رباب علي : حميدة.. وتجفيف المقاصد !

>  عندما يتبنى وزير الصحة الولائية «الموقر» موقف المنتقد للعمل الصحافي والإعلاميين من منصة، يتوقع أن تكون على عاتقها مسؤولية توفير الحد الأدنى من الحماية الصحية للمواطنين، فإنها منقصة لا يليها انتقاص..فمنذ أن بدأ تجفيف مستشفيات العاصمة العريقة تدريجياً منذ العام 2014م، والمواطن لم يستبشر خيراً في أن يسود الاستقرار الجانب الصحي في المجتمع.
>  تم إغلاق مستشفى جرش في الجريف غرب ذات ليل بهيم بزيارة مفاجئة من د.حميدة  لأسباب متفاوتة،  أصلها مجهول حتى الآن، مما كبدها خسائر جمة تحملها مالكو المستشفى، وسبقه قبل ذلك إغلاق مستشفى الحكمة بالعمارات بدعوى أن المبنى غير مطابق للمواصفات الطبية! ومن ثم توجهت الأنظار نحو إغلاق المستشفيات الحكومية، فكان القرار الذي قصم ظهر البعير في نهاية ديسمبر من العام 2015م وقضائه بأن يتم تجفيف أقسام مستشفى الخرطوم التي يلجأ إليها الفقراء من السودانيين طلباً للعلاج نظراً للتكاليف الباهظة لفواتير العلاج في المستشفيات الخاصة المنتشرة بالولاية. وبعد أن تم تجريد الخاص منها من حق التشغيل بتبريرات متفاوتة لا يقبلها عقل أي مواطن!
>  ومن المفارقات المضحكة المبكية في ذات الوقت، أن المستشفيات الحكومية أُغلقت لأجل التجفيف والمستشفيات الخاصة بسبب الترخيص!
>  كل الخطوات التي تمت بالتجفيف وغيرها خطوات غير حميدة لا يضع لها متخذ القرار بالاً او اهتماماً لأهمية صحة المواطن الذي ينؤ بحمل ثقيل بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة، ولم يبقَ له إلا أن يتمسك بصحته بكامل عافيتها لمجابهة متقلبات الحياة الاقتصادية، فأتاه (حميدة) بمكيال أشد قسوة وضراوة من الصفعات المتتالية التي يتلقاها!!
>  ومن هنا يفرض السؤال نفسه، هل أضحت وزارة الصحة كل تخصصها ينصب في الإغلاق والتجفيف، ام توفير خدمة طبية مميزة للمواطنين؟؟
>  قرار إغلاق قسم الحوادث بأكبر مستشفيات العاصمة وتجفيف معلم تعليمي تاريخي كبير، لا يتم بمثل هذه القرارات التي لم تعرض على نقابة المستشفى او إجازته من المجلس التشريعي للولاية، وإنه لم يعرض للدراسة والتمحيص إلا من حجة «التجفيف»، وعندما تقف الصحافة على أسنة أقلامها للدفاع عن حقوق المواطنين صحياً يصبح عملها فطيراً ودون رقيب من إدارات التحرير.. منذ متى يتم اتخاذ القرارت المتعلقة بالجانب الصحي دون دراسة متأنية لمآلاتها الاقتصادية ليس على المؤسسة الصحية المعنية، بل وأثرها على المواطن الذي لا يملك ما يجعله يقف في صفوف المرضى لدى أكبر الأطباء «تذكرة مالية» والذي لا يتداوى لديه إلا من يملك المال الوفير لاجئاً له بعد أن فقد الخدمة الطبية المثالية في المستشفيات الحكومية؟
>  هل نقل الأقسام من المستشفيات التي جُففت كانت لها أبعاد اقتصادية تحوي طبيعة المستشفيات التي نقلت لها ومدى قابليتها لاستيعاب عدد إضافي من المرضى؟ وهل الأجهزة المتوفرة فيها لها القدرة الكافية على تحمل زيادة الضغط عليها؟ وهل تم تأهيلها بالكوادر الطبية الممتازة حتى يتم تقديم الخدمة المعنية بشكل فعال وجاذب لا يجعل المواطن يتحمل رهق طول المشوار والمصاريف الإضافية، علاوة على قيمة العلاج المنشود، فضلاً عن المنصرفات الأخرى؟!.
صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *