أم وضاح : أراضي الحلفايا يا والي الخرطوم

ليس هناك من شخص حريص على مصلحة أهل الحلفايا أكثر من أهلها أنفسهم، وفي ذلك لا يحتاجون لوصاية من أحد وهم على مر التاريخ أولاد أصول وأهل فهم وذوق، ويكفي أن الحي نفسه مُكنى بلقب الملوك، وهي ليست كنية فقط، فأهل الحي العريق يحملون صفات الملوك نبلاً وكرم أخلاق لذلك أنا جد حريصة على متابعة تفاصيل قضيتهم العادلة فيما يخص الخطة الإسكانية التي تخصهم، وهو مسلسل بدأ منذ العام 1970م ولا زال مستمراً حتى الآن.
أمس حدثني الأستاذ “محمد الهاشمي الزمزمي” وهو واحد من أعضاء لجنة الأهالي المهمومة بهذا الأمر، أن اليوم الأول للسحب الذي كان يوم الخميس الموافق 17/3 شهد خيبة أمل كبيرة للمواطنين الذين جاءوا ليسحبوا القرعة وعددهم قدر بحوالي (40) شخصاً، وسبب خيبة الأمل أن هؤلاء جاءوا وفي بالهم مخرجات اجتماع انعقد مع والي الخرطوم السابق الدكتور “عبد الرحمن الخضر” في 16/2/2015م، وكان شهوداً على الاجتماع السيد الوزير “أزهري فضل المولى” وزير التخطيط السابق ومولانا “أحمد إدريس” مدير الأراضي السابق والأخ “أبو القاسم” مدير الخطط الإسكانية بولاية الخرطوم، والمعتمد السابق الدكتور “ناجي”، وفيه أصدر الأخ الوالي يومها دكتور “عبد الرحمن” قراراً بأن تكون الرسوم (37) ألف جنيه مقسطة على (42) شهراً، هذا بالنسبة للخطة القديمة 1970 حتى 1992م، وأن تكون رسوم خطة 2012 (50) ألف جنيه أيضاً مقسطة على (42) شهراً، بل إن الوالي أشار في ذات الاجتماع للمعتمد السابق بتكوين لجنة للحالات الخاصة لأنه عارف أنه في ناس حق القسط ما عندهم ليفاجأ المواطنون عند السحب بمطالبتهم بدفع (38,977) ألف جنيه، و(كاش داون) يعني زادوا الرسوم ولغوا التقسيط، وما بلومهم لأن ممارسة التضييق والقسوة على الشعب السوداني أصبحت هواية عند بعض المسؤولين زيها وزي أية هواية أخرى، لكن المضحك المبكي أن من سحبوا كانوا (8) أشخاص فقط لأنهم لا يمتلكون الرسوم الكاش يا سعادة والي الخرطوم.. وحتى تكتمل المفاجأة اكتشف المواطنون أن القطع جميعها بمساحة واحدة وتتراوح ما بين (270) متراً إلى (240) متراً لا استثناء ما بين الدرجة الأولى والدرجة الثالثة، مع العلم أن الرسوم تختلف ما بين الأولى والثالثة، وناس الأراضي تحصلوا على رسومهم على هذا الأساس، وبالتالي كان يفترض أن تتفاوت المساحات ما بين درجة وأخرى، وهذا يذكرني بمشهد في فيلم (طباخ الريس) لـ”طلعت زكريا” حينما طلب أن يمشي في الشارع بين الناس، ولخوف من معه أن يسمع بلاوي سوداء أفرغوا الشوارع تماماً من المواطنين ووقف الرئيس مذهولاً ليقول (وديتوا الشعب فين يا حاتم).. وها أنا أقول (وديتوا الأراضي فين يا أبو القاسم)، و”أبو القاسم” هذا مدير الخطط الإسكانية لولاية الخرطوم، لكن لفتني شيء مهم في حديث الأخ “هاشمي” عندما سألته عن دور لجنة الأهالي في ما يحدث، حيث أخبرني أنه لا دور لهم لأن نائب تشريعي الحلفايا أخبرهم أنهم خارج لجنة الأراضي التي كونها المؤتمر الوطني، وما عارفة دخل المؤتمر الوطني شنو في خطة إسكانية عامة هي ملك لمؤسسات الشعب السوداني إن كان وزارة التخطيط أو إدارة الأراضي، وهذا السؤال بالتأكيد يحتاج لإجابة من الأخ الوالي الذي هو رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم! بعدين لماذا التلكؤ في خطة 2012 التي طلب “الخضر” خروج كشوفاتها في ظرف أسبوعين من ذلك الاجتماع؟!
في كل الأحوال القضية برمتها نضعها بين يدي سعادة الفريق أول ركن مهندس “عبد الرحيم محمد حسين” والرجل على حد معرفتي القليلة به زول حقاني وضكران وما من جماعة دفن الليل أب كراعاً بره، لذلك عليه أن يجلس مع ناس الأراضي وناس الحلفايا ليعرف لمصلحة من التعمد في التلكؤ وإبطاء الإجراءات والسحب قُرر له مرة واحدة يوم (الخميس)، وهذا لخطة إسكانية واحدة يعني مستحقي خطة 1992م و2012م إلا يستلموا حقهم مع الرفيق الأعلى، وعندها ستكون قطعة الأرض قطعوها وعملوها أربعة أمتار.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
{ كلمة عزيزة
وصلتني رسالة عبر (واتساب) من أحد المواطنين مرفقة بصورة مستندات عن حالة طفل أسمه “منيب” مصاب بمشكلة في عصب القدم، سافرت به أسرته إلى القاهرة منذ شهر يناير الماضي ولأن الأطباء أخبروهم أن نسبة نجاح عملية العصب (40%) فضلوا القيام بجلسات للعلاج الطبيعي والجلسة الواحدة تكلف (70) جنيهاً مصرياً يعني جملة المبلغ (2100) جنيه هذا خلاف العلاج المقرر من فيتامينات وخلافه، وأسرته من الأسر الضعيفة المتكلة ومتوكلة على رب العباد وتلفونات الأسرة هي: 0912978803 و0999078803 و0116003100 لمد يد العون لهم والوقوف على تفاصيل حالة الطفل، والعند الله ما بتروح.
{ كلمة أعز
ألاحظ هذه الأيام هجمة شرسة لعمل أجانب من جنسيات مختلفة في أماكن حساسة للحد البعيد ولها علاقة بصحة المواطن، مثل المطاعم والكافيهات.. الناس دي شغالة بشروط كروت صحية ولّا مطلوقة ساي؟!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *