صلاح الدين عووضة : ومن يحرسهن ؟!

* أشهر حارسات في التاريخ هن اللائي أحطن بالقذافي ..
* فقد كن يرافقنه أينما ذهب ويحطن به إحاطة السوار بالمعصم..
* ولما أحيط به علم الناس حقيقة (إحاطته) هو بهن في مهام لا علاقة لها بالحراسة..
* ووزيرة خارجية دولة أفريقية اختفت حارستها – بمقر الأمم المتحدة- ليتضح أنها ذاتها بحاجة إلى حراسة..
* أما الوزيرة الأنيقة فلم تجد من يحرسها عندما تم التحرش بها داخل المصعد ..
*وكانت فضيحة سخرت منها صحافة أمريكا وقالت إن حارسة الوزيرة عاجزة عن حراسة نفسها..
* وابن الذوات (الصبي) – بحي خرطومي راق- يطلب أبواه من الخادمة الأجنبية حراسته لحين عودتهما..
* وعندما يعودان يكتشفان أن الشغالة هي التي تحتاج إلى حراسة وليس ابنهما طالب الثانوي..
*والآن حارسات سودانيات في طريقهن إلى قطر لتولي مهام الحراسة ..
* حارسات لمن؟ وماذا؟ ولماذا؟ هذا ما لم أقف على تفاصيله وأنا بعيد عن الوطن ..
* ولكن ما وقفت عليه هو عنوان الخبر الذي يبدو أنه صحيح لتنوع مصادره..
* ولا أدري إن كانت حكومتنا أمنت للحارسات المذكورات أسباب حراستهن أم تعاملت مع الأمر من منطلق (خليها على الله)..
* وأخشى أن يكون المنطلق هذا هو الذي لا يزال سائداً من لدن (شريف نيجيريا) وإلى الآن..
* وأعني بمفردة (الآن) قصص المسافرات إلى دبي حيث فضائحنا التي وثقتها تحقيقات الزميل التاج عثمان بـ(الرأي العام)..
* ورغم التحقيقات هذه التي هي بـ (القلم والصورة) إلا أن الجهات ذات الشأن في بلادنا لم تحرك ساكناً ..
*فهي تؤمن بحكمة (خليها على الله) إيمانا لا يأتيه (الشك) من بين يديه ولا من خلفه..
* والتفلتات الأخلاقية لأبناء أي شعب موجودة في كل بلاد الدنيا على مر التاريخ ..
* موجودة داخل البلاد- وخارجها- على نحو قد لا يرقى إلى مستوى (الظاهرة)..
* أما إن صار كذلك فكل فرد من أفراد شعب هذه الدولة متهم في أخلاقه إلى أن يثبت العكس..
* إنه شيء مثل نظرة الناس إلى مرتادي شارع الهرم بمصر ..
* أو نظرتهم إلى فتيات دولة أفريقية شرقية مجاورة ..
* أو نظرتهم إلى كل من تسافر دبي من السودانيات ..
*وقد حكت لي إحداهن كيف أنها امتنعت عن السفر إلى هناك بغرض التجارة ..
* فعبارة (كم سعرك؟) تلاحقها منذ لحظة خروجها من المطار وحتى لحظة عودتها إليه ..
* وسفارتنا هناك تنتهج نهج حكومتنا إزاءهم المتمثل في عبارة (خليها على الله)..
* والآن لا بأس من أن نبارك للحارسات سفرهن إلى قطر ونحن نردد العبارة ذاتها مع الحكومة ..
* ولكنا فقط نطرح سؤالاً ما دام (أشباه) القذافي لم يموتوا بموته ..
* من واجبنا أن نسأل (ومن يحرسهن ؟!!)

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *