الأمم المتحدة تعلن انهيار منظومة التمويل الإنساني بجنوب السودان

الأمم المتحدة تعلن انهيار منظومة التمويل الإنساني بجنوب السودان
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» امس الجمعة انهيار منظومة التمويل الإنساني في دولة جنوب السودان ما يعرض حياة الآلاف من الأطفال للعديد من المخاطر، وقال المتحدث الإعلامي باسم «يونيسيف» كريستوف بوليرا في بيان صحفي إن المنظمة لم تحصل سوى على 18 مليون دولار فقط من إجمالي 155 مليونا تمثل حجم تكاليف تغطية برامجها وعملياتها في جنوب السودان، وأضاف أن هذه البرامج تضمن مشروعات تسهم في انقاذ حياة ملايين الأطفال من خلال معالجة سوء التغذية وتقديم الرعاية الصحية وتوفير المياه النظيفة لدعم أكثر من خمسة ملايين طفل متضررين من الأزمة، وأعرب بوليرا عن أسف «يونيسيف» لاضطرارها تقليص خدماتها في أكثر المناطق ضعفا لا سيما أن دولة جنوب السودان تعاني من أزمة عنيفة تدخل عامها الثالث وسط انتشار للقتال بمناطق كانت مسالمة ومستقرة في السابق في غرب البلاد بما في ذلك ولايتا «واو» و«غرب الاستوائية»، فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان.
قاعدة سلفا كير الضخمة
كشف مصدر عسكري ان رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت حول مزرعته الخاصة في منطقة «لوري» غرب العاصمة جوبا الى قاعدة عسكرية سرية ضخمة تحوى اجهزة استخبارية عالية الحساسية يعتقد بانها ركبت بواسطة مستشارين من اسرائيل بالاضافة الى مدرج للطائرات المقاتلة بجانب مهبط يوجد فيه على الاقل أربع مروحيات هجومية، ويشير المصدر العسكري الى ان هناك موقعا قريبا من مزرعة الرئيس سلفا كير يستخدمه رئيس هيئة الاركان العامة بالجيش الشعبي الجنرال بول ملونق لتدريب مقاتلين من قبيلة الدينكا وتخريجهم على اساس مليشيات بطريقة غير مدرجة في الجيش الحكومي، ويشير المصدر الى ان المزرعة تبعد من العاصمة جوبا حوالي «20» كم وتم انشاؤها منذ يناير الماضي لتستوعب على الاقل  8 طائرات هليكوبتر بجانب مقاتلتين من نوع «أم 24» شوهدت يوم الاربعاء الماضي بحسب ما أكد مصدر في بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان. ويضيف المصدر ان المزرعة التى يمتلكها الرئيس سلفا كير رسميا اصبحت بلا شك مقرا للقيادة العسكرية الجديدة الخاصة به لاستخدامها للتخطيط لعمليات عسكرية موازية للخطط الرسمية ويشرف عليها الجنرال بول أكوت الذي يرأس القوات الخاصة والمليشيات التابعة لقبيلة الدينكا التى كانت وراء المعارك في مناطق مختلفة في ولاية الاستوائية الوسطي وغرب الاستوائية، وكانت «الإنتباهة» قد أوردت معلومات منذ العام 2014 بان تلك المنطقة يجري فيها تدريب عسكري لجهة غير معلومة، حيث أكد المصدر حاليا انه في تلك الفترة تم تدريب المجموعة الاولى من مقاتلي الدينكا الذين حضورا من ولايتي واراب وشمال بحر الغزال، بينما تم تدريب المجموعة الثانية في العام 2015م فيما يجري حاليا تدريب المجموعة الثالثة التى يبلغ قوامها «6» آلاف مقاتل حيث يتم تدريبهم بواسطة وحدة «النمر» الرئاسية. وفي السياق نفسه أكد مصدر بالجيش الشعبي ان القاعدة السرية تحوي ايضا دبابات ومدرعات برمائية بالاضافة لنظام صورايخ ارض جو كانت قد ذكرتها مجلة دفاعية بريطانية يناير الماضي، لكنها لم تشر لمكان نصب تلك الصورايخ لكنها اكدت بانها تقع خارج العاصمة بحسب صور للاقمار الصناعية التقطت في يونيو 2015م بجانب قاذفات صورايخ ونظام رادار مراقبة، وينبه المصدر العسكري بجنوب السودان الى ان المزرعة لا تقع جنوب العاصمة جوبا كما يعلم منسوبو استخبارات الجيش لكنها غرب العاصمة في طريق غير رسمي تحرسه من عدة جهات كتيبة خاصة يرأسها العقيد اكوك اكوك. ومما ذكر يتضح بان الرئيس سلفا كير قد استخدم المعدات الخاصة والاموال التى تبعث لوزارة دفاع دولة جنوب السودان لمصلحته الشخصية بتدريب مقاتلي الدينكا واستخدام الاصول العسكرية لأغراض حمايته.
تعزيزات إلى يامبيو
نشر الجيش الشعبي قوات الشرطة العسكرية لتعزيز الامن في مدينة يامبيو بولاية غرب الاستوائية وحفظ النظام بالتعاون مع شرطة المدينة بعد الانفلات الامني الذي وقع يوم الاحتفال بيوم المرأة العالمي في يامبيو حيث قام الآلاف من المواطنين بالتجمع للاحتفال لكن جنود الجيش الشعبي قاموا بالتعرض لهم مما حدا بحاكم ولاية غرب الاستوائية اللواء باتريك رافائيل بالدفع بقوات الشرطة العسكرية لضبط النظام بالمدينة. وبحسب الحاكم فان الشرطة العسكرية وصلت لحماية المواطنين من جنود الجيش الثائرين بالمدينة الذي يقومون بنهب وحرق المنازل ومضايقة السكان.
فصيل النمر يرفض
رفضت مليشيات «التايقر» التي تنحدر من قبيلة الشلك بولاية اعالى النيل الانضمام الى المعارضة المسلحة، وكانت تلك المليشيات اصلاً تحت راية الجنرال جونسون الونج لكن عقب انشقاقه واصلت تحالفها مع جوبا قبل ان اندلاع ازمة «28» ولاية التى ادى لانشقاقها عن النظام، ويقود المليشيات الجنرال يوهانس اوكيج.
مشار في نيجيريا
أجرى زعيم المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان رياك مشار مشاورات حول عملية السلام الجارية في البلاد مع الرئيس النيجيري محمد بخاري في العاصمة جوبا، وبحسب ما نقل عن الرئيس بخاري بانه سيبذل جهده مع الاتحاد الافريقي لوقف عمليات القتل في الجنوب وضمان تنفيذ اتفاق السلام.
منح أرض لحكومة الولاية
خصصت مقاطعتا إيبا ومريدي بولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان أرضاً على الحدود المشتركة بينهما لتشييد مقر حكومة ولاية مريدي التي أنشئت حديثا بموجب قرار تقسيم الولايات الذي أصدره الرئيس سلفا كير ميارديت. وجاء القرار بعد يومين من الحوار مع المجتمعات المحلية من السلاطين والإدارة الأهلية والنساء والشباب بالإضافة إلى المحافظين والذي عقد بدار الضيافة بمريدي. وقال رئيس لجنة المتابعة أوداد دانيال أن الأرض سوف يتم استخدامها لتشييد عاصمة الولاية. وأضاف دانيال أن الخطوة القادمة هي فتح الطرق وإعداد دراسات الجدوى في الموقع حول كيفية تعويض وترحيل السكان القاطنين في المنطقة التي تم منحها للحكومة. ورحب كبير سلاطين مقاطعة إيبو مارونا ساكو فاستينو بالخطوة مقدما شكره للرئيس سلفا كير على إنشائه لولاية مريدي. كما قدم شكره للحاكم المعين حديثا لنقله المدن للريف. وقال أن مواطني ولاية مريدي ينبغي عليهم وقف النزاعات فيما بينهم وأن يعملوا من أجل تحقيق السلام والتنمية في الولاية. وقال كبير سلاطين مقاطعة مريدي جييمس باكيندو أنه منذ عام 2005 كانت هنالك خلافات حدودية بين مقاطعتي مريدي وإيبا لم يتم حسمها وأن أي خلافات أخرى بشأن الحدود سوف يؤخر العمل في الولاية. وحذر من أن الاتفاق حول تشييد مقر حكومة الولاية لم يحسم قضية الحدود بعد.
جوبا السواحيلي
كشف نائب رئيس دولة جنوب السودان، جيمس واني إيقا،  أن رئيس بلاده سلفا كير ميارديت سيوقع على المسودة النهائية الخاصة بانضمام جنوب السودان إلي كتلة دول شرق أفريقيا. وقال إيقا في خطاب تنويري له أمام الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم بجوبا أن إنضمام بلاده إلى دول شرق أفريقيا سوف يعود بفوائد كثيرة للشعب. كاشفا عن إتجاه لربط جنوب السودان بدول الكتلة عبر السكك الحديدية وذلك لتوفير السلع الإستهلاكية في الأسواق وبأسعار منخفضة. وأضاف أن انضمام الدولة الوليدة إلى التجمع له فوائد إقتصادية وتعليمية وتكنولوجية، مبينا إنه سيتم تدريس اللغة السواحيلية في مدارس جنوب السودان. مطالباً كتلة الحزب الحاكم في البرلمان بالمصادقة على مسودة انضمام البلاد إلي دول شرق أفريقيا. مؤكدا أن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت سيوقع على الوثيقة في الأسبوع المقبل. ومن جانبه قال وزير الخارجية والتعاون الدولي، برنابا بنجامين، أن إنضمام بلاده إلى دول شرق أفريقيا جاء في الوقت المناسب، مضيفا أن دولة جنوب السودان من حيث المساحة تعد الثانية بعد تنزانيا. زاعما أن دولتي الصومال وإثيوبيا تسعيان أيضا للإنضمام لكتلة شرق أفريقيا، نافيا وجود إتجاه لإغلاق مكتب جامعة الدول العربية في جنوب السودان. هذا ودعا المستشار الإقتصادي لمكتب رئيس جنوب السودان أقري تيسا صابوني، كتلة الحركة الشعبية بالبرلمان القومي لإحترام قرار البلاد بالإنضمام إلي دول تجمع شرق أفريقيا والذي يسمح بدوره بحرية الحركة والتنقل والعمل بين دول الكتلة.
برلمانية ترفض الانضمام
انتقدت العضو البرلمانية أيان منجوك كير رئيسة لجنة السلام والمصالحة بمجلس الولايات انضمام البلاد لمجتمع شرق أفريقيا، وأن من المفترض ان تكون أولويات الحكومة تحسين الأوضاع الاقتصادية بعد أن أصبح المواطنون يهاجرون من البلاد بسبب الأزمة الاقتصادية ومعظمهم في مُخيمات اللاجئين في دول الجوار بسبب الأزمة وأضافت قائلة: الاولوية ليس الانضمام يجب أن ننظر لأوضاع الاطفال الذين يموتون من الجوع والمتشردين في الشوارع بسبب الأزمة. بينما يؤيد العديد من أعضاء كتلة حزب الحركة الشعبية الحاكم في البرلمان فكرة الانضمام الى مجتمع شرق افريقيا، على أن ذلك يعد واحدا من سياسات الحكومة، وأن على أعضاء الحزب دعم سياسة الحزب من داخل البرلمان بدلاً من توجيه الانتقادات له.
مطالب نسوية في واو
تعمل مبادرة إدارة الأزمات بجنوب السودان بدعم من مبادرة دعم تمكين المجتمع عبر كتلة المرأة ببرلمان جنوب السوان القومي، بجمع آراء النساء والشباب حول تنفيذ إتفاقية السلام. وأوضحت كينارو جوزيف مستشارة مبادرة الأزمات أن المشروع يهدف إلى جمع آراء المواطنين وتوقعاتهم عن اتفاقية السلام الموقع في اغسطس الماضي. ووجهت رئيس كتلة المرأة بالمجلس التشريعي بولاية واو السيدة فلورنس فاطمة أبينا، نداءً لطرفي الصراع لوقف معاناة النساء بالدولة بعد أن فقدن أزواجهن وأقاربهن بالرغم من توقيع إتفاقية السلام. وشرحت أن النساء بواو الآن يعشن في خوف ورعب شديدين بسبب المستقبل المظلم والأوضاع الأمنية الحالية. وطالبت القائمين علي أمر الاجتماع لرفع توصيات النساء لمفوضية مراقبة وتقييم اتفاقية السلام المعروفة إختصارا بـ«جميك». وكشفت اميليا الويل من البرلمان القومي أن عدم تنفيذ القانون ضد مرتكبي الجرائم كان أكبر مسببات الصراعات في الدولة. وطالبت بتسريع عودة زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار للدولة لتنفيذ السلام. وكشفت أن إنعدام الأمن تسبب في المجاعة التي يعيشها المجتمع اليوم.
مواطنو راجا يشكون
طالب رئيس سلاطين مقاطعة راجا بولاية غرب بحر الغزال الحدودية بدولة جنوب السودان، محمد أحمد مادبو، السلطات الحكومية بتوزيع التركتورات التي جلبها رئاسة الجمهورية. وشدد الزعيم التقليدي على توزيع التراكتورات التي تم استيرادها عبر شركة الكاردينال العام الماضي بشكل عادل بين كل ولايات ومقاطعات جنوب السودان. وقال السلطان أن التراكتورات تم توزيعها في كل المقاطعات ولكن مقاطعته لم تحظ بواحدة. وتابع كل الولايات تعاني من الجوع لماذا لم يقم وزير الزراعة السابق بولاية غرب بحر الغزال بإعطاء تراكتورات للمقاطعة لكي يقوم المواطنين بالزراعة للحد من المجاعة التي تضرب البلاد.
الفترة الانتقالية ستفاقم الأزمة
حذر الخبير الاقتصادي وعميد كلية الاقتصاد بجامعة جوبا البروفيسور مريال اوو من أن يتسبب تنفيذ إتفاقية السلام في تفاقم الأزمة الاقتصادية بالبلاد نتيجة لزيادة الإنفاق الحكومي. وقال اوو إن المرحلة الانتقالية المقبلة محفوفة بمخاطر اقتصادية ستفاقم الوضع الاقتصادي الراهن، وأوضح أن الحكومة ستضطر للاستدانة من النظام المالي للدولة لسداد الرواتب ومجابهة زيادة الإنفاق المالي وزيادة الصرف خلال الفترة المقبلة، وأردف  الحكومة ليس لديها احتياطي من النقد الأجنبي ولا يوجد أمامها خيار سوى الاستدانة من النظام المالي أو اللجوء للدول المانحة لدعم خزينة الدولة. وكشف عن اضطرار الحكومة لتنفيذ سياسة التعويم بعد انخفاض إنتاج النفط في البلاد والانخفاض العالمي في أسعار النفط، وأضاف الحكومة اضطرت لتعويم الجنيه وخفض سعر الصرف لزيادة الايرادات؛ وأشار الى أن خيار التعويم أدى لزيادة أسعار الواردات لأن الدولة لا تملك مصادر أخرى للإنتاج. وشكك في نجاح سياسة البنك المركزي عبر اللجوء لدلالة الدولار، موضحاً بأن البنك المركزي كان عليه توفير العملة الأجنبية للصرافات الوطنية مباشرة عوضا عن توفيره للبنوك التجارية. وأبدى شكوكه من قيام البنوك التجارية باستنزاف الدولار عبر تصديره للخارج.
المعتقلون السابقون يستنكرون
بعثت مجموعة الحركة الشعبية المعتقلين السابقين بتعازيها لضحايا الهجمات في مدينتي ملكال وواو والتي تم فيها قتل مدنيين أبرياء بدم بارد. ومجموعة المعتقلون السابقون، هي أحدى الفصائل الموقعة على إتفاق السلام في عام 2015، هي مجموعة غير مسلحة من كبار السياسيين الذين إنشقوا عن فصيل سلفا كير الحاكم «الحركة الشعبية جوبا» في وقت مبكر منذ إندلاع الحرب الأهلية، ولكن وقعت على إتفاق لم الشمل مع الرئيس كير. دينق ألور هو زعيم المعتقلين السابقين بالإنابة في غياب الأمين العام السابق للحركة الشعبية باقان أموم، الذي يقال إنه لا يزال في المنفى بالولايات المتحدة. في بيان أعرب دينق ألور عن تعازيه لضحايا أحداث العنف الأخيرة في ملكال وواو. وقال اننا نستنكر القتل المستمر للمدنيين حتى بعد توقيع اتفاق السلام لإنهاء الصراع العنيف الذي اندلع في بلادنا في ديسمبر عام 2013م. دعا دينق ألور كلا من بعثة الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان لإجراء تحقيق سريع حول جرائم القتل في ملكال.
صحيفة الإنتباهة
المثنى عبد القادر

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *