صلاح الدين عووضة : طفل كبير !!

صلاح الدين عووضة : طفل كبير !!

*غريب عالم الرجال ولكنه ليس أشد غرابة من عالم النساء..
*فدنيا المرأة مثل لعبة (متاهة) بالغة التعقيد لا يمكن بلوغ نهايتها..
*ولكن الرجل غرابته تتلخص في حقائق بسيطة إن عرفتها الزوجة سعدت معه..
*وأولى هذه الحقائق أن الرجل – مهما كبر عمره وعظم شأنه- فهو في داخله طفل..
*طفل يحتاج إلى أمه في شخص زوجته كلما داهمته علة أو مشكلة أو نزوة..
*نعم حتى النزوة العاطفية يحتاج فيها الرجل إلى زوجته وإن كان ظاهرها (هروب)..
*هو يريد أن يهرب منها وإليها – في الوقت ذاته- إن عرفت كيف تتعامل بحكمة..
*أي يهرب منها جراء إهمال نفسها وانشغالها عنه والإكثار من تذمرها..
*وفي الوقت نفسه يتمنى لو أن تدرك أخطاءها هذه لتنقذه من (مغامرة) ترهق ضميره..
*فالرجل – عكس ما تعتقد المرأة- يتوق إلى الذي ورد في القرآن من (مودة ورحمة)..
*ولكن حين تستحيل حياته إلى (جحيم) – عوضاً عن ذلك- فإنه يبحث عن أخرى..
*وقد يكون ذلك مدخلاً إلى زوجة ثانية – إن لم يطلق- بدلاً من محض نزوة..
*ومن حقائق دنيا الرجل أيضاً أن ذهنه (أُحادي) التفكير بعكس المرأة..
*فالمرأة ذات عقل (تعددي) يمكنها من الاهتمام بأشياء عدة في وقت واحد..
*بطبيخها وجارتها وطفلها وغسيلها و (شمارات الواتس ) بجوالها..
*ولكن الرجل إن أمسك بصحيفة يقرأها فإنه (يغرق) فيها..
*وإن تابع مباراة في كرة القدم – على الشاشة- فإنه يكاد لا يعي ما حوله..
*وإن أغمته هموم فإنه يكون (خارج الشبكة) فلا (يمكن الوصول إليه)..
*ومن حقائق عالم الرجل كذلك إنه يصعب عليه التعبير عن عواطفه (كلاماً)..
*وقد يفعلها مع كثير عنت – إزاء المرأة – في فترة ما قبل الزواج..
*ولكنه يُصاب بما يُسمى (خرس الأزواج) فور انقضاء شهر العسل..
*ويستعيض عن الكلام بأفعال قد لا تفطن إليها المرأة فتظنه متبلد المشاعر..
*وخلاصة ما نود قوله أن على المرأة محاولة فهم (عقلية) الرجل..
*فهم أنها (أُحادية) التركيز والتوجه والانتباه وليست بـ(قوة) عقليتها هي..
*فإن أرادت أن تفاجئه بفستان جديد – مثلاً- وهي تتكلم فلن ينتبه إليه..
*سيكون انتباهه موجهاً إلى كلامها فـ(يروح الفستان المسكين في الرجلين)..
*أو يذهب انتباهه إلى الفستان فـ(يلحق) الكلام نشرات أخبار تلفزيوننا القومي..
*فالرجل – عزيزتي المرأة- كائن أبسط مما تصوره لك عقليتك (المتشعبة)..
*إنه- مهما تضخم- مجرد (طفل كبير !!!).
صلاح الدين عووضة – (بالمنطق – صحيفة الصيحة)

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *