مذبحة ملكال شردت «6.700» أسرة بعد تدمير موقع الحماية في المعسكر

أدانت مليشيات (شباب السهام) في ولاية غرب الاستوائية بدولة جنوب السودان فوز الرئيس اليوغندي يوري موسفيني بالانتخابات للمرة الخامسة على التوالي، حيث اعتبرت أن الرئيس موسفيني يرسخ لمفهوم الديكتاتورية، فيما هنأ كل من الرئيس سلفا كير ونائبه الأول زعيم المعارضة رياك مشار الرئيس اليوغندي بالفوز بالانتخابات، في المقابل ندد الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني بالانتقادات التي وجهها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للانتخابات قائلاً إن يكفوا عن إلقاء المحاضرات عليه، وأعلن فوز موسيفيني الموجود في السلطة منذ 1986 ومنافسه كيزا بيسيجي وضع قيد الإقامة الجبرية، وفي الإطار قال الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو الذي قاد مجموعة من مراقبي الكومنولث «إن الانتخابات لم ترق إلى بعض المحددات الديمقراطية»، واتصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بموسيفيني لإبداء القلق بشأن مضايقة المعارضة وإغلاق وسائل التواصل الاجتماعي بعد حجب فيس بوك و واتساب. فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة جنوب السودان أمس.

تقرير آلية المراقبة
كشف المراقبون الدوليون لوقف إطلاق النار بدولة جنوب السودان إنهم تأكدوا بما لا يدع مجالاً للشك أن القوات الحكومية قتلت سبعة أشخاص على الأقل في منطقة لوي بولاية غرب الاستوائية عشية عيد الميلاد العام الماضي. واحتجز ضحايا عمليات القتل هذه بعد اندلاع القتال في منطقة لوي لاني وتم قتلهم لاحقاً. بحسب تقرير جديد أصدرته آلية مراقبة وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الانتقالية، إن كل الدلائل تشير أن سبعة شبان على الأقل قتلوا على يد قوات الحكومة في لوي، ويقول المراقبون إنهم تلقوا تقارير أخرى عن عمليات القتل وأكدوا أيضاً أن ما بين 12 و20 شاباً مازالوا محتجزين لدى القوات الحكومية في مندري. في تقرير رسمي، خلص فيه مراقبو وقف إطلاق النار أن هذه الحوادث تشكل انتهاكات للمادة 1.7.5 من اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتي تحظر أعمال العداء والترهيب أو العنف أو هجمات ضد السكان المدنيين. صدر تقرير آلية المراقبة بتاريخ 19 فبراير عن مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة جميك، برئاسة رئيس بوتسوانا السابق فيستوس موغاي. وحققت آلية المراقبة في مزاعم انتهاكات الحكومة ضد المدنيين خلال دورية في منطقة مندري من 27 يناير إلى 1 فبراير. ويشير التقرير أيضاً إلى احتلال المدارس الثانوية للبنات من قبل القوات الحكومية ونهب عيادة طبية في مندري.
تدمير موقع الحماية
فقدت ما يقرب من 6700 أسرة مساكنها داخل موقع حماية المدنيين التابع للأمم المتحدة في ملكال بولاية أعالي النيل الأسبوع الماضي بعد اندلاع حريق جزئي في الموقع، وفقاً لفرق التقييم التابعة للمنظمة الدولية للهجرة. وتأثر موقع الحماية في مدينة ملكال بسبب العنف بين مجموعات من الشلك والدينكا التي تقطن في المخيم. وقال شهود عيان إن قوات الجيش الشعبي تسللت إلى المخيم، وانضمت في القتال. ودمر النار بعض أجزاء المخيم حيث قتل 18 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 90 آخرين بجروح. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة في جنوب السودان على صفحتها في الفيس بوك بأنها تعمل مع مجلس اللاجئين الدانمركي وميدير لبناء ملاجئ مؤقتة وتوزيع مواد إغاثية. وقالت المجموعة المنظمة الدولية للهجرة ترسل مواد إيواء إضافية ومواد الإغاثة لتصل في الأيام المقبلة.
هدوء بمدينة واو
أكدت مصادر محلية متعددة عودة الهدوء لمدينة مدينة واو وأن هنالك افتتاح جزئي للأسواق بعد أن أغلقت تماماً في الأيام الفائتة نتيحة للتوترات التي شهدتها المدينة، وتم حرق عدد من المنازل خلال الاشتباكات في منطقة بسلية بمقاطعة واو الواقعة في ولاية غرب بحر الغزال. وفي الأثناء ثمن القيادي بالمعارضة المسلحة تنقو بيتر مجهودات حاكم ولاية واو الياس ويا في مساهمته في تهدئة الأوضاع بالولاية عقب وصوله إلى مدينة واو. وطالب بيتر الحكومة الاتحادية في جوبا بمساندة الحاكم من أجل استقرار الولاية، وذلك بالسيطرة على عناصر الجيش الشعبي الذين تسببوا في زعزعة التوترات بمدينة واو. وأردف قائلاً الوضع ليس سيئاً، الوضع ليس جيداً خارج المدينة، ولكن يجب على الحكومة الاتحادية دعم حكومة الولاية لاستعادة السلام والاستقرار في المنطقة. وطالب بيتر السلطات الحكومية بحماية المنظمات العاملة في الشأن الإنساني التي تتمكن من وصول المدنيين الذين نزحوا من قراهم بسبب الأحداث بضواحي مدينة واو. وكانت السلطات الأمنية بمدينة واو قد اعتقلت نائب حاكم ولاية واو، اندريا دمنيك على خلفية الأحداث أواخر الأسبوع الماضي قبل أن تقوم بترحيله جواً إلى مدينة جوبا. هذا وكشف الحاكم الياس وايا عن ترتيبات لتشكيل الحكومة الجديدة في غضون (72) ساعة.
طرح استفتاء شعبي
تراجعت حكومة دولة جنوب السودان عن قرار الولايات الجديدة الـ(28) بطرح استفتاء شعبي بينها وبين الولايات العشر السابقة، حيث وصفت الخطوة بتراجع كبير من الرئيس سلفا كير بعد موافقه المتشددة حيال القرار الذي حذر مجلس حكماء الدينكا بالعودة للحرب حال الغائه، وقال وزير الإعلام مايكل لويث بأن حكومته ستطرح استفتاء شعبياً حول الولايات وأنها لن تلغي قرار الرئيس إلا بعد ظهور نتائج الاستفتاء، في المقابل ذكرت المعارضة المسلحة التي يقودها رياك مشار بأن مقترح الاستفتاء ليس له سند قانوني باعتبار أن الولايات الـ(28) خرق للدستور واتفاق السلام.
منظمة تطالب بالإفراج
رحبت منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم سيبو بالإفراج عن الصحافي أفندي جوزيف بعد شهرين من الاحتجاز دون توجيه أية تهمة وتدعو للإفراج عن جورج ليفيو، الذي مازال يقبع خلف القطبان بشكل غير قانوني لأكثر من عام ونصف. وفي بيان تحصل عليه راديو تمازج، قال المدير التنفيذي لمنظمة سيبو إدموند ياكاني: تناشد منظمة سيبو وزارة الإعلام والبث، وسلطة وسائل الإعلام في جنوب السودان ومفوضية حقوق الإنسان في جنوب السودان والأمن القومي بإطلاق سراح جورج ليفيو بنفس الطريقة التي تم بها إطلاق سراح جوزيف. وأضاف لقد حان الوقت لتحقيق المصالحة بين شعب جنوب السودان وسلطات الدولة. ثمن نشطاء المجتمع المدني ووزارة الإعلام والهيئات الحكومية الأخرى الخطوة لأنها استجابت للضغط من أجل إطلاق سراح أفندي جوزيفو. وأردف قائلاً قضية أفندي جاءت في لحظة حرجة يحتاج فيها شعب جنوب السودان إلى فرصة التعبير عن آرائه وفكرته في ما يتعلق بالمصالحة الوطنية، والتعافي والتسامح والتعايش السلمي. قال ياكاني إنه يأمل أن تكون قضية أفندي الأخيرة من نوعها نظراً للتطورات السياسية الراهنة في البلاد والتي لا تتطلب أي نوع من قمع لحرية التعبير.
التهابات لاجئي السودان
تشهد معسكرات لاجئي ولاية النيل الأزرق السودانية بمقاطعة المابان بدولة جنوب السودان انتشاراً مريعاً لحالات الإصابة بالتهابات الزائدة الدودية. حيث أكد بيان صدر من مركز البحوث والتنمية بالنيل الأزرق انتشار حالات الإصابة بالتهابات الزائدة الدودية وسط لاجئي النيل الأزرق بمعسكرات دورو وباتيل وكايا وجندراسا بمقاطعة المابان، وأوضح البيان حسب المعلومات التي وردت عبر شبكة المراقبين التابعة للمركز، أن موجة التهابات الزائدة الدودية طالت مواطني معسكر جندراسا منذ شهر نوفمبر نهاية العام الماضي. وأضاف البيان أن الشبكة رصدت من داخل مستشفى المابان ما بقارب الـ(25) عملية جراحية لاستئصال الزائدة في الوقت الذي لم تنجح فيها الشبكة من الاتصال بمدير المستشفى والأطباء العاملين للاستفسار والحصول على معلومات دقيقة عن أسباب تفشي حالات الإصابة بالمرض، بينما رجح المرضى من جانبهم أن أسباب المرض تعود مياه الشرب بهذه المعسكرات. وحث البيان المنظمات العاملة بضرورة إجراء مسوحات لمعالجة الأوضاع الصحية للاجئي معسكرات النيل الأزرق بجنوب السودان.
أموال لمدارس الجنوب
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل في جنوب السودان لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس منذ تفجر القتال في البلاد قبل ثلاث سنوات. وأشار تقرير للمنظمة إلى أن 43 في المائة من تلاميذ المدارس الابتدائية و93 في المائة من طلاب المدارس الثانوية تأثروا، ليس بسبب تفجر الصراع في 2013 فقط، ولكن بسبب الفقر أيضاً. ويوضح التقرير أن دولة جنوب السودان فيها بعض أسوأ مؤشرات التعليم في العالم، إذ لا يكمل التعليم الأساسي (الابتدائي) سوى طفل واحد من بين كل عشرة أطفال. وقالت تيزي مافالالا اختصاصية التعليم في يونيسيف، للسماح بتوفير فرص تعليمية لأكثر من نصف مليون طفل ومراهق أعمارهم بين ثلاث سنوات و18 سنة، ستطلب يونيسيف وشركاء نحو «75» مليون دولار. واندلع الصراع على السلطة في (ديسمبر) 2013 بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار، واستمر الصراع على أساس عرقي بين قبيلتي النوير والدينكا. وأدى الصراع في جنوب السودان الذي حظي انفصاله عن السودان في 2011 بدعم الولايات المتحدة إلى تقطيع أوصال أحدث دولة في العالم. وذكرت لجنة الأمم المتحدة أن نحو 2.3 مليون شخص شردوا منذ اندلاع الحرب في كانون الأول 2013 بينما واجه نحو 3.9 مليون نقصاً حاداً في الغذاء. وتحت ضغوط من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وقوى كبرى وقع كير ومشار اتفاقاً في (أغسطس) الماضي لإنهاء القتال الذي أسقط آلاف القتلى. واتفقت الأطراف المتصارعة في (يناير) الماضي على اقتسام المناصب الوزارية في حكومة وحدة وطنية انتقالية، وفي أوائل هذا الشهر أعاد رئيس جنوب السودان تعيين مشار نائباً له. وتقول يونيسيف إن المدارس التي يجب أن تكون مناطق سلام في جنوب السودان إما تحتلها قوات مسلحة أو تعرضت للتدمير. وتوضح أن أكثر من «331» مدرسة أُغلقت أو دُمرت أو تعرضت للاحتلال. وصدر تقرير يونسيف بينما أطلقت حكومة جنوب السودان والمنظمة التابعة للأمم المتحدة المرحلة الثانية من برنامج العودة للتعلم. والتعليم أحد أقل القطاعات التي تحظى بتمويل من التبرعات التي تجمع من نداءات إنسانية، وقالت يونيسيف في (يونيو) الماضي إنه في 2014 تلقى التعليم نسبة 2 في المائة فقط من مبالغ المساعدات الإنسانية.أضافت مافالالا هذه الأموال سوف تخصص لتوفير منشآت ومواد تعليمية للأطفال الذين ينتظمون في المدارس وأيضاً لاستمرار الخدمات التعليمية للأطفال في المناطق المتضررة من الصراع. وتوفر يونيسيف حالياً خدمات تعليمية لأكثر من «370» ألف طفل في جنوب السودان، وتسعى إلى الوصول إلى نحو «600» ألف طفل بموجب برنامجها الجديد.
نقص الغذاء للنزلاء
يعاني العشرات من النزلاء بسجون مقاطعة تونج الشمالية بولاية وارب في جنوب السودان من نقص حاد في الغذاء، وفقاً لمسؤول محلي. قال محافظ مقاطعة تونج الشمالية، تيتو سجن، أن نحو (166) سجين بالمقاطعة يواجهون مشكلة انعدام الغذاء منذ أكثر من ثلاثة أيام. مشيراً إلى أنهم خاطبوا إدارة السجون بخصوص الأزمة لكنها لم تستجب حتى الآن. موضحاً أنه يقوم بشراء الغذاء لهم من الأسواق هذه الأيام لكن لا يفي حاجة السجناء، وأضاف أن الأزمة لسيت في مقاطعة تونج الشمالية وحدها، بل تمتد حتى في سجون مدينة تونج. ويشار إلى أن منظمات حقوقية من بينها منظمة هيومن رايتش ووتش، قد أكدت في تقارير سابقة، أن هنالك إجراءات معيبة وحبس غير قانوني وأوضاع رهيبة داخل سجون جنوب السودان، وطالب المسؤول المحلي بضرورة تحسين نظام العدالة بالدولة الوليدة.

 

صحيفة الإنتباهة

المثنى عبد القادر

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *