مشاهد أول خلاف بين الوطني والشعبي بعد وفاة الترابي

في الوقت الذي ارتفعت نبرة دعوات الوحدة بين المؤتمر الوطني والشعبي بعد رحيل د.حسن الترابي عراب الحركة الإسلامية،توقع الكل ان أول ظهور للقيادي العائد من المانيا علي الحاج في منبر سياسي في ظل هذه الأجواء ان يكون أكثر هدوئاً ولكن الوجوه التي تواجدت بالأمس بقاعة الشهيد الزبير محمد صالح لم تكن بالفعل مبتسمة وحالة احتقان كانت ظاهرة بين شباب المؤتمر الوطني والشعبي.ووقعت ملاسنات بينهم كادت ان تصل لمرحلة التشابك بالأيد،لولا تدخل المنصة وكبار السن وحدث ذلك في منبر سياسي لأمانة الشباب الإتحادية بالمؤتمر الوطني امس في اول ظهور في فعالية سياسية يشارك فها القيادي بالشعبي د.علي الحاج
قبل أن يفرغ الأمين السياسي بالمؤتمر الوطني حامد ممتاز من حديثه امتلأت القاعة الصغرى وفاضت على جانبيها حتى اصبح من هم في خارج القاعة اكثر عدداً من داخلها، مما أضطر لمنظمي المنبر للإنتقال الى القاعة الكبرى وهم شغفون بالإستماع الى د. علي الحاج الذي غاب عن المنابر السودانيه لأكثر من 15 عاماً.تحدث الحاج عن الحوار الوطني وأهميته واشار الى ان عودته الى الخرطوم عودة نهائية وام موت الترابي كان باعثا لعودته بهذه الطريقة وقبل أن يفرغ علي الحاج من حديثه طلب من الحضور تقديم أي اسئلة او استفسارات وقال انه عاد الى الخرطوم ليستمع ويرى ويجيب على الأسئلة.
طريق الإنقاذ
بدأ الحضور في طرح الاسئلة ولأن المنبر ليس مؤتمراً صحفياً تقدم بعض شباب الأحزاب بالأسئلة ووجد الصحفيون نصيباً ضئيلاً منها،أتت الأسئلة مستفسرة من مصير الحوار الوطني وانه يتسم بالضبابية،ويسأل آخر علي الحاج حول مدى جاهزيته لفتح ملف فساد طريق الأنقاذ الغربي وفي تلك الأثناء يأتي شاب نحيل من شباب المؤتمر الشعبي يهاجم حامد ممتاز ويقول له بنبرة حادة:لا اجتماع أو وحدة بين الحزبين حتى تتاح الحريات. ويضيف: (الحريات هي العهد الذي بيننا وبينكم يا هي يا الشارع) حينها هلل بعض الحضور وكبروا فيما همس البعض بأن حديث الشاب صحيح وانه لا وحدة الا بفتح الحريات وتغيير نظام الحكم بحكومة انتقالية.تضج القاعة قليلاً ثم يعود السكوت شيئا فشيئاً ويعود طرح الأسئلة قبل ان ينتزع القيادي بالمؤتمر الوطني بغير الصادق وانه لا يرغب في الإصلاح،وقال الناجي ان البروفيسور عبد الرحيم علي كان له القدح المعلي في المفاصلة ووصفه بالهارب من اجتماع لجنة رأب الصدع،ويطلب احد الحضور من الناجي بترك الماضي وعدم قلب المواجع وقال هامساً(الفات مات ياناجي مافي داعي).
هنا تقع ملاسنات بين شباب (الوطني) و(الشعبي) وترتفع الأصوات بشكل هيستيري ليتدخل كبار السن ويتدخل رئيس المنصة الكادر بحزب المؤتمر الوطني النيل الفاضل ويطلب الهدوء وضبط النفس ولكن استمر الضجيج قبل ان يهبط حامد ممتاز من المنصة ويخاطب الحاضرين مرة اخرى،ممتاز صمت قليلاً وأضاف”تلك الإتهامات تُعمق الفتنه وليس صحيحاً”وقال ان حزبه كلفه بمخاطبة تأبين الترابي وانه تلقى الإشادة حول الكلمة التي القاها.
فتح بلاغ
ويعود ممتاز لمكانه ليأتي علي الحاج ويطالب من لديه شكوى ضده بشأن طريق الإنقاذ الغربي أو قضية شخصية بفتح بلاغ في مواجهته.وطالب بإعادة حزبي الأمة القومي والإصلاح الآن الى الحوار بأعتبارهما من المؤسسين له.
من جهته سخر الأمين السياسي بحزب الإصلاح الآن د.أسامة توفيق من الحوار الوطني الجاري وقال ان ما يحدث في قاعة الصداقة هو (عبث) وأضاف هنالك 18 ورقة من توصيات الحوار الوطني اختفت في ظروف غامضه .

تقرير : محمد محمود
صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *