ولا يجرؤ أحد على فتح (حلة) فيها ناهيك عن أن يوقف المخالفين أو غير المنضبطين بقواعد صحة وسلامة الإنسان.. وكدي خلوني أقول ليكم إن الصدفة وحدها جعلتني أضل الطريق إلى الباحة الخلفية لأحد المطاعم المشهورة جداً في بحري، حيث يوجد المطبخ الذي تعد فيه الوجبات وعينكم ما تشوف إلا النور.. المطبخ عبارة عن قمامة واللحوم الحمراء والبيضاء موضوعة على الأرض بشكل مقزز، والطمم بطني أكتر العمالة التي تقوم بطهي الوجبات وملابسهم كانت العنوان الكافي لمستوى تدني النضافة الشخصية.. مرقت من هناك وكدت أن أفرغ ما في جوفي، وقس على هذا الحال بقية المطاعم التي تقدم الوجبات الجاهزة للمواطن الذي لا يدري أنه يتناول السم الزعاف داخل ساندويتش.. وقد حدثني طبيب معروف ببحري قائلاً إن الكافيتريات القريبة من عيادته لو أنها أقفلت فإن عيادته لن يكون فيها مريض واحد، في إشارة منه إلى أن أمراض الجهاز الهضمي والالتهابات المعوية التي يعالجها سببها هذا المطعم المعروف، لكن الأدهى والأمر أن الرقابة ليست منعدمة فقط فيما يخص جودة الطعام، لكن ليست هناك رقابة حتى على الأسعار، وكل مطعم خاتي السعر البريحه، وفي مكان الساندويتش بعشرين، وعند آخر بخمسة وأربعين، أي والله هناك مطعم مشهور في وسط الخرطوم الساندويتش فيه يقارب الخمسين جنيهاً، وعلى فكرة هو ليس ساندويتش كافيار ولا لسان كائن فضائي، لكنه مكون من فراخ ومعاها حبة بطاطس وشوية كاتشب! طيب من الذي يحدد هذه الأسعار؟ من الذي يراقب هذا الانفلات غير المسبوق ويفترض أننا نعيش دولة قانون ودولة مؤسسات تحمي المواطن الذي أصبح بلا وجيع؟!
في كل الأحوال لا بد من وضع حد لهذه الفوضى مهما كانت الجهة التي يتبع لها المطعم الفلاني أو الشخص الفلاني، وكثيرون محميون لأنه فلان قريب فلان، وعلان صاحب مطعم فرتكان.. وذات الجسارة التي جعلت وزارة الصحة تدخل المستشفيات وتضع حداً لمخالفة اللوائح الطبية، على الجهات الصحية في المحليات أن تدي “ستات الشاي” ديل (الحيطة القصيرة) راحة شوية وتدخل إلى حيث القطط السمان التي تربح الملايين وهي تدمر صحة خلق الله الذين يبحثون عن الشفاء بملايين أخرى.. ولك الله يا بلد.
{ كلمة عزيزة
والله قمة المهزلة أن ينتهي الخلاف داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل بفصل ثلاثة من عضويته، على رأسهم السيدة “إشراقه سيد محمود”، وسياسة الإقصاء هذه واحدة من سياسات الأنظمة الدكتاتورية التي لا زال البني آدم السوداني يدفع فاتورتها، ومن يخالفني الرأي هو عدوي الأول وينبغي أن أقصيه عن المشهد، والفي يده القلم ما بكتب نفسه شقي.. للأسف سقط حزب “الدقير” في امتحان الديمقراطية وما بنفع ولو بعد عشرين سنة يطرح نفسه للناخب السوداني مدافعاً عنها رغم قناعتي أن آل “الدقير” ارتضوا أن يكونوا (ترلة) لقندران الحزب الحاكم.
{ كلمة أعز
أمس شاهدت واستمعت للفنانة “ميادة قمر الدين” في صالون الزميلة صحيفة (الدار) الأسبوعي، و”ميادة” هذه تؤكد لي كل صباح أنها نجمة السنوات القادمة بلا منازع، وهي شابة تتمتع بذائقة فنية عالية، إضافة إلى أنها عاشقة للأغاني السودانية التي تحمل مضامين التراث والفخر والحماس، و”ميادة” صاحبة حضور وقبول (إلهي) يعطيه لمن يشاء من عباده، (البنية) دي غناية وستكون أيقونة فرح في كل المناسبات السودانية وبكره أذكركم!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *