تفاصيل جديدة في محاكمة موظفي رئاسة جمهورية جنوب السودان

تفاصيل جديدة في محاكمة موظفي رئاسة جمهورية جنوب السودان

واصلت المحكمة العليا بجوبا ثالث جلسات محاكمة موظفي رئاسة الجمهورية، واستمعت المحكمة لافادات التحري حول القضية، حيث تلا المتحري أقوال أربعة من المتهمين، وهم المتهم الأول ضابط المخابرات السابق «جون أقاو» ومالك شركة تجارية، والمتهمة الثانية وهي زوجة جون اقاو، والمتهم الثالث ميان وول كبير موظفي مكتب رئيس الجمهورية، والمتهم الرابع يل لول المدير التفيذي لمكتب الرئيس، ونفى المتهم الأول كل الافادات التي تلاها التحري قائلاً إنه لم يدل بها أثناء التحري. وبدأت الجلسة كعادتها ولكن هذه المرة بحضور أسر المتهمين وآخرين، وانتهت حوالى الساعة الثانية ظهراً على أن تستأنف يوم 29 من الشهر الحالي من أجل الإستماع إلى محامي الدفاع.
وبدأ المتحري بقراءة أقوال المتهم الخامس وهو رينق أجينق المحاسب المالي بمكتب رئيس الجمهورية، حيث ورد أن هنالك مبالغ تم طلبها من أجل معدات مكتبية دون وجود فواتير، وأن كل هذا ليست له سلطات حتى يسأل عن عمل لا يخصه في تسليم المبالغ واستلام المستندات، مضيفاً أنه من الناحية الإدارية فإن هذا الاجراء لا يتماشى بسبب أن العمل الإداري في مكتب الرئيس لا يسير بصورة جيدة، وزاد قائلاً: هنالك أشخاص يتم فصلهم وتتم إعادة تعيينهم مرة أخرى، مضيفاً أن المتهمة أنا كليستو لادو المراقب المالي والمتهم يل لول المدير التنفيذي بمكتب الرئيس هما من يتم إرسالهما دوماً بالخطابات إلى البنك المركزي، وأنا ليست له أية علاقة مع ميان وول، بسبب أن عملها محصور مع يل لول، مضيفاً أن هنالك مبلغ قامت المتهمة أنا باستلامه دون علمه، وأن رئيس الجمهورية ليس لديه علم بكل التحويلات المالية والشيكات التي يتم تحريريها من مكتبه، وورد أن مبلغاً قدره «14» مليون دولار و «30» مليون جنيه، هي متطلبات مالية، وتم تحرير هذه المبالغ بعدد شيكات وصلت إلى «178» شيكاً بتوقيع المدير التنفيذي بمكتب رئيس الجمهورية وتوقيع المفتش المالي مختومة بختم رئاسة الجمهورية.
وعن سؤال القاضي عن صحة إدلاء المتهم، نفى المتهم الخامس هو بدوره، وقال إن ما ورده من التحري أمام المحكمة غير صحيح. وواصل المتحري بقراءة أقوال المتهم السادس نمور أقوك المراقب المالي السابق بمكتب الرئيس، وتابع التحري، وقال المتهم بأنه قد حرر مبلغ «3» ملايين من مكتب الرئيس وتم تحويلها لحساب جون أقاو، الذي يعمل بمكتب وزير الأمن بمكتب الرئيس وصاحب شركات تجارية، وهو ان المبلغ الذي تم تحويله لحساب من أجل استيراد احتياجات مكتب الأمن، هي أصلاً كانت بتوقيعه دون معرفته بهذه الطلبات التي خرجت باسمه، والتوقيع الثاني كان للمتهم يل وول كور، بالاضافة إلى أن «8» ملايين و «1.968» جنيهاً تم تحريرها في شيك وأجريت تحويلة مالية بالبنك الكيني التجاري لشراء احتياجات مكتبية، بالاضافة إلى المبلغ الذي خصص من أجل أشياء مكتبية تخص الرئيس وهو «5» ملايين و «500» جنيه جنوب سوداني، و «658» ألف جنيه.
وتابع التحري قائلاً: لقد وجه يل وول لاستلام المبلغ وتحويله لحساب الشركة التجارية للاستيراد المواد المكتبية، وبعده بأيام طلب منه مدير مكتب الرئيس صورة الطلبات، ويستمر التحري على حسب أقوال المتهم بأن هنالك أيضاً حوالى «425» ألفاً و «215» دولاراً أميركياً تم طلبها بحجة استيراد معدات تخص مكتب الأمن دون أن يتم توريد هذه المعدات. ويقول المتهم أمام المحكمة إن بعض إدلاءات التحري لم تكن ضمن أقاويله اثناء التحري وليس له أي علم بها، معترفاً ببعض مما ورد عند التحري أمام المحكمة.
أما المتهمة أنا كليستو لادو المفتشة المالي بمكتب الرئيس أثناء التحري، فقد قالت على ما حسب ما ورد من التحري أمام المحكمة، إن كل المبالغ المالية يتم تحويلها لحساب جون أقاو مالك الشركة التجارية لاستيراد المعدات التي يحتاجها مكتب الرئيس، وأن مبلغاً قدره «300» ألف دولار قام باستلامه من البنك المركزي وسلمته للمتهم جون أقاو بالاضافة إلى مبلغ «25» مليون تم تسليمه بتوجيه من يل وول لاحد يدعى ناموت أكون، كما أن هنالك مبلغ مليونين آخر قد استلمته واعطته لجون اقاو، وأضافت أن علاقته مع يل وول وميان في اطار العمل فقط، وإنه لم يدخر أي مبلغ في حساباتهم الخاصة في يوم من الأيام.
ويواصل التحري قائلاً إن مبلغ حوالي «687» ألفاً و «977» دولاراً استلم بشيك بـه «151» مستنداً من قبل البنك المركزي وبتوقيع يل وول وختم مكتب الرئيس لإعطائه لجون أقاو، بالاضافة إلى شيك بمبلغ قدره 636.837 دولار أمريكي وقد تم تحريره باسمه من المالية وسلمه لأقاو دون علمها حتى على حسب بالتحري. وتقول المتهمة أنا إن ماورد من التحري أمام المحكمة والخاص باقوالها صحيحة، باستثناء تاريخ ميلاده الذي كتب بشكل خاطئ بحسب إفاداتها. وأمام المتهم الثامن كور أيوين فقد ورد في أقواله بحسب التحري أنه يعمل كمساعد وزير بمكتب الرئيس ومن ثم تم تعيينه في إدارة الاتصالات كنائب المدير بمكتب الرئيس، حيث أنه كان ينوي السفر إلى دولة كينيا ولكن تم ايقافه دون أسباب واضحة وطلب منه مقابلة مدير الأمن لوجود مشكلات تتعلق بسفره إلى الخارج، وطلب منه أيضاً الحضور إلى مكتب وزير مكتب الرئيس برفقة كندوك أقوك ومعه المتهمة أنا كليستو والمتهم رينج أجينك من اجل التحقيق معهم دون أن يعرف بأسباب التحقيق، ويقول المتهم أمام المحكمة أنه ليست له أية صلة بهؤلاء الأشخاص، كما أن التهمة التي وجهت له هي باطلة ولا يوجد أي دليل واضح على حد قوله أمام المحكمة بعد انتهاء المتحري من قراءة أقوال التحري.أقوال المتهم الثامن قرنق أقوير أكوك مدير مكتب مستشار الرئيس لشؤون اللا مركزية، بمكتب الرئيس، جاءت على النحو التالي: على حسب التحري أنه تقدم بطلب إلى المدير التنفيذي للمكتب من أجل معدات مكتبية بالاضافة إلى ما تقدم به للمرة الثانية وهو مبلغ «317» ألفاً و «500» جنيه و مبلغ «627» ألف و «500»، وهي مبالغ لطباعة مذكرات واشياء مكتبية أخرى لشركة جون أقاو، ويتابع قائلاً: لقد استلمت بعضاً من هذه المعدات وأوراقاً مروسة و «10» كراسات من المتهم جون اقاو، وهذا بتوقيعه وختم المكتب، وتم اعطاء هذه المستندات للمتهم يل وول، كما تقدم بطلب آخر ولكن لم يتم استيراد هذه المعدات، وأمام المحكمة في سؤال للمتهم فقد أكد هو صحة كل الأقوال الواردة من المتحري أمام المحكمة.
المتهم العاشر جاك أول نون مدير عام الاتصالات والعلاقات العامة بمكتب الرئيس، يقول التحري أمام المحكمة على حسب التحقيق معه إنه تقدم بطلب أيضاً إلى يل وول وهو يتعلق بالاحتياج لجهاز كمبيوتر مكتبي ولاتوب وطابعة وآلة تقطيع الأوراق وكان المبلغ قدره «144.700» جنيه و «300» ألف جنوب سوداني، وأوضح أنه استلم بعض المبالغ من ضمنها أحبار ووصلة كهرباء وأوراق وآلة قطع الأوراق وآلة حاسبة بالاضافة إلى جهاز لابتوب واحد. فيما نفى المتهم بعض الأقاويل الواردة من التحري عندما سئل أمام المحكمة عن صحة تقرير دفتر التحري. والمتهم الحادي عشر فرانسيس ياته، الذي يعمل في شبكة النظام الآلي بوزارة المالية يرد في أقواله الآتية بأنه لا يعلم بتواريخ حسابات الميزانية لأنه ليس له الحق في معرفتها، وفقط ما عليه هو طباعة المستندات والشيكات وإرسالها فقط، وإن كان هنالك أي تلاعب بالتواريخ فإنه يحمل المسؤولية للجهات المعنية وليس هو، وهذا أكده المتهم أن كل ما ورد من التحري صحيح من حيث مضمونه. والمتهم الثاني عشر أنيانج ماجوك أيوين المحاسب بالبنك المركزي، يقول التحري إنه يعرف المتهمة أنا كليستو وجون أقاو بحكم التعامل معهم مباشرةً وبتسليمهم المبالغ التي يحررها من البنك المركزي، ويضيف هم أحياناً يأتون إليه بشيكات، فقد جاءني شخص في إحدى المرات وهو يدعى جون أقاو لاستلام شيك باسم أنا كليستو قدره مليون جنيه دون أن اقوم بتدوين معلومات المستلم، ولكن لقد علمت أخيراً بأنه لم يجد أية توجيهات من أنا باستلام المبلغ، ولكن خطئي هو أنني صرفت الشيك دون فحص أوراقه لأنهم أصبحوا زبائن معتمدين في البنك المركزي، وعندها لم استطع مساءلة أقاو لأنه ليس لدى الحق في ذلك. والمتهم الثالث عشر وهو كيني الجنسية ويدعى أنطوني وأنديني والمتهم رقم «14» أيضاً كيني الجنسية ويدعى أنطوني كيه مونجابو، والمتهم رقم «15» هندي الجنسية رافي راميش، والمتهم رقم «16» ورواك جومه، يعملون لدى شركة كلينك المملوكة لجون أقاو الذي أتي بهم من بلدانهم من أجل العمل بشركته على حسب تخصصاتهم المختلفة، ويرد الآتي في أقوالهم: إنهم يعملون حسب التعليمات التي يتم إعطاؤها لهم من قبل مديرهم بالمجالات التخصصية بالشركة، ولكنهم ليست لديهم أية علاقة بمكتب رئيس الجمهورية ومكتب رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي ومكتب جهاز الأمن الذي يتم أخذ الطلبات إليه من نفس الشركة، إلا إن طلب منهم أخذ معدات إلى الجهات المذكورة، ويضيف التحري أن الفواتير والأختام والمبالغ لم يستلموها بأنفسهم بل المدير من يقوم بذلك.
المتهم السادس عشر ورواك جونمها عشر الكيني الجنسية، قال إنه لا يعرف أياً من هؤلاء الموظفين، كما أنه لم يشاهدهم مطلقاً بالشركة، بالاضافة إلى أن الشركة ليست لديها أعمال خارجية. وعند انتهاء المتحري من قراءة إفادات المتهمين، قرر قاضي المحكمة الأعلى لادو أرمينو إحالة الجلسة إلى يوم «29» من شهر فبراير الجاري للاستماع لأقوال محامي الدفاع.

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *