الطيب شبشة .. ترامب «يعيد لأمريكا عظمتها» بمنع دخول المسلمين

الطيب شبشة .. ترامب «يعيد لأمريكا عظمتها» بمنع دخول المسلمين

إلى الآن وحتى المرحلة قبل الأخيرة في شهر يوليو القادم والتي تتم فيها تسمية كل من الحزبين لمرشحه الذي سيخوض الانتخابات الرئاسية في شهر نوفمبر القادم، يطل دونالد ترامب  صاب الفرصة الأكبر ليختاره حزبه مرشحاً للرئاسة، ومعنى هذا كما قلت في مقالي الأول، إننا أكثر شعوب الأرض الذين يتعين على صحفنا، ومراكزنا  للبحوث والدراسات السياسية والأمنية والاقتصادية الإستراتيجية، العكوف على متابعة  تصريحات هذا اليهودي الكاره للعرب وللإسلام، ولنا كعرب ومسلمين حتى نكون جاهزين وعياً وفهماً وحصانة لأوطننا ولأمننا وسلامتنا مما قد يضمره تجاهنا من نوايا الشر والعدوان.  فقد أثار دونالد ترامب، الجدل إثر كشفه عن أول إعلان متلفز له في إطار حملته للانتخابات التمهيدية لتضمينه اقتراحاً يمنع دخول المسلمين للولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، كما تضمن الإعلان المتلفز مشاهد لمهاجرين مغاربة في معرض حديثه عن المكسيك، وأنه سيبنى جداراً على طول الحدود مع المكسيك تدفع تكاليفه هي. وقال مذيع الإعلان الدعائى:( يريد ترامب «منع دخول المسلمين مؤقتاً» إلى الولايات المتحدة من أجل مكافحة الإرهاب). وردت حملة ترامب الانتخابية بالقول (إن بث الفيلم كان متعمداً واختير لإظهار الأثر الخطير لحدود مفتوحة والتهديد الفعلي لأمريكا الذي يشكله عدم بناء جدار على حدود المكسيك). وقال ترامب (أنا فخور جداً بهذا الإعلان)، وأكد قطب العقارات الذي يمول حملته الانتخابية بنفسه، على الدوام أنه ادخر 35 مليون دولار عبر عدم الانفاق على الدعاية التلفزيونية حتى الآن، وينتهي الإعلان بصور لترامب وهو يردد شعاره الشهير (سنعيد لأمريكا عظمتها). والبيان الذي أصدرته الحملة الانتخابية لدونالد ترامب تحت عنوان «منع الهجرة الإسلامية»، اعتبر ترامب، المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية.وقال (إن منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، أمر ضروري لحفظ الأمن). ولم يوضح البيان ما إذا كان المسلمون الأمريكيون مستهدفون هم أيضاً، ولكن أشار ترامب -استنادا إلى استطلاع للرأي في صفوف المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة- (إن عدداً كبيراً منهم يكن «الحقد» للأمريكيين). وتابع ترامب في بيانه  يتساءل:( من أين يأتي هذا الحقد ولماذا، يجب أن نحدد ذلك، وحتى نكون قادرين على تحديده وفهم هذه المشكلة والتهديد الخطير الذي يمثله، لا تستطيع بلادنا أن تبقى ضحية هجمات إرهابية. -1- ورداً على هذا البيان، قال المرشح الديمقراطي مارتن أومالي إن «دونالد ترامب بدد كل الشكوك ويقوم بحملته الرئاسية بشكل فاشي وديماغوجي، كما ندد «البيت الأبيض» بمقترحات ترامب الأخيرة، معتبراً إنها تتناقض مع القيم الأمريكية. ومن جهته قال بن رودس، مستشار الرئيس باراك أوباما «إنه أمر مخالف تماماً لقيمنا كأمريكيين». وتابع في تصريح لمحطة «سي أن أن» الأمريكية إن «احترام حرية الديانة مدرج في إعلان الحقوق». وكان أوباما قد دعا المسلمين إلى التصدي «للفكر المتطرف، وقد أكّد في إحدى خطبه:(لا يمكننا أن نسمح بأن تصبح هذه حرباً بين أمريكا والإسلام، فهذا أيضاً هو ما تريده التنظيمات الإرهابيّة مثل الدولة الإسلامية، «تنظيم الدولة الإسلامية» لا يتحدث باسم الإسلام، إنهم بلطجية وقتلة). وفي سياق متصل للتنديد ببرنامج ترامب السياسي الانتخابي وقّع أكثر من «300» ألف بريطاني على عريضة تطالب بمنع دونالد من دخول بريطانيا، وبذلك يصبح حتماً على مجلس العموم البريطاني أن يبحث إمكانية مناقشة الطلب الوارد في العريضة التي نشرت على موقع المجلس الذي تديره الحكومة البريطانية ويقبل التصويت فقط بعد تمحيص هوية المصوتين ولا يسمح بالتصويت إلا للمواطنين أو المقيمين بصورة قانونية، ينص القانون البريطاني على أن أية عريضة يوافق عليها أكثر من 100 ألف مواطن أومقيم يجب أن يبحث مجلس العموم إمكانية مناقشتها، ووضعت العريضة على الموقع كرد فعل لمطالبة ترامب بمنع دخول المسلمين الى الولايات المتحدة بشكل مؤقت. ردود الأفعال لم تقتصر فقط على السياسيين، فقد ذكرت تقارير إخبارية أن بطل العالم السابق في الملاكمة للوزن الثقيل محمد علي (كلاي) «وبّخ» دونالد ترامب، الساعي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها العام المقبل، لدعوته منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة ورغم كون محمد علي لم يذكر المرشح بالاسم، إلا أنه قال في تصريح صحافي بدا بوضوح أنه موجه لترامب، «بوصفي شخص لم يتهم أبداً بالمحاباة السياسية، أعتقد أنه ينبغي على زعمائنا السياسيين أن يستغلوا مواقعهم للحض على تفهم الدين الإسلامي والتوضيح بأن هؤلاء القتلة المغرر بهم قد شوّهوا حقيقة الإسلام عند الناس». ودعا محمد علي المسلمين إلى «التصدي لأولئك الذين يستغلون الإسلام لمصالحهم الخاصة، وقال إن تصريحه «موجّه الى المرشحين الرئاسيين الذين يطالبون بمنع المسلمين من الهجرة إلى الولايات المتحدة والذين جعلوا الكثيرين ينفرون عن تعلّم حقيقة الإسلام.  برنامج ترامب الانتخابي لم يتوقف فقط عند الاستنكار السياسي، بل سيؤثر أيضاً على مشاريعه الاقتصادية. فقد قررت مجموعة «لاندمارك» المتخصصة في مبيعات التجزئة ومقرها دبي، وقف بيع المنتجات التي تحمل العلامة التجارية لدونالد ترامب، وذلك بعد دعوته إلى منع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة رداً على تصريحات مرشح الرئاسة الأمريكية التي دعا خلالها إلى «منع الهجرة الإسلامية»، وإلى وقف دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، مبرراً ذلك بواقعة هجوم سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية التي أودت بحياة 14 شخصاً وجرح عشرات آخرين.

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *