الحزب الجمهوري الاميركي يهزم زعماءه التقليديين

تقدّم دونالد ترامب خطوة اخرى باتجاه نيل ترشيح الحزب الجمهوري. أكبر انتصار حققه ترامب جاء في استبعاد ماركو روبيو من السباق الرئاسي والمعركة تنحصر الآن بين الثري ترامب والمتديّن تيد كروز.

في فلوريدا اثبت ترامب ان لديه شعبية كبيرة وحاز على أكثر من مليون صوت كما أجبر السناتور ماركو روبيو على ترك السباق بعدما نال روبيو في ولايته 600 الف صوت اي اقل من ترامب بـ 400 الف صوت.

كان خطاب روبيو مشبعاً بالعواطف لكنه بعدما اعلن أن “حملتي معلّقة”، قال انه سيبقى في الحلبة السياسية ويعمل في الحقل العام، ولام الحزب لانه لم يكترث للتيار المحافظ التقليدي لدى الجمهوريين.
واحداً تلو الآخر

ليس ماركو روبيو اول المنسحبين لكنه الاخير في سلسلة المرشحين التقليديين ممن فشلوا في الحصول على الحدّ الأدنى من التأييد الشعبي للناخبين الجمهوريين، بدءاً من جيب بوش الذي يمثّل عراقة الحزب الجمهوري وكان ابوه ثم اخوه جورج دبليو بوش رئيساً، وصولاً الى كريس كريستي حاكم ولاية نيوجرسي، وهذا النجم خلال السنوات الثماني الماضي تحوّل الى مجرد مؤيّد لدونالد ترامب، ولم يبق من التقليديين غير جون كايسيك حاكم ولاية اوهايو وهو يراهن على تغيير مجرى السباق الجمهوري لكن حظوظه ضئيلة.
المتديّن

تيد كروز يبقى المنافس الوحيد لدونالد ترامب في هذا السباق وهو سناتور من تكساس متديّن ويدعم دولة اسرائيل، ويلهم شريحة كبيرة من الجمهوريين المتدينين، أعلن ترشيحه من جامعة اسسها مبشّر وصوّت له الالاف في ولايات الجنوب المحافظ وبين المسيحيين الانجيليين.

وبذلك ينقسم الحزب الجمهوري بين التيار العقائدي وتيار جديد بقيادة دونالد ترامب متحرر من تراث الحزب ويريد قيادة الولايات المتحدة كقوة اقتصادية ودولية وعسكرية عالمية ولا يمانع في معاداة الاجانب والمهاجرين والمسلمين.

هذا الانقسام بين الجمهوريين عميق وهو في العمق ذاته مع الديموقراطيين، وبعد يوم انتخابي كبير يبدو الاميركيون وكانهم يرسمون احزابهم السياسية من جديد، فعلى الطرف الآخر يجدون هيلاري كلينتون الليبرالية وبرني ساندرز الديموقراطي الاشتراكي.

العربية نت

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *