احمد دندش : من مذكرات (عزابي).!

احمد دندش : من مذكرات (عزابي).!

لايرى الكثيرون شيئاً جميلاً في فكرة (العزوبية)، ودوماً ماينظرون لـ(العزابة)-امثالنا-بشئ من الدهشة والريبة، بينما يحمل آخرون -ممن عرفوا طريقاً للقفص الذهبي-الكثير من الاسئلة على السنتهم، ملقين اياها على عتباتنا نحن (العزابة)، في مقدمتها ذلك السؤال الإتهامي الشهير: (الزول دا لحدي هسي مالو ماعرس).؟
وبعيداً عن فكرة تجريم اي عزابي (حايم في الشارع)، دعوني اليوم اتحدث عن ايجابيات (العزوبية)، وعن ذلك الخير الوفير الذى تشهده فترة العزوبية، و(حرية الرمتلة) التى تتسع مساحاتها، والتى تشبه الى حد كبير حرية التجوال التى تصمم داخل الموبايلات، فـ(العزابي) يمتلك حرية التجوال دون ان يجد من يقول له (بغم)، ويستطيع كذلك ان يقضى ماتيسر له من وقت بالخارج، بدون اي مسكولات او رسائل مفخخة على شاكلة: (انت وين).؟..او حتى تلك الرسائل المضللة على شاكلة: (الولد عيان تعال شوفوا مالو).؟
احد اصدقائنا (العزابة) -من حاملي اللواء- فكرّ قبيل مدة في الزواج، فجلس مع اهل العروس المرتقبة لطلب يدها، وبعد نصف ساعة فقط من ذلك اللقاء (التاريخي)، خرج صاحبنا من منزلهم جاحظ العينين، فاتر القسمات، و(شلولخ)، وعندما سألناه، رد علينا بذهول: (الناس ديل قالوا دايرين مهر 10 الف دولار)، هنا صحنا جميعنا بصوت واحد: (بالسعر القديم ولا الجديد).!!
اعزائي المتزوجين…كفاكم (تقطيماً) لنا في (المشية والجية)، وكفاكم استهزاء بوضعنا الاجتماعي (النص كم)، فنحن نعلم علم اليقين ان الزواج استقرار، لكن في عصرنا هذا اصبح مع الاسف (استغلال)، وفكرة عامة يقوم منهجها على فرض (الاتاوة) على جيوبنا (الاصلاً ماناقصة اتاوات)، بينما صار إكمال مارثون الزواج ومتطلباته يتطلب الكثير من (اللياقة المادية) في زمن انهارت فيه تلك (اللياقة) نفسها وصارت بعيدة المنال عن كل الشباب، ولو اتجهوا لأكل (كيلو باسطة) يومياً.
جدعة:
ايها الناس…نخاطبكم نحن معشر (العزابة)…ونطلب منكم ان ترحمونا قليلاً من (ترصدكم) بنا…كما نطالبكم بأن تقدموا بعض الحلول التى في ايديكم لحلّ مشكلتنا هذي-ان كانت تهمكم فعلياً-واول تلك الحلول هو الجلوس مع بناتكم و(امهاتهم) وزرع الوعي في دواخلهنّ بأن الزواج ليس (صرفة) تقبضها ام العروس قبل ان تزوغ بمديونيتها من (صندوق العلاقات الاجتماعية).!
شربكة أخيرة:
عزيزي القارئ..هذا المقال لـ(الضحك) ليس إلا لأنه مامن عازب (جادي).!..ولاشنو.؟

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *