الشاذلي حامد المادح : يا ناس أين يوسف الشنبلي ؟؟

الشاذلي حامد المادح : يا ناس أين يوسف الشنبلي ؟؟

الجمعة 25/5/2012م كان يوماً مشهودًا وحافلاً احتشد فيه ألمع نجوم الفن والأدب والثقافة والفكر في بلادنا ذات مساء، وأذكر أن ذلك المساء المحتشد تمدد حتى الساعات الأولى من الفجر. خمس إذاعات كانت تنقل مباشر من شبشة بالنيل الأبيض وأربع فضائيات توثق وتنتج سهراتها من داخل هذا المهرجان الكبير.
> من النجوم التي احتشدت، المخرج السوداني الكبير سعيد حامد الذي صنع محمد هنيدي وأفلامه صعيدي في الجامعة الأمريكية وحب في الثلاجة وهمام في أمستردام وغيرها. ومن النجوم محمد نعيم سعد وعبد الله عربي وبلقيس عوض وإبراهيم البزعي ومصطفى الخليفة وأمال النور وإبراهيم حسين ورئيس منتدى الخرطوم جنوب والتجاني حاج موسى وحسين الخليفة من رموز التعليم بالسودان وفرقة تيراب الكوميدية والشعراء ود مسيخ والهمباتي وفرقة الخرطوم جنوب الموسيقية وآخرون فضحتني معهم ذاكرتي الخربة.
> احتشد السياسيون وفي مقدمتهم والي ولاية النيل الأبيض وقتها يوسف الشنبلي والأستاذ السموأل خلف الله وزير الثقافة الاتحادي وهو رجل مثقف وفنان وأديب وله في الوفاء نصيب وافر.
> جمهور ذلك المساء كان كبيرا جدا داخل نادي سانتوس ومركزه الثقافي بمدينة شبشة، وقد كان المهرجان احتفاءً بافتتاح هذا الصرح الكبير والجميل الذي بات قبلة المساءات في منطقة الدويم وشبشة. كانت المتعة حاضرة بكل صنوفها والحدث يصادف دحر القوات المسلحة للحركة الشعبية من هجليج، فشكل الحشد رصيدًا سياسياً معتبراً لوالي الولاية.
> السموأل خلف الله وصف الحفل بأنه مهرجان لم يسمع به أهل السودان من قبل، وقد صدق وقد كان يوماً لا يوصف تم فيه تكريم هذا الحشد من النجوم وتحدث الوالي الذي بهره الحشد والإعداد والمكان الذي كان مركزاً ثقافياً بامتياز والمساء كان نادراً لرجل مثل الشنبلي لا يحمل خطواته إلا نادرًا لمثل هذا الفعل الثقافي، وأنا أعلم تراجع اهتمامه في هذا المقام.
> تبرع الشنبلي بخمسين مليون للنادي وقد ألحق بها عبارة وقفت عندها كثيراً حين قال«واجبة الدفع» وتساءلت هل هناك تبرعات ليست بواجبة الدفع ولكني سريعاً ما تجاوزت ذلك، فالرجل قال الكثير من الحديث الجميل في حق شبشة والنادي وفي حق ذلك المساء. وكذلك تبرع السموأل بعشرة ملايين من الجنيهات.
> بعد أسبوع من ذلك المساء، غادرت السودان وحين عدت قبل أشهر وجدت أن الشنبلي كان يكذب كعادته ولم يف بوعده لأولئك الشباب الذين منحوه إمارة تلك الأمسية، وقد جيرها سياسياً لصالح برنامج التعبئة الذي انتظم كل السودان في تلك الفترة. أما السموأل فقد كان الأمر معه مختلفاً جداً بالرغم من مغادرته للوزارة بعد أيام من ذلك المهرجان، إلا أنه وقبل أن يسلم الوزارة بعشر دقائق كان قد استدعى إدارة النادي وسلمها تبرعه فشكروه على وفائه واهتمامه بإنجاز وعده.
> الشنبلي ظل يمارس الكذب على المواطنين في بحر أبيض، وقد شهدت له عشرات الوعود الكذوبة. وعد أهلنا بشبشة بسفلتة الطريق الرابط بينهم والدويم في خطته الإسعافية، وقد أقاموا له حشداً انتخابياً لم يتكرر في كل المناطق التي زارها في التعبئة الانتخابية ولكنه لم يف بوعده.
> حادثة المعلمة الشهيرة وقد كان تصرفها كما قالت رداً على كذبه أمام مشرف الولاية، وغير ذلك مئات الأكاذيب والمخادعات من رجل يصنفه الزمان أنه الأسوأ في ولاة ولايات السودان بما فيها ولايتنا الحبيبة.
> ليس لأمثال هؤلاء المسؤولين المجربين الفاشلين فرصة للعودة. فالناس يذكرون لهم عوراتهم وسوءاتهم التي لن يسترها الزمان بالنسيان والمواطنون بالمسامحة والسبب هو «كذبهم».

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *