تحويلات المغتربين .. الخسائر والانحراف عن المسار

أكد عدد من الخبراء أن الحظر المفروض على السودان لا علاقة له  بضعف  تحويلات المغتربين، وأرجعوا الأمر  للسياسات التي تتبعها الدولة تجاه المغتربين، ووصفوا جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج (بديوان الضرائب) الجابي للأموال  .. حيث شهد العام 2015م تراجعاً كبيراً في الأموال المحولة عبر الطرق الرسمية، إذ لم تتعد الـ 400 مليون دولار، مشيرين إلى أنها إذا دخلت عبر الطرق الرسمية لن تقل عن (3) مليار دولار، وقالوا إن دخولها عن طريق المصادر الرسمية  يدخلها تلقائياً في الدورة الاقتصادية.
 ٭ حزمه إجراءات
أشار مدير مركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية بجامعة المغتربين خالد علي الورد،  إلى أن تحويلات المغتربين بطرق غير رسمية ترفع الأسعار وتتسبب في عدم الاستقرار في أسعار الصرف والمضاربات،  بجانب تعرض المهاجر للاحتيال واستلام مبالغ قد تكون مزورة،  وعزا  تراجع  تحويلات المغتربين لأسباب خاصة بالمهاجر ووظيفته ومستوى تعليمه وحالته الاجتماعية، بالإضافة للوضع الاقتصادي والاستثماري  للبلد  المضيف من حيث التضخم الذي يؤثر بشكل مباشر على نسبة التحويلات، والقوانين المقيدة للتحويلات، مبيناً أن الوضع الاقتصادي والسياسي داخل السودان أثر بشكل مباشر على تحويلات المغتربين،  بالإضافة إلى الفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازي، موضحاً أن تحويلات المغتربين بلغت ذروتها في العام 2009 -2010، حيث وصلت  إلى 3.178 مليار دولار، ولكنه أشار إلى تراجعها  إلى 001 مليار دولار في العام 2015م، وطالب الورد الدولة بتبني حزمة من الإجراءات التشجيعية الملائمة  وتقديمها للمهاجر، حتى تسهم في زيادة  التحويل عبر القنوات الرسمية الأكثر أمناً،  كمنحهم قطع أراضي واعفائهم من  الجمارك  وتعويم الدولار، ودعا المغتربين إلى التعاون مع جهاز تنظيم العاملين بالخارج لتعزيز الثقة بينهم ومؤسسات الدولة، وتوقع أن تصل تحويلات المغتربين إلى (5) مليار دولار في وقت وجيز، إذا ما حولت بطرق رسمية.
 ٭ تباين أسعار الصرف
واتهم  الخبير المصرفي شوقي عزمي  بعض المصارف بعدم التزامها بدفع العملات الحرة للمستحقين بالداخل، وتلجأ إلى منحهم  المقابل المحلي بالسعر الرسمي، نتيجة لعدم وجود نقد أجنبي بالبنك المركزي، وأشار إلى  أن المصارف في الخارج لا تتعامل مع الجهاز المصرفي في السودان  بسبب الحصار، مما يشكل عبئاً  على المغترب ويضطره لتحويل المبالغ عبر مكاتب ووسطاء موجودين في دول أخرى بحيث يتم تسليمهم المقابل المحلي بالسعر الموازي داخل السودان، وأضاف أن التباين الكبير في أسعار الصرف مابين السوق الرسمي والموازي يجعل صاحب المال يبحث عن أفضل الأسعار، ورهن شوقي عملية جذب تحويلات المغتربين بتسليم العملات بالداخل بنفس نوعية العملات المحولة من الخارج، وأن تتم عمليات الدفع دون أن تدخل الأموال تلقائياً في الدورة المالية الاقتصادية (الميزانية)
 ٭ خسائر المغتربين
وعزى الخبير الاقتصادي كمال كرار ضعف تحويلات المغتربين إلى سياسات الدولة تجاه المغتربين، بجانب الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي والموازي  للعملات الأجنبية، مضيفاً من المستحيل أن  تحول الأموال بالطرق الرسمية بسعر في ظل تدني  السعر عن السوق الموازي بواقع (200%) مضيفاً أن عجز البنك المركزي عن توفير العملات الأجنبية بالداخل يدفعه لفرض استلام العملات بالجنيه السوداني، ووصفها بالخسائر الفادحة للمغتربين، وأشار كمال إلى ضعف العلاقة بين المغترب ومؤسسات الدولة، واعتبر جهاز شؤون العاملين بالخارج هو المسؤول عن تحسين هذه العلاقة، ووصف الجهاز بجابي الأموال، وأشار لانعدام وضعف الامتيازات والتحفيز للمغترب، وأشار إلى تراجع تحويلات المغتربين إلى (400) مليون دولار عن العام الماضي، حيث بلغت (3) مليار دولار

 

صحيفة آخر لحظة

زكية الترابي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *