المخابرات المصرية ترحل سودانياً اشتبهت في علاقته بـ «داعش»

رحّلت المخابرات المصرية سودانياً وسلمته للسلطات السودانية، بعد أن ظل معتقلاً بسجونها لمدة تجاوزت الشهر، بشبهات تتعلق بعلاقته بـ«داعش»، وفي ذات الوقت قتل أحد الطلاب السودانيين المنتمين إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، ويدعى «م. ي. م»، داخل الأراضي الليبية، بعد أن اختفى من عائلته منذ يونيو 2015م، ويرجح أن «م» قتل خلال مواجهات مع الجيش الليبي.
اعتقال
وأفادت مصادر «سودان تربيون» بأن السلطات المصرية، اعتقلت القيادي بحزب التحرير ـ ولاية السودان ـ هاشم يوسف خليل «42 عاماً»، أثناء دخوله مصر بتأشيرة زيارة رسمية من مباني القنصلية المصرية بالخرطوم، وأضافت أن خليل تم احتجازه عند نقطة عبور منطقة أسنا جنوبي مصر وهو في طريق عودته من الإسكندرية لوادي حلفا عن طريق البر بعد زيارة معارفه في الإسكندرية، وذكرت أنه تم حبس الرجل لمدة أسبوع لينقل بعدها إلى قسم مديرية الأقصر وتحويله لزنزانة مكث فيها أكثر من شهر من دون أن توجه له تهمة، فيما اشتبهت السلطات المصرية في وجود علاقة بينه وبين تنظيم الدولة الإسلامية «داعش».
وبحسب ما أثاره المحققون المصريون فقد تردد أن الأمن المصري أوقفه بتهمة وجود علاقة ما تربطه بجماعة الإخوان المسلمين بعد العثور على مستندات ووثائق كانت بحوزته، بجانب تفتيش هاتفه الجوال.
كأنه مجرم
وبالمقابل أكد مقربون من الرجل لـ «سودان تربيون» عدم وجود أي ارتباط يجمع خليل مع تنظيم «داعش» أو الإخوان المسلمين، مؤكدين أنه ينتمي لحزب التحرير الإسلامي ـ ولاية السودان ـ وأشار المقربون إلى أن خليل لبث داخل الحراسات في مناطق إسنا ومنها للأقصر أكثر من شهر دون أن توجه له أية تهمة، كاشفين عن أضرار نفسية ومعنوية لحقت به وهو رهن الحبس من دون جريرة، بجانب طريقة القبض عليه وحبسه وكأنه مجرم، وبحسب المقربين من الرجل فإن الأكثر إيلاماً الإجراء الذي اتخذ بحقه وهو ترحيله من مصر للسودان رغم أنه دخل الأراضي المصرية بتأشيرة رسمية من سفارة القاهرة بالخرطوم، وأن جواز سفره لم يتسلمه حتى الآن، بعد تسليمه لشرطة المعابر بمنطقة وادي حلفا.
شكوك ومخاوف
وبدوره قال الخبير في الجماعات الجهادية، الهادي محمد الأمين، إن القيادي المفرج عنه من قبل السلطات المصرية هاشم خليل، من مواليد حي «الخرطوم 3»، وتقيم عائلته بضاحية الفتيحاب بأم درمان.
ولفت الأمين في حديث لـ «سودان تربيون» إلى أن خليل من الناشطين في حزب التحرير الإسلامي بالسودان ومن الأئمة وهو خطيب أحد مساجد حي الموردة في أم درمان، وأضاف أنه في طريق عودته من الإسكندرية ضبطت بحوزته أوراق تحمل عناوين من شاكلة «نقطة الانطلاق لحزب التحرير»، وأخرى تحمل عنوان «ثورات الربيع العربي»، وثالثة تتحدث عن السياسة في الإسلام، الأمر الذي زاد من شكوك ومخاوف المصريين الذين أوقفوه رغم أن وضعه القانوني سليم مئة بالمئة.
اختفاء مفاجئ
وفي اتجاه موازٍ نقلت مصادر موثوقة لـ «سودان تربيون« أن الطالب «م» الذي لقي حتفه يوم الثلاثاء الماضي، في ليبيا يسكن «الكلاكلة»، وهو من مواليد عام 1995م، واختفى بعد شهر من عودة عائلته النهائية من السعودية وظهر في ليبيا خلال رمضان الماضي. ورجح الهادي لـ «سودان تربيون» أن يكون «م» ضمن مجموعة من شباب منطقة «الكلاكلة» الذين اختفوا عن ذويهم في وقت سابق، واتضح لاحقاً التحاقهم بـ «داعش» فرع ليبيا، وقتل أحدهم قبل عدة أشهر، وتردد الحديث عن عودة آخر للخرطوم بينما تم فقدان ثالث رجح البعض وفاته في الطريق.
نشاط
وقال الهادي إنه من المعروف أن المنطقة جنوبي الخرطوم التي تضم «اللاماب، الشجرة، أبو آدم وانتهاءً بالكلاكلة» انضم عدد من أبنائها لـ «داعش» في فترات متباعدة وبعضهم قتل في سوريا مثل مدثر تاج الدين، وبعضهم كان ينتمي لخلية «الدندر» مثل عمر محمد الجزولي الذي أمضى شهوراً في المعتقل متنقلاً بين سجن كوبر ببحري والهدى بأم درمان، وتم إطلاق سراحه لظروف صحية حيث أصيب في قدمه اليسرى إصابة بالغة أثناء اشتباك وقع بين أفراد الخلية والقوات الحكومية التي داهمتهم بمحمية الدندر، وتابع الهادي قائلاً: «هذه المناطق ينشط فيها الشيخ صادق عبد الله عبد الرحمن باللاماب، وله نشاط كثيف يمتد من حي اللاماب مروراً بالشجرة وحتى الكلاكلة».

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *