قوة من حرس الحدود تحتل وزارة التخطيط العمراني بالفاشر لثلاث ساعات

اقتحمت قوة مسلحة من قوات حرس الحدود بولاية شمال دارفور مبنى وزارة التخطيط العمراني والمرافق وقام ثلاثة من قيادات القوة باقتحام مكتب الوزير اللواء شرطة كمال الدين محمد السيد أبو شوك الذي كان يعقد اجتماعاً في تلك الأثناء مع لجنة الخدمات بمجلس الولاية التشريعي. وطالب القادة الثلاثة وزير التخطيط العمرانى بلهجة آمرة بالاستماع اليهم والاستجابة لمطلبهم المتعلق بتغيير موقع القطع السكنية التي صادقت لهم بها الوزارة في وقت سابق واستبدالها بموقع آخر داخل المدينة فوراً، غير أن الوزير ذكر لهم أنه في اجتماع مع الجهة التشريعية الأولى بالولاية للنظر في ومعالجة قضايا المواطنين، غير أن القادة الثلاثة قالوا إن مطلبهم عاجل ولا يحتمل التأخير.
وفي الأثناء قام بقية أفراد القوة بإخلاء الموظفين من المكاتب تحت تهديد السلاح ذاكرين إنهم جاءوا لاحتلال الوزارة حتى يتم تنفيذ مطلبهم، وقد غادر جميع الموظفين مكاتب الوزارة متوجهين إلى منازلهم مؤثرين سلامة أنفسهم على ما سواها.

وذكر مسؤول رفيع بوزارة التخطيط العمراني فضل حجب اسمه وموقعه أن هذه الحادثة تعد هي الثالثة من نوعها خلال السنتين الماضيتين من بعض قوات حرس الحدود التي وصفها بأنها فاقدة للانضباط، مشيراً الى أنها سبق لها القيام بموقفين مماثلين ولكنها كانت أقل خطورة مما حدث أمس، وقال إن حادثة اليوم تعد الأسوأ وتمثل سابقة خطيرة وناسفة لمبدأ سيادة حكم القانون وعدالته أمام الجميع، مضيفاً أن الوزارة كانت نفذت إجراءات منح قطع أراضٍ سكنية ضمن خطة إسكانية استثنائية لقوات حرس الحدود تمثلت في منحهم 280 قطعة بمربع (21أ شرق) الذي يقع شرق مدينة الفاشر وفق إجراءات كاملة غير منقوصة، مضيفاً أنه بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على نشر كشوفات الاستحقاق عادت هذه القوة اليوم لتعلن رفضها هذه الخطة، مطالبة بمنحهم إياها داخل مدينة الفاشر، وقد عبر المسؤول بوزارة التخطيط العمراني عن استيائه البالغ وحزنه العميق لما آلت اليه الأمور وقال إنه أصبح غير مطمئن لمستقبل العمل بالوزارة في ظل أوضاع كهذه معلناً بأنه سوف لن يتوجه اليها مطلقاً. ويشار الى أن لجنة أمن الولاية برئاسة نائب الوالي برئاسة آدم محمد النحلة انخرط في اجتماع مطول لمناقشة تداعيات الأمر . وقد علمت المصادر لاحقاً أن القوة غادرت مبنى الوزارة بعد احتلالها لها لمدة ساعة كاملة.

صحيفة الجريدة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *