الطيب شبشة .. أمريكا لا ترى الشعب السوداني جديراً بأي حق حتى حق الدواء! (1ـ2)

الطيب شبشة .. أمريكا لا ترى الشعب السوداني جديراً بأي حق حتى حق الدواء! (1ـ2)

أعجبني تعريف المحلل السياسي والكاتب الصحفي الدكتور/ عبد الملك النعيم لـ (العقوبات الأمريكية) علينا حكومةً وشعباً من خلال حديثه يوم الأحد 21/2/2016 في برنامج (خطوط عريضة) الذي تبثه الفضائية القومية عقب نشرة أخبار العاشرة من صباح كل يوم بأن لها (أجندة متحركة) بمعنى أنها تبتدع بين حين وآخر إضافة عقوبة جديدة بـ (مسمى ومبرر جديدين) إلى رصيدها المتزايد – كماً وكيفاً – من عقوباتها السارية منذ العام 1997م وإلى اليوم، وإلى أن يتخلى نظام الحكم عن علاقتة بالدين، أو يسقط، أو يمهلها (أمريكا) الله على طغيانها وتكبرها مع تزايد عقوباتها الأحادية علينا إلى حين يأذن بأخذها بذنوبها أخذ عزيز مقتدر، قال سبحانه تبارك وتعالى: (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكاناً وأصعف جندا) (سورة مريم الآية 75) عندها يأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، فقبل حكام أمريكا زال الطغاة الذين أقاموا الامبراطوريات على جثث ضحايا طغيانهم وأطماعهم، وزالت إمبراطورياتهم، أثينا وأصبرته وروما وفارس، وأصبحت كلها أثراً بعد عين!.
أمريكا تمارس«إرهاب الدولة» لمنع التعامل مع السودان عقوبات أمريكا حرمت الشعب السوداني- فيما حرمته من كل أنواع الأدوية، بما فيها (أدوية إنقاذ الحياة) لأن الشعب السوداني الذي لم يسقط نظام حكم ارتبط بالدين سلطة وهدى ليس من البشر (الإنسانيين) الذين يستحقون العلاج من الأمراض، بل لا يستحقون الحياة، بالتالي السودانيون ليسوا ممن تنطبق عليهم حقوق الإنسان التي أقرها إعلان العالمي لـ (حقوق الإنسان الصادر في 12/ ديسمبر عام 1948م) وكذلك (اتفاقيات جنيف الأربع (3ـ3) المتعلقة بحقوق الإنسان دون تمييز بسبب اللون والعرق والدين في زمن السلم وزمن الحرب، والعالم كله من أقصاه إلى أقصاه يشهد بذلك، وكثير من دوله التي كان يمكنها مساعدة السودان في إطار علاقاتها به كأي علاقة عادية بين دولة وأخرى في إطار تبادل المصالح، هذه الدول طالها (إرهاب الدولة) الذي درج حكام أمريكا على التعامل به مع كل دولة لا تخضع لضغوطهم بقبول شروطهم وتنفيذ إملاءاتهم، بما تريدون ومالا يريدون، وكمثال قال سفير إيطاليا بالخرطوم في تصريح له إبان مشاركة السودان بجناح في معرض ميلانو الدولي: (قال السفير الإيطالي لدى الخرطوم جوردانيو بيدو أن بلاده مستعدة للمشاركة في حل النزاعات ودعم الحوار الوطني وتحقيق السلام بالسودان، وألمح إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على الحكومة السودانية تشكل عائقاً أمام تدفق الاستثمارات الإيطالية) وشارك السودان في معرض ميلانو الاقتصادي وافتتاح المؤتمر الاقتصادي السوداني في إيطاليا بوفد يرأسه وزير الخارجية أ. د إبراهيم غندور، نهاية يوليو الماضى 1– ويمكن فهم تصريح السفير الإيطالي في الخرطوم على أن أمريكا تمارس عملياً (إرهاب الدولة) بطل قوة نفوذها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والفني مع الدول التي لاتريدها أن تتعامل مع السودان سواء في إطار العلاقات الثنائية غيرها، إمعاناً منها في تشديد حصارها الاقتصادي وعقوباتها التكنولوجية والفنية الأخرى لحرمانه من الحصول على أي منتجات دولية يحتاجها مثال الأدوية، خصوصاً بعد تدميرها لمصنع السودان للأدوية عام 1998م! ومن حسن طالع السودان أن دولاً عديدة عظمى تبادل السودان وداً بود، وتحترم نظامه السياسي، وتتعامل مع حكومته في إطار المصالح المتبادلة، ومناصرته إقليمياً وعالمياً، مثل جمهورية الصين الصديقة، وجمهورية روسيا الإتحادية، والبرازيل والهند وماليزيا وأندونيسيا، ومجموعة دول الإتحاد الأفريقي، وهي دول غير عربية، وليست كلها إسلامية، ولكنها تتوخى العدالة، وتحترم حقوق كل دولة في أن تختار نظامها وحكمها، وسياساتها التي تحمي بها مصالحها الوطنية، وعلاقاتها الخارجية، ولاتخضع للإرهاب الأمريكي، أوتخاف من نفوذها السياسي والاقتصادي أو قوتها العسكرية، أو تآمرها الاستخباراتي ضد الدول التي لاتخضع لهيمنتها لإثارة الإضطرابا ت الأمنية والقلاقل الاجتماعية فيها، وتلك كلها من أهداف السياسة الأمريكية الخارجية التي لاتحترم حليفا، أو تعرف صديقاً، فحليفها وصديقها هما أطماعها في ثروات الآخرين، وطغيانها في التعامل مع الآخرين عنجهية وصلف، حتى روسيا الإتحادية العظمى لم تسلم من أن تفرض عليها أمريكا عقوبات اقتصادية، كما لوكانت روسيا تقترض منها مالا، أو تستورد منها قمحاً يأكله شعبها، أو تمدها بتكنولوجيا الأقمار الصناعية، أو الصواريخ عابرة القارات، وكما أنها تهدد الصين وتنذرها من أن تقيم أي إنشاءات في بحر الصين الجنوبي بينما هي مدينة للصين بأموال من (12) صفراً يمين الأرقام! يبقى أن نقول ما نرجوه بعد فرج الله – من الأشقاء العرب وفي مقدمتهم الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، وميمنهم أن يستخدموه من أوراق سياسية واقتصادية مؤثرة للضغط بها على أمريكا من أجل إقناعها برفع عقوباتها التي تفرضها على السودان ظلماً وعدواناً، بل واستخفافاً بكل المواثيق الدولية التي تواضعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على احترامها والتعامل بها (يتبع)
المصادر: 1- الشروق ـ الوكالات ـ يوليو/2015م

 

صحيفة الإنتباهة

 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *