الرئيس : القضاء السوداني يتمتع بالاستقلالية التامة

اعتمدت الرئاسة، فصل منصب النائب العام عن وزير العدل، في ذات الأثناء التي وجه فيها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، كليات القانون للاهتمام بالجوانب العلمية وبالممارسة لمهنة القانون، ففيما قطع بأن القضاء السوداني يتمتع بالاستقلالية التامة، شدد على ضرورة تدريب القضاة. وقال إن تدريبهم يجعل القضاة أكثر قدرة على مباشرة وظائفهم. وفي السياق، أقر رئيس القضاء مولانا حيدر أحمد دفع الله، بوجود معضلات في التعليم القانوني في البلاد، ودعا إلى تحسس موطن الداء ومسبباته ووضع الحلول الناجعة والنادرة له، في وقت أكد فيه وزير العدل مولانا عوض الحسن النور، وجود انتقادات كثيرة لقانون تنظيم مهنة القانون «المعادلة»، ونبه إلى ضعف مستوى التحصيل القانوني وإجادة اللغات وتراجع التعليم العلمي ودراسة السوابق القانونية الشهيرة لخريجي كليات القانون، وقال: «هذا ما دفعنا إلى تقييم مهنة القانون».
وقال البشير، لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الرابع والعشرين لعمداء ومديري المعاهد القضائية في الدول العربية بالخرطوم أمس، قال إن خريجي كليات القانون يعانون في المواد العلمية التي تعينهم على أداء واجباتهم على الوجه الأكمل، وأضاف: «يشعرون ببعد المسافة بما يتلقونه في الكليات وما يصادفونه في مجالات العمل». وأشار إلى عدم تعريفهم بوضوح على قيم السلطة القضائية وأخلاقيات مهنة القضاة، وقرر البشير إعطاء جائزة سنوية للكلية الفائزة بالمحاكمات الصورية تحت إشراف المعهد القضائي وعمداء كليات القانون، وطالب كليات القانون بتدريس رسائل سيدنا عمر بن الخطاب في القضاء، وفي إرساء التقاضي والحقوق وفتح باب الدراسات العليا للمتفوقين والمتميزين من خريجي المعهد، ووجه البشير مجلس الوزراء عند إجازته لقانون التحكيم، بإنشاء معهد للتحكيم.
وفي السياق، قال رئيس القضاة مولانا حيدر أحمد دفع الله، إنهم يعملون كسلطة قضائية مستقلة بما يمليه عليهم واجبهم المقدس في درء المظالم ورد الحقوق إلى أهلها، وأضاف: «لا سلطان على القاضي إلا ضميره الحي»، وأكد أن دستور البلاد جعل القضاء ملاذاً آمناً لكل من يطلب نزاهة أو عدلاً أمام الطرف الآخر فرداً أو مؤسسةً، وأشار إلى أن النظام السياسي في البلاد عبر كل العهود، رسخ لمبدأ استقلالية القضاء حتى ينهض بواجبه المقدس بلا ترغيب أو ترهيب أو محاباة، وأضاف: «لا يزال نهجنا الذي لن نحيد عنه» .

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *