أسامة عبد الماجد : لماذا الرئيس في دارفور ؟

٭ أذكر جيداً الزيارة التاريخية للرئيس البشير لدارفور عقب صدور قرار الجنائية ، والتي كانت لولاية شمال دارفور وللمفارقة هاهو الرئيس يستهل زيارته للولايات الخمس بفاشر السلطان وشتان مابين الزيارتين.
٭ في تلك الزيارة وقف الوالي وقتها عثمان محمد يوسف كبر – وقد جمع اكبر حشد من نوعه يستقبل البشير – وقف كبر في المنصه وهو الخطيب المفوه وبعد ان سكت برهة حتى ان الآلاف حاروا في أمره خاطب البشير بعد ان إلتفت إليه (نحن ماصدقنا إنك بي جلالك جيتنا زائر).
٭ وهاهو البشير يزور دارفور والزيارة لا نصفها بالتاريخية كما ذهب البعض لإستهلاك هذا الوصف في الأيام الفائته ولكنها زيارة جاءت في ميقاتها ، ودارفور ترقد هانئة الان ، كطفل يتدفأ بحضن امه .. ودارفور غير مشغولة ولا مرعوبة من حركات مسلحة فقدت البوصلة.
٭ بات هم الامن لا يشغل الولاة كثيراً وهو تطور كبير في مسيرة ولايات دارفور وحل بديلاً منه هاجس التنمية ، مثلهم والخرطوم والشمالية والبحر الاحمر والنيل الأبيض وغيرها من الولايات.
٭ مهم جداً ان نضع زيارة الرئيس في قالب تفقد الاحوال عن قرب ولقاء القيادات والفعاليات وهو أمر مختلف في دارفور عن كل ولايات السودان فهناك الإدارة الاهلية كلمتها سيف. وكما انها زيارة تعزيز الثقة.
٭ حاول البعض حصر زيارة الرئيس في التبشير بالإستفتاء بل حتى القيادي والمسؤول عن ملف سلام دارفور د. امين حسن عمر ذكر لي في حوار اجريته معه أن واحدة من اهداف الزيارة التبشير بالعملية.
*والإستفتاء في تقديري أمره محسوم .. بدأ الإحماء من فاشر السلطان وهي تهتف امس (ولايات ولايات) وهو الوضع الامثل لدارفور والذي إمتص كثير من حالة الغضب – غير المبرر – تجاة المركز.
٭ في تقديري ان الرئيس في دارفور ليقول لأهلنا هناك شكراً على صبركم على أذي التمرد الذي شوة سمعة دارفور ، وشكراً على تمسككم بخيار السلام ومهم أن يشكر الرئيس أهل دارفور ولو في سره على صبرهم على أبنائهم من القيادات بالمركز الذين كانوا جزء من الأزمة.
٭ لكن من الضرورة أن تكون الزيارة جرد حساب ، لما تم في ملف السلام وإستحقاقاته –وقد اعجبني ثناء الرئيس بمرافقه رئيس سلطة دارفور د. التجاني سيسي ، وماتم من عمل كبير بعكس الفترة الغابرة لمني أركو مناوي.
٭ ما اشرنا إليه من الممكن ان يكون في لقاء الرئيس بالقيادات – مثل الذي كان مساء أمس مع قيادات شمال دارفور – ويعجبني في أهل دارفور -صراحتهم – والتي هي فوق المعدل.
٭ ما أحوج الرئيس أن يستمع إليهم في مكانهم .. فحديث أهل دارفور طاعم وشهي مثل أكلهم الخالي من المحسنات ، يخرج الكلام من أفواه القيادات خاصة الاهلية دون مساحيق ، ودون فلترة. وهو الحديث المفقود في المركز.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *