خالد حسن كسلا : تحريك الجنازة بأمر الراعي!!

> عبد الواحد قائد واحدة من عشرات الحركات المتمردة هي اضعفها.. وهي بينها مع ضعفها مثل جنازة.. جثة هامدة.. وهذا بالطبع يسوء جداً جهات مثل واشنطن وتل أبيب وجوبا التي كان يتحدث فيها عبد الواحد أخيراً من وراء ظهر «الحلف الثنائي» حلف الحركتين.. حركتا مناوي وجبريل.
> وكأنما بتنسيق مع واشنطن يتحرك عبد الواحد في جبل مرة معلنا أنه موجود.. وأنه الآن الوحيد في دارفور والوحيد الذي ينسق مع المشروع الدولي الإقليمي في المنطقة.
> مشروع متنوع الثمار.. ثمرة لواشنطن وأخرى لإسرائيل وثالثة كمكافأة لقائد دور الواجهة والوجاهة السيد الوجيه عبد الواحد محمد نور المحامي.
> وكل هذا تغطيه ستارة تضليل شفافة جداً أمام من يقرأون بدقة ما وراء صفحة زجاج مبلول.. والستارة هي بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية «جون كيري».
> البيان الذي يشبه تفكير اللص الغبي المسلح بأقوى سلاح يقول بكل غباء إن مجموعة عبد الواحد هي التي بادرت بإشعال المعارك في وحول جبل مرة.
> وذلك ليفهم الناس أن واشنطن جادة في حسم مشكلة دارفور التي انطلقت شرارتها أصلاً بمبادرة ميدانية من عبد الواحد في الفاشر، وسبقتها مبادرة تآمرية من القوى الأجنبية.. فمن يصدق الآن أن واشنطن تغضبها مبادرة حركة عبد الواحد للهجوم على قوات تابعة للجيش السوداني؟!
> وواشنطن الآن ليس المطلوب منها محاسبة عبد الواحد لأنه بادر بالهجوم.. فهو أصلاً وجد الدعم من القوى الأجنبية منذ عام 2002م لكي يستمر في المبادرة بالهجوم.
> وهو الآن لم يفعل شيئاً يغضب واشنطن وإسرائيل.. لم يتراجع عن الاعتراف بدولة الاحتلال اليهودي في فلسطين.. ولم يتوجه إلى الدوحة ولم يقل إن الحوار الوطني هو الطريق إلى الحلول الشاملة.. فمن يريد الحلول الشاملة يا عبد الله ويا أمة الله!!
> ألا ترون أن دارفور في نظر القوى الأجنبية يمثلها عبد الواحد وحده.. وأن مناوي وجبريل يمكن أن يوظفا بطريقة غير مباشرة.. وبدون تكلفة.. لأن التكلفة تتحملها ليبيا بأشكال مختلفة.
> وقبل ايام قلائل شهدت ضواحي الكفرة الليبية تكبد متمردي حركة مناوي خسائر فادحة كما هبت إلى هنا رياح الأخبار.. ووقع عدد في الأسر والفقد.. وقيل أن الهجوم جاءهم من جهة مجهولة في ليبيا.
> مجهولة في ليبيا وليس في الاراضي السودانية.. فهل في ليبيا دولة تستطيع حماية قوات تستقدمهم ليحاربوا في صفوفها؟!
> لن تنعم قوات سودانية متمردة في ليبيا بالأمن كما نعمت به قوات الجبهة الوطنية بقيادة حسين الهندي وعثمان خالد مضوي والصادق المهدي الذي تقلد منصب رئيس الوزراء للمرة الأولى قبل تلك الفترة.
> والمعلومات تقول إن قوات مناوي كانت ترتب للاستمرار في عمليات النهب للبترول الليبي وحصاد المعدنين من الذهب.. فهل يرسلهم حفتر إلى المناطق التي لا يملكون عليها سياد؟!
> وهل هم في ليبيا بإرادتهم وليسوا تحت مسؤولية حفتر؟! وهل أرادوا أن يرسلوا رسالة الى عبد الواحد تقول إن ما يمكن أن يجنوه من خلال استباحة الأرض الليبية خارج مناطق سيادة حفتر أو ليبيا الأخرى سيفوق ما يقبضه هو من الغرب ومن فلسطين المحتلة؟!
> الغرب لا يهمه كل هذا طبعاً.. وحتى بيان كيري فإنه يخدم عبد الواحد إعلامياً.. فقيمته هي أن الجنازة مازالت تحتفظ بروحها.. مازالت تؤثر على الأوضاع.. الجنازة هي حركة عبد الواحد بعد هجرة حلف مناوي وجبريل إلى حفتر.
غداً نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *