الحكومة توقع منفردة على »خارطة طريق» بأديس

الحكومة توقع منفردة على »خارطة طريق» بأديس

وقَّعت الحكومة بشكل منفرد، أمس على خارطة طريق بخصوص الحوار وإيقاف الحرب في المنطقتين و دارفور، بينما تحفظ حزب الأمة القومي وقطاع الشمال والحركات الدرافورية على الوثيقة الموقعة، في وقت طلبت فيه الحركات المسلحة وقطاع الشمال مهلة من الاتحاد الإفريقي للتوقيع. ووقَّع من جانب الحكومة رئيس وفدها إبراهيم محمود، جنباً الى جنب مع توقيع رئيس الوساطة ثامبو أمبيكي. وصوبت الحكومة انتقادات مبطنة للأطراف الأخرى، وأوضحت أن هناك إشكالية بين تلك الأطراف، ونبهت الى أن لدى تلك الأطراف أجندات مختلفة تتخللها حالة ارتباك شهدته الجولة، ورأت أن الأطراف الأخرى متفاوتة حتى في النوايا، وأن هناك البعض منهم لا يريد أصلاً التوقيع على الخارطة خاصة قطاع الشمال الذي وصمته بالارتباط عضوياً بما يجري في دولة الجنوب ولا يستطيع التفاوض على وضع السلاح قبل أن تستقر الأوضاع بصورة واضحة في الجنوب، وأضافت«لم يؤذن لهم بأن يتفقوا على وضع السلاح قبل أن تستقر الأوضاع في الجنوب».
وجزمت الحكومة بألا يمكن التحضير لشيء قد بدأ بالفعل، ورأت أن الوثيقة أنهت كل الحديث عن «ملتقى تحضيري»، وقطعت بأنها أوضحت بأن «لن يكون هناك حوار بجانب هذا الحوار او حوار بعده».
وفي غضون ذلك، عبَّر رئيس وفد الحكومة إبراهيم محمود، عن أمله في أن توقع الأطراف الأخرى على الخارطة، التي أشار إلى أنها تحتوي على آراء لكل الأطراف، وقال للصحافيين بمطار الخرطوم عقب عودة الوفد إن أهم معالم الخارطة الوصول لسلام مباشر بوقف العدائيات والتحضير لوقف دائم لإطلاق النار وترتيبات سياسية وأمنية. وقال محمود إن حال وافقت الأطراف الأخرى على التوقيع، سيبدأ الاتفاق بتوقيت وتسلسل زمني، ونوه الى أن الاتفاق الحالي واضح «بأن يكونوا جزءاً من الحوار الجاري». وتابع بالقول «ليس هناك مجال لحوار آخر».

ولفت محمود أن حال موافقة الأطراف الأخرى على التوقيع ستبدأ بتسلسل «وقف عدائيات ووقف إطلاق نار شامل وترتيبات أمنية وسياسية وإنسانية»، وكلها متصلة الترتيب. وكشف في الأثناء أن الوثيقة الحالية تتحدث عن الحوار الجاري والاتفاق يتيح للأطراف الأخرى الاجتماع بآلية «7+7»، وأضاف «ليس هناك مجال لحوارين، وستكون مشكلة معقدة جداً». وفي السياق نقلت مصادر بأديس لـ«الإنتباهة» موافقة رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي على التوقيع على مسودة خارطة الطريق، بيد أنه تراجع قبل لحظات من إجراءات التوقيع، ورأت أن تراجع المهدي المفاجئ حدث بعد اجتماع تم بينه وقادة الحركات المسلحة المشاركين في المفاوضات.
من جانبه توقع وزير الخارجية إبراهيم غندور توقيع الحركات لاحقاً على الاتفاق، وقال للصحافيين أمس، «أتوقع أن توقع الحركات رغم الرفض الذي بدأت به».

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *