الصيدليات.. مخالفات قد تؤدي لكارثة

تعتبر الخدمات التي تتعلق بصحة وحياة الإنسان من أخطر الخدمات واكثرها حساسية لأنها تتوقف عليها حياة المواطنين وتعرضهم للخطر.والصيدليات والدواء من الخطورة بمكان،ووجود مخالفات في 50% من صيدليات الولاية وتتراوح ما بين عدم وجود صيدلي وعدم الالتزام بتسعيرة الأدوية مما يشكل خطراً اكبر على حياة المرضى،ومدة 10 اشهر بدون رقابة على هذه الصيدليات فترة طويلة،قد تكون شكلت خطراً حقيقياً خاصة في الصيدليات بدون صيدلي؛مما يعرض المريض لأخذ دواء غير الذي وصفه له الطبيب إذا وضعنا في الحساب ان للأدوية آثار جانبية،اذا كانت الروشتة صحيحة وصرفت كذلك،ناهيك عن أن تكون قد اعطي المريض دواء غير صحيح.
نفذت إدارة الصيدلة بوزارة الصحة ولاية الخرطوم حملة تفتيش عامة لكل صيدليات بالولاية،وكشفت عن أن 50% من صيدليات الولاية مخالفة للقانون؛حيث تتمثل في ان هنالك عدداً كبيراً منها يعمل بدون صيدلي،الى جانب أن أسعار بعض الأدوية أعلى من المتوقع مع وجود أدوية بلا فواتير،بالإضافة الى ان هناك أدوية منظمات توزع مجاناً تباع للمواطن،وكشفت إدارة الصيدلة عن ان نسبة الصيدليات التي التزمت بوضع التسعيرة لم تتعد 10% فقط.

وعلى اثر ذلك أقفلت الإدارة بعض الصيدليات وأنذرت أخرى وأمهلتها لتوفيق أوضاعها.وأرجع الإدارة تلك الفوضى بالصيدليات الى أنها نتيجة لغياب التفتيش في الفترة التي نزعت من ادارة الصيدلة ولاية الخرطوم إلى المجلس القومي للأدوية والسموم الاتحادي.وقد استمرت تلك الفترة 10 اشهر.

أن انتقاء مسؤولية الرقابة والتفتيش بين الاتحادي والولاية ليس عذراً خاصة وان الخطر الذي يحيق بالمريض أو المواطن اكبر من خلاف على من يفتش ويراقب وبين الاتحادية والولاية،يضيع المواطن ويواجه الخطر دون أن يتحمل احد المسؤولية.

 

صحيفة التغيير

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *