أم وضاح : تجارب تحتاج للتقييم!!

أم وضاح : تجارب تحتاج للتقييم!!

{ لو أننا قمنا برصد حقيقي لعدد ما شهدته الساحة من أسماء لمشاريع وأسماء لصناديق وأسماء لمنظمات فربما دخلنا موسوعة (جينيس) للأرقام القياسية ،ومن أوسع أبوابها، لكن كدي النعمل (طير) ونغض الطرف عن الكم وننقب خلف الكيف ، في محاولة لمعرفة النتائج الايجابية التي أفرزتها هذه الكيانات وهذه المسميات، وهل حقيقة أدت الغرض الذي أنشئت من أجله أم لا. بل دعونا نضعها في ميزان الذهب الحساس ونقيس الايجابيات مقارنة مع كفة السلبيات ، بدلاً من أن تظل مستمرة ومواصلة لتصبح وجعة بعد أن جابوها فزعة، وتشكل نزيفاً للموارد والطاقات بلا طائل. وخلوني أبدأ بتجربة التمويل الأصغر ، هذا المشروع الذي يبدو أن أهدافه نبيلة وموجه للغبش والتعابى خاصة الشباب لتنفتح أمامهم أبواب المستقبل، فهل هذه التجربة وبعد كل هذه السنوات حققت المطلوب منها وبذات النية والكيفية، أم أنها انحرفت عن مسارها وأصبحت مسخاً مشوهاً ومجرد لافتة لا علاقة لها بالواقع، فلماذا لا تقوم الحكومة بوضع تجربة التمويل الأصغر على الطاولة، ويتم تشريحها بواسطة الخبراء والمختصين. وخلونا من كلام المسؤولين (الدراب) البقولوه في المناسبات وقدام الرئيس، فإن كانت حققت ما هو مأمول فخير وبركة، أما إن لم تفعل فإن تقييم التجربة كفيل بوقفها والبحث عن مخارج أخرى!!
حاجة ثانية والسودان في عهد الإنقاذ شهد كمية من الصناديق أكثر من الموجودة في حوش (مصانع البيبسي) شيء الصندوق القومي للإعمار ، وشيء صندوق رعاية الطلاب، وشيء صندوق الإسكان، وشيء صندوق ما بعرفوا شنو، وجميعها مسميات لمؤسسات أنشئت لأهداف محددة لا جيوب لها. طيب . هل هذه الصناديق أدت الواجب العليها كما ينبغي، يعني هل صندوق إعمار الشرق نفذ ما يليه من خطط تستهدف إنسان الشرق في البوادي قبل الحضر، هل لمس البني آدم هناك أو تلمس خير هذا الصندوق واقعاً حول حياة البؤس والشقاء إلى نعيم وعافية، هل نفذ المشروع كل ما يلي القضايا الشائكة من مياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات. إذا كانت الإجابة نعم ، فليستمر عمل الصندوق حتى يصبح الشرق جنة الله في الأرض، أما إن كانت الإجابة بلا، فأقفلوه بالضبة والمفتاح، وشوفوا غيره!!
وكذا الحال صندوق رعاية الطلاب، الذي دوره برأيي أكبر بكثير من افتتاحات عمارات الداخليات ورعاية الطلاب بكل همومهم الصحية والنفسية والمادية (هم ما بتلم)، فهل قام الصندوق بواجبه تجاه الطلاب والطالبات. أنا شخصياً أشك. لكن خلونا من باب حسن النية نقيم التجربة، فإما أن يستمر الصندوق أو يذهب غير مأسوف عليه .
أما ناس صندوق الإسكان وناس صندوق الضمان الاجتماعي فهما أكبر مؤسستين نجاحهما يشعر به المواطن الموظف والعامل البسيط، وهذه الشرائح ممكن تدخل لجنة الحكم عند تقييم مردودها طوال السنوات الماضية لتكون النتيجة حقيقية ومن قلب الواقع، فإما أن يستمرا بذات السياسات وذات الكيفية أو يفارقاننا ،ونشوف آليات غيرهما تخدم الشعب السوداني، بدلاً من أن يتحولا من مؤسسات خدمية إلى مؤسسات ملكية وأميرية تستثمر باليورو والدولار والمواطن الرمادا في خشمه.
كلمة عزيزة
{ ليس لدي أدنى شك أن الفنانة “ندى القلعة” لديها ما يكفي من الذكاء الفني الذي يجعلها واعية لخياراتها واختياراتها، لذلك لم أجد مبرراً لتصويرها ما أسمته (فيديو كليب) لواحدة من أغنياتها، وما شاهدته لا علاقة له إطلاقاً بمكونات وأساسيات الفيديو كليب ، وليس هناك أية حبكة درامية أو حتى ترابط في المشاهد أو عوامل جذب لمشاهدته سوى توبها، (والنصيحة سمح)، لكن التوب وحده لا يصنع فيديو كليب. وعلى فكرة ذات الأغنية (أديس أبابا) أظنها غنتها الفنانة الإثيوبية “هايمونت” وبذات الكيفية المصورة، وإن كانت قد تفوقت على “ندى” باختيار المواقع الجاذبة والمزج بين الفلكلور السوداني والإثيوبي بشكل معقول.
{ في كل الأحوال تجربة “ندى” الأولى في الفيديو كليب مخيبة للآمال ولا تليق بفنانة بتاريخها واسمها.
كلمة أعز
وناس الموية ما صدقوا وأعلنوا زيادة التعريفة من يوم1/3 . في العموم ، الزيادة بندفعها، لكن إن لم تشرب الخرطوم ماءً زلالاً ، والله إلا تطيروا.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *