خالد حسن كسلا : وثيقة وصية بن لادن.. تشكيك وتآمر

خالد حسن كسلا : وثيقة وصية بن لادن.. تشكيك وتآمر

> في الوثيقة التي كشف عنها أخيراً مكتب مدير الاستخبارات القومية الأمريكي.. وهي تحتوي على معلومات ادعى أنها تخص بن لادن، نجد أن زعيم تنظيم القاعدة السابق يحذر من النزاعات مع الأنظمة في «الشرق الأوسط».
> والسبب من التحذير هو تشتيت تركيز أنصاره عن ضرب العدو الحقيقي الذي هو طبعاً «الولايات المتحدة الأمريكية».
> ولو حسبنا نجد أن بن لادن رحل مقتولاً في الثاني من مايو من عام 2012م.. ولم نشهد أحداثاً كثيرة بعد هذا التأريخ.. ونعلم أن من ضمن اهداف القاعدة أو أمنياتها ذهاب الأنظمة الحاكمة في العلم الإسلامي.. وغريب أن يستخدم بن لادن مصطلح «الشرق الأوسط».
> فكيف إذن يحذر من النزاعات مع الأنظمة في «الشرق الأوسط»؟! فما معنى وجود بعض عناصر القاعدة في هذا الإقليم ؟!
> وإذا كان قد جاء في الوثيقة المذكورة هنا أنه وجه بأن تنفق جميع الأموال التي تركها في السودان على على الجهاد في سبيل الله.. فهل كان يريد أن يكون العمل الجهادي خارج منطقة «الشر ق الأوسط»؟!
> وما من شأنه أن يشكك في صحة صياغة الوثيقة هو أن أصلها لم يصور للنشر مع التقرير حول كشفها. وهي بالطبع مكتوبة باللغة العربية، ودقة الترجمة لها إلى اللغة الإنجليزية تحتاج إلى مترجم عربي أو عربي اللسان. والسؤال هنا: هل ما نشر من محتوى الوثيقة في اجهزة الاعلام أخذ من الأصل المكتوب بالعربي مباشرة أم من النسخة المترجمة إلى اللغة الإنجليزية؟!
> كان الأنسب أن تنشر الوثيقة الأصلية بخط يد بن لادن. وإطلاقها بهذه الصورة يمكن أن يدفع بعض المراقبين إلى القول بأنها تعرضت لتفخيخ مفاهيمي. قد تكون مخابرات واشنطن تريد أن ترسل رسالة معينة إلى المنطقة مصممة بأجندة خفية جداً.. تريد من ورائها التهيئة للقيام بعمل معين خاصة بعد الانتصارات الحكومية على مشروع التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.
> الآن البعثة الدبلوماسية الأمريكية في السودان لا تشعر بالسماح لتنفيذ وصية بن لادن على المستوى الجهادي.. لكن طبعاً السفارة الأمريكية في السودان لا تخلو من غرفة عمليات تابعة للاستخبارات الأمريكية.
> ودورها سري جداً تحت الغطاء الدبلوماسي.. وهو في سفارة واشنطن في السودان وليس في دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين «إسرائيل».
> أي أن مكتب المخابرات هنا تخطيطه يختلف عن تخطيط نظيره في إسرائيل.. وليس بالضرورة أن يزاول الذي هنا عملاً بأمانة وصدق وأخلاق. فالسفارة الأمريكية عبارة عن وكر للجواسيس.. ويمكن أن تكون ضالعة في صياغة وثائق مزورة لأغراض معينة.
> ومكتب مدير الاستخبارات القومية الأمريكية يقول إن الوثيقة عُثر عليها في مكان قتل بن لادن.. في أبوت آباد في باكستان.. لكن محتواها لا يمنع نشرها قبل خمسة أعوام.. هي المدة التي مضت على قتل بن لادن.
> فهل توجد حساسية أمريكية تمنع نشر الوثيقة قبل هذا الوقت؟! لكن واشنطن الآن كأنها تريد أن تقوم بعمل ما تجاه السودان بعد انتصارات السودان على كل الأصعدة.
> انتصار حتى على العقوبات الأمريكية باتفاقيات التعاون الآسيوية.. والسودان أصلاً في أغلبه مكون من هجرة آسيوية.
غداً نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *