مواعيد السودانيين .. (قصة ونهايتها لسه)

(ياخي دي مواعيد سودانيين ساكت). عبارة تتكرر في اليوم الواحد لأكثر من مرة فيما ظلت شعارا رسميا يطلقه كل من تضرر من اخلاف مواعيده من شخص آخر وهي عبارة تقود وبشكل مباشر للتعبير عن عدم احترام الغالبية العظمى للمواعيد والتعامل معاه باستهتار ولا مبالاه، نقبت عن مواعيد السودانيين عبر سياق التقرير التالي.
عدد من الشعراء وثقوا للمواعيد عبر أغنيات مختلفة بعضها يسأل عن الحبيب وتأخره عن الميعاد تماما مثل: “أغالط نفسي في إصرار وأقول يمكن انا الما جيت)، او تلك التي تسأل عن الميعاد نفسه وأبرزها “الساعة كم؟) فيما جاءت نوعية اخرى من تلك الأغنيات تحث وتغري بالموعد او كما غنى محمد الأمين (أشوفك بكرة في الموعد.. تصور روعة المشهد).
على جانب آخر –بعيدا عن مواعيد العشاق والأحباب- تتذمر الغالبية العظمى من عدم الإيفاء بالمواعيد والالتزام بها مما تترتب على ذلك نتائج سلبية سواء كانت في مجال العمل او الارتباط باشياء مهمة يجب تنفيذها في وقت معين او حتى في مجال التواصل الاسري بان تعلن لمن تود زيارتهم عن زمن معين ثم تتركهم يصطلون بنار الانتظار في وقت قد يكون لديهم فيه ارتباطات اخرى لا يستطيعون القيام بها بسبب تقييدك لهم.
على احكد –خريج جامعي- ابدى تهكمه الواضح من مواعيد السودانيين قائلاً: “عليك الله شفتي سوداني عندو مواعيد اغلبهم مواعيدهم فشنك وبالرغم من كده ما بيكلفوا نفسهم عشان يعتذروا ليك حتى على مستوى الاجتماعات الرسمة اللي بتكون عندها زمن محدد فهم يأتون بمزاجهم وكأن الأمر لا يعنيهم لذلك انا لا اكترث للمواعيد واتعامل معها على انها مجرد (ماسورة) “.
قاسم مهدي –محاضر بجامعة السودان- قال: “قطعت علاقتي باثنين من أصدقائي بسبب المواعيد وذلك بعد اتفاقنا بان نتناول وجبة الغداء في احد مطاعم الخرطوم الشهيرة في الرابعة مساء وباعتباري صاحب الدعوة كنت اول الحاضرين ومر الوقت وعندما حانت الساعة الخامة مساء اتصلت بهما فكان الرد انهما قريبان بالفعل صدقتهما وظللت انتظرهما حتى حانت السادسة والنصف مساء وعندمنا اتصلت عليهما كان الرد (نحنا قريبين منك) وقتها غضبت جدا وأغلقت هاتفي وذهبت للمنزل ومنذ ذلك الوقت اتخذت منهما موفا وقطعت علاقتي بهما لفترة من الزمن لانني من اشد الناس حرصا على المواعيد”.

محاسن احمد
صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *