محجوب عروة : المعيار الإسلامي

جاء في الأخبار مؤخراً أن بعض الأساتذة الإسلاميين في أحد الجامعات الأمريكية وضعوا معايير إسلامية يرونها هي الصحيحة للدولة الإسلامية التي يجب أن تطبق وليس مجرد شعارات فكانت النتيجة أن جاءت مخيبة لآمال الدول والمجتمعات الإسلامية، فقد كانت الدولة الأولى التي انطبقت عليها تلك المعايير الإسلامية هي ايرلندا اما الدول الإسلامية فجاءت متأخرة منها السودان الذي جاء في المرتبة بعد المائتين. وحتى أمريكا نفسها التي تدعي احترام حقوق الإنسان فقد جاءت في المرتبة الخامسة والعشرين!! فقد اتضح أن هناك خروقات هائلة في أمريكا لحقوق الانسان.. المعايير الإسلامية التي وضعها هؤلاء المفكرون والناشطون الإسلاميون هي معايير العدالة والمساواة والحرية والأمانة والصدق واحترام الإنسان وحقوقه وليس من بينها بطبيعة الحال الدقون الكبيرة ولا الملابس القصيرة ولا الشعارات والهتافات بالحلاقيم الكبيرة باسم تطبيق الشريعة والإسلام هو الحل في حين يمارس أسوأ الانتهاكات لحقوق الإنسان والكذب والفساد المالي والتسلط والظلم والشعوذة والدجل بالسم الدين وأخيرا المذهبية الضيقة والادعاء بعودة الخلافة الإسلامية وممارسة القتل بدم بارد والتعذيب والاغتصاب لكل من يخالف دعوتهم أو مبايعتهم غصباً. وبهذه المناسبة وأنا عقب في خارج السودان هذه الأيام أقرأ لكتاب بعنوان (داعش.. سفراء جهنم) لكاتبه المصري عمرو فاروق الذي كتب في مقدمة كتابه قائلاً:(29 يونيو 2014 يوم لا تخطئه ذاكرة التاريخ الإسلامي المعاصر من تشويه للإسلام وسخط على المسلمين في مختلف بقاع الأرض عقب خروج مدع مجهول الهوية من كهفه المظلم، منصباً نفسه خليفة مزعوم على الأمة الإسلامية غصبا وكرها تحت سلاح الوعيد والتهديد وموجهاً حناجر مريديه الغليظة لدعوة المسلمين إلى الهجرة لمقر دولته التي مارسوا فيها أبشع ما فعل من جرائم ضد أهل سوريا والعراق وغيرهم على مدار التاريخ الإنساني تحت غطاء إقامة الخلافة السادسة الرشيدة وتطبيق الشريعة من قتل وتعذيب وتشريد وتهجير وسبي النساء وقتل الرجال وخطف الأطفال وقطع للرقاب وتمثيل بالجثث وتكفير للمسلمين وعلمائهم وغيرها من الأفعال الشيطانية سعياً في أن يسيروا في ركابهم وتحت لوائهم ويرتموا في أحضان دولتهم الواهية ويعيشوا ويتعايشوا مع تنظيم لا يفقه سوى لغة التخريب والدمار راضين بالواقع المرير.النظام الوحشي الذي يتبعه البغدادي ومريدوه لا يمت بصلة للإسلام الحنيف وشريعته العصماء بل هو في مجمله مخطط مرسوم بدقة متناهية لتقسيم وتدمير المنطقة العربية بأكملها وفقا لكثير من الشواهد والأطروحات التي كشفتها الوثائق المسربة من الإستخبارات الأمريكية والغربية.وما لا يعرفه الكثيرون أن إعلان (خلافة داعش) ما هو إلا مشروع أمريكي وضعته المخابرات الأمريكية (CIA) بالتفصيل قبل عشر سنوات، في ديسمبر 2004″ ويقول المؤلف صفحة 232 ما يلي: ” وأكدت تسريبات نشرها موقع (Erem News) نقلا عن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية (إدوارد سنودن) أن أبابكر البغدادي خضع لدورة عسكرية مكثفة على أيدي عناصر الموساد، وأن الوكالة وبالتعاون مع نظيرتها البريطانية (M16)، والموساد الإسرائيلي وراء ظهور (داعش) في العراق وسوريا. وأن أجهزة مخابرات ثلاث دول هي الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل تعاونت لخلق تنظيم مسلح قادر على استقطاب المتطرفين من جميع أنحاء العالم في مكان واحد في عملية يرمز لها بـ(عش الدبابير).”..

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *