صلاح الدين عووضة : مهرجلون وألفة !!

لا أميل إلى نظرية (المؤامرة) التي تستهوي الضعفاء من العرب ..

* الضعفاء (نفسياً) وإن بدوا أقوياء كمثقفين ومفكرين ومحللين سياسيين ..

* فكأنما الغرب لا شغل أو مشغلة له سوى العرب ومشاكلهم وصراعاتهم و(سخافاتهم)..

* وإن كان الأمر كذلك فعلاً لما وجد الغربيون زمناً يواصلون فيه تفوقهم الحضاري ..

* وإنما الحقيقة الصادمة لهواة المؤامرة أن اهتمام الغرب بنا هو في (فائض) زمنهم فقط ..

* فنحن لا نعني لهم شيئاً – بكل تخلفنا هذا- سوى أننا (نهرجل) أحياناً كما يفعل المشاغبون من التلاميذ ..

* والهرجلة في فصول الدراسة تستوجب وجود (ألفة) يقوم بالدور الذي يقوم به الغرب تجاهنا ..

* وبمثلما يكون (المهرجلون) هم أغبياء الفصول فكذلك (يهرجل) الأغبياء منا وإن كانوا رؤساء دول ..

* بل إن الرؤساء هؤلاء هرجلتهم أشد خطراً بما يملكون من وسائل قوة يوظفونها لصالح نزواتهم السلطوية ..

* فلو لم يكن صدام حسين مهرجلاً غبياً – مثلاً – لما منح الغرب ذريعة التدخل في شؤون دولته ..

* وليست (المؤامرة) هي التي جلست على مكتبه الرئاسي لتصدر قرار اجتياح الكويت ..

* وليست هي التي رفضت تغليب العقل ليظل (يتحدى) والعدو الذي يفوقه قوة على الأبواب ..

* وليست هي التي دبرت له شعبية انتخابية زائفة نسبتها (99%) ليفاجأ بشعبه يرقص طرباً عند هزيمته ..

* وليست هي – أخيراً – التي زينت له فكرة الانفراد بالسلطة على حساب العدل والحرية وحقوق الإنسان ..

* وكذلك غباء القذافي هو الذي أدى إلى ما أصاب ليبيا وليست المؤامرة البريئة ..

* والشئ ذاته ينطبق على مبارك وبن علي وعلي صالح والأسد الصغير ..

* وذلك بعد أن تسبب كل من هؤلاء في (هرجلة) داخل دولته ذات آثار إقليمية تدخل الغرب ..

* وتدخل الغرب اللاحق- وليس السابق- قد يبلغ حد تفضيل خيار (التقسيم)..

* تقسيم الدول (المهرجلة) إلى دويلات ليزداد العرب ضعفا” – إلى ضعفهم – في مواجهة إسرائيل ..

* إنه الشئ ذاته الذي فعله الغربيون لألمانيا إثر (هرجلة) هتلر التي تسببت في اندلاع الحرب العالمية الثانية ..

* فقد كان دكتاتوراً مهرجلاً مثله مثل الذين تزخر بهم منطقتنا العربية ..

* والآن بدأت أولى خطوات تقسيم سوريا على أسس عرقية ودينية وطائفية ..

* ومن بعدها يجئ الدور على العراق وليبيا واليمن، ثم (دول أخرى ) ..

* وقد يقول قائل هنا – من أنصار فكرة المؤامرة – إن هذا هو الذي نتحدث عنه ذاته ..

* ولكن لماذا لا يكون الحديث عن (هدايا) الذرائع التي لا يمكن للغرب أن يرفضها؟ ..

* الهدايا التي يتفضل بها المهرجلون هؤلاء للغربيين مغلفة بدماء شعوبهم ..

* وأسد سوريا هو الذي يجب أن يلام الآن على ضياع وحدة بلاده ..

وليس (الألفة الغربي!!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *