في الجلسات المنزلية(البنات والشيشة…عادة جديدة أم تمرد على الواقع!)

في الجلسات المنزلية(البنات والشيشة…عادة جديدة أم تمرد على الواقع!)

تحذير وزارة الصحة(التدخين ضار بالصحة) هذه العبارة المعروفة ومحفوظة التي تكتب في صناديق السجائر..تمر عليها أعين المدخنين بلا انتباه وهم يفضون صناديق سجائرهم كلما اجتاحتهم خرمة كاربة لا علاج لها الا بالتدخين.والمدهش هو ازدياد صفوف المدخنين بفعل المسجلين في هذا النادي الكبير الذي يكسب كل لحظة لاعبين جدداً من مختلف الأعمار بصورة مخيفة،وما يزيد الأمر خطورة ولوج فتيات في عمر الزهور الى عالم التدخين.ومع ان مضار التدخين واحدة على الرجل والمرأة الا ان المجتمع –لا فرق بين رجل ومرأة- يعتبره عيباً ووصمة عار تحسب على المدخنة.

(1)

ففي كل يوم يشهد بريق الدخان المتصاعد من الشيشة والسجائر حسناء فتصور الأمر على انه اما حرية شخصية او حضارة و حداثة،لتثبت للجميع انها قادرة على تكسير قيود المجتمع وقواعده التي باتت لا تجدي في هذا الزمان الذي يتطلب مزيداً من الانفتاح على العالم..وما كنا نراه في المسلسلات المصرية اصبح اليوم واقعاً ملموساً تشاهده طبيعياً كلما دخلت أحد المقاهي التي تقدم الكيف من شاي وقهوة اضافة لخدمة تقديم الشيشة بغرض التدخين..فترى فتيات يافعات ينفثن دخان الشيشة والبرنجي زي الترتيب من دون خوف من رقيب..فإلى متى تظل الأسر مشغولة عن فلذات أكبادها وتركها دون رعاية او توعية؟!ويساهم بشكل كبير أصدقاء السوء في إكسابهم الكثير من العادات الضارة التي لا يعرف الأباء شيئاً عنها.

(2)

بعد أن نفثت دخان الشيشة بحركات دائرية القت الخرطوش من يدها. (ن.م) التي طلبت تسميتها هكذا تجنباً لما قد يحدث من مشاكل جراء هذا الأمر الذي يعتبره أخوتها من المحظورات التي لا يجوز ارتكابها بأي حال.عادت بذاكرتها للوراء ثلاث سنوات عندما دعتها إحدى صديقاتها الى منزلها وكانت تدخن الشيشة في معية اسرتها على اعتبار أنها شيء عادي عندهم في المنزل..قارنت (ن) بين أسرتها واسره صديقتها وتساءلت”لماذا هذا الأمر بالذات مرفوض من قبل اشقائها رغم انهم يدخنون السجائر بشراهة؟” ومنذ ذلك اليوم لا يمر يوم دون ان تدخن (شيشتها) التي اشترتها خصيصاً ووضعتها في مكان بعيد عن انظار الكل لكن بعلم والدتها التي تفهمت الموضوع،وذلك حينما اشبع عن الشيشة تزيد من الوزن،وتواصل (ن)”استغل أوقات خروج إخواني من المنزل ودائماً أدخنها مع بنات الجيران اللواتي يأتين لشرب لقهوة في منزلنا،ويقتصر دوري على جلب(المعسل) والإشراف على ايقاد نار الشيشة ووضعها على الحجر ومن ثم نتوالى في تدخينها…وختمت حديثها بأنها لا تستطيع التخلي عن تدخين الشيشة التي أدمنتها عن طريق التجربة.

(3)

(أعتماد احمد) ترى أن التدخين ظاهرة سلبية وغير صحية وسيئة بالنسبة للجنسين دون فرز،لكنها تعترض على تدخين الفتيات خصوصاً وذلك من مطلق أنهن سيصبحن أمهات المستقبل وعليهن الحفاظ على صحتهن وعدم الانجراف وراء أوهام لا تساهم في حل مشاكلهن،بل تنقص من صحتهن أن لم تسيء لسمعتهن..فيما يتعلق بالبنت المدخنة باعتبارها شخصية مهزوزة وغير متوازية،وبالتالي لن تكون مسؤولة.

من جهتها تقول (أيناس) إن تدخين البنات ليس امرأً جديداً على المجتمع،فهناك من يتعاطين التمباك وأخريات بلغت بهن الجرأة بتعاطي المخدرات والخمر والممنوعات.وتختم حديثها “بأن التفكك الأسري والاعتماد على الخادمات والبعد عن الأبناء وعدم الاهتمام بالجوانب الدينية بأن تظهر مشكلات اكبر حجماً من التدخين الذي يعد في الوقت الراهن المنفذ الوحيد،لكن مع الانفتاح ستظهر مشكلات أكبر وأخطر.

(4)

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تعاطي التبغ يمثل اهم أسباب الوفاة في جميع أنحاء العالم؛وذلك انه يؤدي ألى وفاة 5.4 مليون نسمة كل عام.علماً بأن 4 ملايين من تلك الوفيات تحدث في البلدان النامية،وهي اقل البلدان قدرة على تحمل تكاليف الرعاية الصحية.

صحيفة حكايات

تقرير:مكة عبد الله

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *