تحالف المعارضة يطالب بإبعاد أمبيكي من الوساطة بين السودانيين

تحالف المعارضة يطالب بإبعاد أمبيكي من الوساطة بين السودانيين

أكدت الحكومة أن خارطة الطريق التي وقعتها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أقرت أن يكون الحوار الوطني داخل السودان بمشاركة الحركات المسلحة في لجانه المختلفة وفق ما يتم التوافق عليه للتمهيد لطريق الشراكة من خلال آلية «7+7»، حول توصيات اللجان الست. مبينة أن جدية الوفد الحكومي في تحقيق السلام أسهمت في التوقيع على الوثيقة رغم بعض التحفظات عليها. في وقت طالب فيه تحالف المعارضة أمس بأبعاد رئيس الوساطة الإفريقية ثامبو أمبيكي لتبنيه المواقف الحكومية، ورفض مهلة الاتحاد الإفريقي لقوى المعارضة للتوقيع على خريطة طريق الاجتماع التشاوري.
وقال مسؤول مكتب سلام دارفور د. أمين حسن عمر لـ«إس إم سي»، إن الحكومة تفصل بين مسارات التفاوض حول القضايا المطروحة بالمنطقتين ودارفور، مبيناً أن الورقة التي تم التوقيع عليها من جانب الحكومة والوساطة الإفريقية، حددت المعالم لكيفية الحوار. مؤكداً أنها خاطبت المحاور الأساسية التي من شأنها أن تعين الأطراف في الوصول لفهم مشترك للانطلاقة بصورة سليمة حول ملف التفاوض والحوار الوطني. وأوضح أنه لا يوجد حوار غير الذي يجري بالداخل تحت إشراف اللجنة التنسيقية العليا برئاسة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية، داعياً الحركات المسلحة للاحتكام لصوت العقل وإعلاء مصلحة الوطن فوق المصلحة الأخرى.وفي السياق قال التحالف الوطني السوداني بقيادة كمال إسماعيل في بيان تلقته «سودان تربيون» إن توقيع أمبيكي على خريطة الطريق مع طرف واحد بمعزل عن بقية الأطراف أفقد الوساطة حيادها.
وأكد البيان أن الموقف يضاف لمواقف سابقة لأمبيكي تماهى فيها بشكل علني مع الموقف الحكومي، على رأسها تعمده إبعاد قوى الإجماع الوطني، وأضاف قائلاً: «أمبيكي انتقل من خانة الوسيط المتعاطف ليصبح طرفاً يتبنى الموقف الحكومي علناً، ويصبح فاقداً لثقة بقية الأطراف وغير مؤهل أخلاقياً مستقبلاً للعب أي دور إيجابي يؤهله لاستكمال مهام وساطته». ورهن التحالف حدوث اختراق في الملف السوداني وتجنب أية آثار كارثية لخريطة الطريق، بأن يقر مجلس السلم والأمن الإفريقي بخطأ منهج التوقيع المنفرد وإدانة المسلك الإقصائي لرئيس الآلية، ثم إعادة الحيوية والثقة للعملية بإبعاد أمبيكي مع استبدال منهجه غير البنَّاء بآخر جديد يتسق مع روح القرار «539».
ورفض البيان ما سماه منهج التهديد ومحاولات الإرغام لفرض المواقف السياسية على المعارضة من قبل رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني زوما التي أمهلت المعارضة حتى الإثنين المقبل للتوقيع على الوثيقة، ومنعها من إبداء رأيها بشأن خريطة الطريق. وتابع البيان قائلاً: «مسلك زوما يعد مسلكاً شمولياً ديكتاتورياً مرفوضاً وغير مسبوق، لابتعاده عن منهج التحاور والإقناع بتعضديد مسلك الإرغام بأسلوب الإسكات». وقال البيان إن خريطة الطريق تتبنى وجهة النظر الحكومية في كل القضايا الأساسية وتجعل حوار قاعة الصداقة ملزماً لكافة القوى الممانعة، واعتبر أنه إذا كان المطلوب من المعارضة التوقيع عليه فهذا بمثابة «شروط استسلام وليس حواراً حراً متكافئاً ونزيهاً».
وقال بيان التحالف إن وساطة أمبيكي لم تلجأ للتوقيع على اتفاق منفرد في جولات التفاوض السابقة التي انفضت بسبب التعنت الحكومي على توقيع اتفاق منفرد يتجاوز الحكومة، وأضاف قائلاً: «التداعيات المرتبطة بالتوقيع على خريطة طريق واستصحاب ملاحظات الحكومة مع تجاهل حتى مناقشة مقترحات المعارضة، يعد تجاوزاً لدور الوساطة ومسلكاً يخالف قواعد التوسط بين الفرقاء».
في غضون ذلك أكد مجلس أحزاب الوحدة الوطنية، مساندته ودعمه لوفد الحكومة المفاوض وخارطة الطريق التي دفعت بها الوساطة الإفريقية ووقعت عليها الحكومة مؤخراً بأديس أبابا، في ذات الوقت الذي انتقد فيه موقف المعارضة ورفضها التوقيع على هذه الخارطة.
ووصف أمين عام المجلس عبود جابر لـ«إس إم سي»، نتائج المشاورات الأخيرة التي أجرتها الآلية الإفريقية رفيعة المستوى مع الحكومة والحركات المسلحة وزعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بأنها انتصار لإرادة السلام وتحقيق للغايات والأهداف المنشودة.
وقال عبود، عقب لقائه مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود حامد، إن خارطة الطريق التي تم التوصل اليها، حددت بصورة قاطعة أن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لحل مشكلات السودان واتفاق أهل السودان، وإنه الوسيلة المثلى والوحيدة لخلق وفاق وطني واستقرار، مؤكداً حرص المجلس على إنفاذ توصيات الحوار وجعلها واقعاً معاشاً يقود إلى السلام والتنمية والاستقرار، مثمناً الجهود التي بذلها وفد الحكومة المفاوض في سبيل إنجاح لقاء أديس الأخير.

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *