محمد علي التوم .. طفل رضيع بمجلس التخطيط العمراني !!

محمد علي التوم .. طفل رضيع بمجلس التخطيط العمراني !!
>  درجت كل الصحف على الاهتمام بالأخبار الطريفة ونشرها بصدر صفحاتها الرئيسة والأخيرة.
>  وورد خبر على شاكلة ذلك بأن برلمانية اوروبية احضرت معها طفلها الرضيع بالبرلمان.
>  ولعل البرلمانية بقصد او دون قصد ارادت ان تشير إلى أنها انما تحضر معها نواب الغد، وهم بطبيعة الحال غير موجودين او ممثلين بالبرلمانات حالياً.
>  وكثيراً ما لا ينوب عنهم الكبار فيسلبون حقوقهم في سن القوانين والتشريعات ووضع الرؤى المستقبلية المدروسة.
>  وحتى لا «نبهت الأوروبيين» فإنهم الأكثر اهتماماً بالرؤى المسقبلية، ولكن الخاطرة قادتني الى ان البرلمانية ربما رأت ان تجسد الغد في شكل «مذكرة» تعبيرية حية.
 أما عندنا في العالم الثالث عامة والسودان خاصة فإننا نعمل بنظرية: الحاضر القسمة يقسم..
>  يعني بعبارة أدق: مستقبل بتاع الساحة كم؟!
>  وبالذات في مجال التخطيط عامة والعمراني وتخطيط المدن والأسواق خاصة.
>  فالأمر يتطلب منا ان يمثل الطفل الرضيع تحت قبة مجالس التخطيط العمراني بكل فئاتها.
>  فإذا ما صرخ طفل مثلاً اثناء اجازتكم لأي مخطط سكني او تصديق على تحويل رقعة زراعية لارض سكنية او تصديق لمنشآت بالميادين، الـ . OS أوG.R  او حتى حرم القرى والمدن، فاعلموا ان صرخة الطفل انما تعني أنه يطالب بحقوقه ويعترض.
>  وهو يقول لكم اني بعد «25» عاما قد اكون عضواً فاعلاً في مجلسكم هذا أو ربما أكون رئيساً او حتى مواطناً عادياً.
>  وإذا أطلقنا الخيال بواقع المآل فإن الأطفال الممثلين لحقوقهم سوف لن يكفوا عن الصراخ اطلاقاً، وقد يدخل الكثير منهم في اضراب عن «البزة» او حتى  الرضاعة.
>  وحتى لا يزعج الاطفال السادة اعضاء المجلس فيمكن الاستعانة بمجسمات ولوحات تعبيرية وتحذيرية على شاكلة التي تستخدمها كثيراً شرطة المرور وهي تذكر المتسارعين بسرعة طائشة على الطريق بعبارات: بابا لا تسرع فنحن في انتظارك.
>  وبما أنهم نفس الأطفال فإننا نقترح أن تكون اللوحات المعلقة على واجهة قاعة اجتماعات التخطيط تقول:
«آباؤنا وأجدادنا الكرام.. اتركوا لنا مساحات خالية كي ننعم فيها بحياة عصرية دون معاناة حتى ندعو لكم بكل خير.. ولا نلعن تخطيطكم القاصر.
>  أتمنى أن يعثر أحد الأطفال بعد عشرين عاماً على مكتوبي هذا ويودعه قبة البرلمان. ان استطاع ان يصل إلى البرلمان.
صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *